صراخ الأبكم

.

 

أرسم ..


أتهجى صوت الصراخ ..

وأمارس تركيب الحروف البكماء ..

لا حدود للنوافذ , والأعين غواية القلوب ..

هل لنا بلوحة صراخ الأبكم

كيف يبدو الصراخ صامتاً !

وكيف أرسم الصمت الرمادي!

 


 

 

كيف يمكننا تناول هذه الفكرة دون أن نسقط ضجراً عند مراوغة الكلام ؟!

أستمر في ذهول رسمة , فتستقيم علامة تعجب لتثير في كوامن الذاكرة (!)

وحدها  الأعين تملك هذا الصوت القاتم , وتطوي أبجدية الكلام في غضون نظرة ..

تكرر العبارة , وتنوع النبرة , ثم تبتسم دون أن تتسع لرسم الهلال  ..

بين لوحتين مسافة شاسعة لحقيقة الكلام الذي لا تدركه الآذان وإنما تعيه القلوب التي في الصدور ..

بين رسمتين كلام يتصل بالأفق

ننظر إليه وفي أرواحنا غاية بيضاء

تماماً كالشمس ..

 

 

ترشوني نظرة لأرسمها مكررة  في أكثر من جفن , فتبدأني كل مرة بخطاب جديد , ولو أنني لم أنتشل نفسي لأنهيت الورق حتى آخر الغياب , لأركب جمل وأضع بينها فواصل اليباب ..


Advertisements

24 thoughts on “صراخ الأبكم

  1. كم ذا ترى من صامت…§
    قال الكثير إذا نظر ….§

    ودموعه لو ترجمت…§
    نطقت فلان لها الحجر……@

  2. بسم الله ماشاء الله تبارك الله ، قد تكون الرسمة في ناظرك عادية لأنها ربت بين أصابعك وتحت عينك ولكن خذيها ممن كان يرسم حتى انقرض منه اللون .. تخرق القلب وتحبس الأنفس وكأن شيئاً يصّعد في السماء .. معبرة بأبعاد تختلف باختلاف القارئ وفهمه وخياله . من زاد تأمله حقاً لارتعشت عينه .
    ربي يحميك ويحرسك من العين … أمل أنتِ داهية بكل المعايير أقولها إستحقاقاً لا زوراً و نفاقاً ، ومثلك يعرف أنني لا أجامل . هناك نص جميل ولكنّ الرسم غلب غلب ..

    • أستاذي ..
      قد تكون الرسمة عادية لكنها لبست حلة أخرى بهذا الكم الهائل من السطور ..
      انتشت الرسمة لا لأنها رسمة بل لأنها مرت من ناظركم فسبرت أغوارها وطمأنتها بكلام رسام يدرك أن الرسم حديث لا ينتهي ..
      تدرك حبي لسماع كلام الرسم في نفوس أهل الفن والأدب خاصة
      لأنهم وحدهم من يستيطع أن يقول ألاف الأشياء بكلمة واحدة تختصر سنين طويلة ..
      في الحقيقة لم أعرف في قواميس الكلام شيئاً يعادل فرحتي بأنها نالت إعجابكم ..
      ولم أدرٍ هل يمكن للكلام أن يشكر بقيمة الشكر فعلاً ؟

      —————
      أشكرك والله على رفع معنوياتي 🙂

  3. عقد الجمان

    وااااااااااو يا لروعتها مبدعة أسرتني رسمة العين مابرحت المكان حتى تمكنت مني
    آآآآآه على زمن مضى كانت الألوان والفرشاة لاتبرح أناملي
    هذه الايام أحاول أن أتدرب على ألف باء الرسم كلما سنحت لي الفرصة
    لاني هجرت الرسم لأكثر من عشر سنوات لـظروف عدة ~ رحم الله زمانا
    كان الرسم فيه كل حياتي ورحم الله أنثى قلدت تدويناتها بعقد الجمااان
    على فكرة العين في الرسمة الثانية أكثر جمالا من الأولى من حيث التأثير
    المنعكس داخل البؤبؤ ومن حيث طول الهدب وحتى الشقوق
    أقل مما يجعل التأمل في رسمة العين ومدى جمالها أكثر راحة للمتأمل ..

