وطنٌ يسجنني.. ووطن يناديني!

.

.

رسمتي

رسمتي

.

.

وحــيــد..
تـــاهــــــت!
تـــــعثـــــرت!
إستقرت…. الخطى وفي ناظري أفراح تقول وداعاً
أنا وسجاني وجه من الأجداد , و وجه من الأحفاد!
أنا وحلمٌ طويل من رحيل وأوطان
أنا وإنتماءٌ يزيدُ كلما إستدارت الجدران وعلا السياج..!
أنا وحيد.. وللنور إنسبال من خلف غيمة توشحت الضياء
جاءتني عُتبى ولم أجافي..
كيف أجافي وحقائبي عهدٌ وحبٌ و وفاء
 ولكنها الغربة أبت أن يناجيني أحدٌ سواها
وما عدتُ أفرق بين العشق والعشق فكلاهما أوطان
وطنٌ يسجنني و وطن يناديني
فبتُّ متشعب كطرقات المدن
وللوطن في الأشجان مرايا
ففي وجه القمر طرفٌ يشبه نور ملامح في صدري
وفي الإصباحات خمائر على متن الشموس تهب بعطر أمي..
وللتعب يدٌ تمد يداً بكدَّ جدي
وفي الأمنيات ضحك الطفولة وأحلام الرجولة
وفيَّ من كلِّ حبِ أحباب , وعشق للمطر والسحاب
وللقلب من الأشواق غطرفة نصر
وللروح تسابيح صبر بسجود فجر
وفي كل وجهة إيماني الشطر..

فواز الدوسري

الرسمة محاكاة  لصورة المصور محمد السويح 

وشكر  يتوالى للأستاذ / فواز الدوسري على النص  

.

.

Advertisements

8 thoughts on “وطنٌ يسجنني.. ووطن يناديني!

  1. رسمة تجعل الصامت ناطقاً . سلمت يداك ، مبدعة ماشاء الله تبارك الله قلماً وريشة . وهذا ماتركناك عليه وماوجدناك عليه .
    الله يوفقك يا أمل لكل خير .

    • مرحباً أستاذي شخص ..
      كأنما تحول المكان ربيعاً بحضورك ..
      فأهلاً بغيمك , وشكراً لهديتك المزهرة للحقول هنا ..
      كن دائماً هنا ليستمر الربيع متفتح الورود ..
      مرحباً بك

  2. يا أنا
    أضحكي بملء فيكِ
    إنما أنتي …. لا أحد !!
    والنسيان يا أنا شيء جميل
    تشعرك بأنك مطر يغسل كف الذاكرة
    بأنك ريح تنثر السنين الحائرة ..
    والحرية جلها أو كلها
    في نسيان الوقت الغريب
    والتمتع باللحظة الساهرة ..
    لاحب يعيدني
    لاشيء يجذبني
    أنا وفقط ..
    هل حرية أبهى من كذا 🙂

    • لابد للحرية من قيد يهذبها وإلّا أصبحت كيان فوضوي..
      لابد من الجاذبية وإلا لعدم الاستقرار..
      أما الحب.. فنتوهم أحياناً أننا نحب فنصبح أسرى للوهم..
      وأحيانا نتوهم أننا لا نحب من شدة وطأة الفقد.

  3. من هو ذلك الوطن في أطراف جسد ..
    في حناياه المتشبعه بخضاب المطر ولحن الصفوف
    وصدى يعكس ذاك على ارض وطن

    تأخذني الكلمات اللآمعه إلى …
    وطن مبجل في الجسد ويرتد منه
    ومعصوبٌ عنآءً حول خاصرة الوهن
    شفيف إلى حد تشق البسمة مبسم الوجل ولا تأبه لليلٍ أسهد عين الشقوة
    حين وجدت في ثغر الارض إيناع
    ويلين أن قسى

    هم والارض والجسد
    …….
    الريشة ثرية بالعمق والسطور فآآآآئقة

    • أجسادنا حقيبة أوطاننا وأتعابنا وغربتنا أيضاً ..
      لفت انتباهي بإعجابٍ ما عقدتيه من صلة بين الوطن والجسد
      وكأننا نعيش متلازمة انفصام ، وتعب لانهائي حينما نقرر أوطاننا المنفية ..
      الوطن أعجوبة تتمثل في رأي من يفقده ، تتمثل في تراب وحجر ،
      وفي جسد ونفس ، وأحياناً نبحث عن الوطن في منافي الورق ..
      الغدوف …
      ثرية أنت بتلك الفلسفة التي تشاهدين بها الأشياء
      كأنما هي فلسفة الجبل الذي يطبع نفسه في نفوس من يحبه ..
      ألست تحبين الجبل 🙂
      قربك صباحي في ليل انتظاري

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s