    أيا كان ربما انطباعاتي عن الرسمة ليست بالضرورة صحتها لأنها نابعة عن ذوق
    صرف وليست عن دراسة..
    .
    .
    عقد الجمال أنيقةٌ أنت في كل الأحوال هنيئا لي بمعرفتك عبر عالم التدوين

    عين الله تحرسك ياجميلة
    تقبلي جل احتراماتي وتقديري

    • ياااااا أهلاً بحبيبتي غربة ..
      صدقيني أن الرسم كائن مؤذي لا يتركك دون أن تقعي في فمه ..
      ولو ترككك لوهلة سيعود إليك بشراهة الجائع ..
      لذا ستعودين أكثر وأكثر لأنه سيلتهم وقتك كله
      وستقفين دون أن تتكلمي إلا بالخطوط ..
      أما رأيك فكم أنا سعيدة به
      وكم يهمني أن تلقي إليك بنظرتك الفنانة الساحرة على بعض خطوطي الباهتة لتضعين دوائر على مواضع الخطأ ..

      حبيبتي غربة
      أنا مفتخرة بأنني أنيقة أمامكٍ
      وأن الجمال أدركته في يدي لأسعدكٍ به ..
      كم أنا سعيدة بكٍ صديقتي ..
      وعبوركٍ غيمة تنبت حقولي ..
      فأمطري
      وأمطريني 🙂

  4. عدنا للغة العيون في الدرس السابق
    مبدعة كعادتك
    ولكن هنالك سر خلف تلك العيون المفعمة بالصراخ
    سر الحياة
    سر المحبة
    سر التوقعات
    سر الغد
    أسرار كثيرة
    أعلم أن لا كلمة من كلامي مفهومة ولكنها انفعالاتي
    اضعها لتقيم هاهنا
    لأحصل على علامة و نجمة
    أو علامة و تنبيه
    أو علامة و تنوية بحضور ولي الأمر
    للأسف أمي متعبة بأعمال المنزل
    أبي تحت الثرا
    أخوتي سيتمردون علي
    أرجوك يا أستاذة
    علامة واحدة لأنجو من الحرج والذبول

    وعلى فكرة يا عقد الجمان
    كلااااااااامك كله حكم
    و رسمك محاكاة هادفة

    وفقك الله و رعاك

    ولك مني باقة تفاؤل بغد مشرق لأمتنا بإذن الله

    • 🙂
      أكانت تشغلك لغة العيون لهذه الدرجة .. 🙂
      بالأمس قرأت كتاب لغة الجسد لعبدالعزيز لبيب وكان يتعمق في وصف العين ووصف الملامح وكيف أفهمها رغم عدم قناعتي بكل ما يقوله
      لكنني أدركت أن لغة العيون مفهومة حتى للأمي فيها
      فقط لو عرف من يكتب بعينه ماذا يكتب ..
      في الحقيقة
      أنت بارع في قراءة الأعين لكنك تتواضع ولا تريد أن تفصح 🙂
      كم أشكر حضورك سيدي ..
      والباقة تشرب من نهر الظن الحسن
      فالأمة بإذن الله في خير

  5. تبآآركـ الرحمن,’
    لكم أجدتي ابدآع الأحرف وإبدآآع الاختيار وابداع الرسم أيضاً,’
    حقيقة موهبة الرسم أغبطكـ عليها فلطآلما تمنيتهآآ ولكن لانصيب لي بهآ,’

    • حبيبتي رغد ..
      هل أقول لك حقيقة؟
      كل انسان يستطيع الرسم ..
      لكن من يترجم رغبته خطوطاً مرسومة .؟.
      صحيح أنني لم أصل للمستوى المطلوب
      لكنها درجات سلم ..
      تلمسي كفوف قلبكِ وستجدين كم هو بارع في الرسم ..
      حبيبتي
      كيف أكون سعيدة بطريقة تليق بكٍ لهذا الحضور 🙂

  6. أعتقد ياعقد أنكِ تتكلمين بلغة الإبدااااع , وهي اللغة الوحيدة التي يستطيع العالم سمعها وفهمها لكن بالتأكيد لا يستطيع إلا القلة التحدث بها …

    • سطرك سيدي أبو عماد
      يزن شيئاً عميقاً تتلاقفه آيات الكلام ..
      هل فعلاً اتكلم بلغة الإبداع ؟
      هي ليست لغتي
      لأنني اقتبستها منكم ومن حضور فاخر أعتز به كحضورك ..
      لذا أرجع الإبداع لأصله
      حتماً ستجده يرفرف عندكم

  7. غاليتي / عقد الجمان
    أسعد الله هذا الجمال
    أسعد الله الكريم روحك الطيّبة ..
    حقيقة بقيتُ أنظر لهذه الرسومات بدقه
    فوجدتُ بأنها تحكي الكثير بداخل إمرأه!
    ليتك وضعت النص على حدى والرسوم على حدى آخر
    حتى يتسنى لنا العبث والجد مع إبداعك …

    وأقول أيضاً شكراً لأنك جمعتي الإبداع في مدينة خضراء غائمة ماطرة.

    عزيزتي وفقك الله وحفظك من كل شر

    • الرائعة الفاتنة ..
      أنفاس الربيع والمطر ..
      قد لا تصدقين أنني قبل أن أعبر هنا ..
      وقبل أن أرى أنفاسك بين الأروقة
      كنت فعلاً في مدونتك لا أدري كيف وصلت إليها إذ لم يكن من هنا طريقي أبداً
      لأنني لم أقرأك هنا بعد ..
      فانبهرت بكِ هناك ووضعت مدونتكِ في المفضلة
      دعيني فقط أجلس على كراسي التأمل الذي أجبرتني مدونتكِ قسراً أن أكون هناك
      قبل أن أراكِ هنا ..
      ترى ما الذي أوصلني إليكٍ ؟
      وماهي الجسور التي ارتكبت شيئاً فادح الجمال كي تجعلني أعبرها إليكِ !!
      إنني صدقيني في حيرة .. وسعادة ملازمة لها ..
      والرسم سيبقى بانتظارك دائماً
      فأرويه بنظرة 🙂

  8. كثيراً ما يقال أن للعيون لغة ، ورسم العيون قد يعكس شخصية الرسام الذي يرسمها ، وأعتقد أن هذا ينطبق على من (أدمن) رسم العيون . . وهنا يمكن أن نصف شخصية من يرسمها بالغموض والقلق والحيرة والحزن …
    لكني أأكد أن لغة العيون في صدقها وكذبها خوفها وأمنها شوقها وحبها دهشتها وقلقها حزنها وفرحتها وريبتها وغرورها …الخ ستبدو مكشوفة جلية تماماً في الواقع أكثر من الرسم لأن لغة العين تتطلب حركة يمنة ويسرة وسرعة وبطئاً ضيقا واتساعاً تشاركها الجفون والدموع أحياناً..! ورسم العيون غالباً وهذا من – وجهة نظري – كرسم الشفاة لا ندري ما الكلمة التي قالتها في الوقت الذي رسمت فيه !
    الكريمة “عقد الجمان” رسمك كأداء أعجبني ، إلا أن الفراغ في اللوحة قد زاد عما ينبغي . والرسم كدلالة ومعنى فهو عينٌ ترقبُ أملاً يتشقق في مساحة صغيرة وصاحبته تعيش فراغاً كبيراً وحيرة .. مجرد قراءة ، والله أعلم .

    • مرحباً سيدي ..
      الأطراف والنقاط التي أحتاجها في طرح أي رسمة غالباً ما تتواجد في تعلقاتك , ذلك يعني أنني في كل مرة أنتظر تعليقك ..
      أما شخصية من يرسم العيون ربما أنها تتوفر إذ أن القلق خاصة سمة من سماتي 🙂
      أعجبني كثيراً مثالك في لغة العيون التي نجمدها برسمة كالشفاة التي لا ندري ماذا قالت حال رسمها , لكني أيضاً أؤكد أن النظرة دون اتساع أو ضيق , ورميها للنظر البعيد قد تصف شيء وليست الشخصية بصفة محددة لكن نظرة الفرح والضيق والحزن تكون متمثلة في العين كسمة أساسية كالشفاه أيضاً حينما نرسمها وهي تبتسم تعبيراً عن الفرح أو تصمت بطريقة حزينة تعبيراً عن الحزن ..
      أما كلام العيون فهو ككلام الشفاه والذي لا تستطيع الصورة أن تقوله ..

      بالنسبة للمساحة الشاسعة هي حاجز يطول دون أن يقصر يتسع دون يضيق , ليعطي مساحة أكبر للتلصص على الأمل من الفتحة الصغيرة في أعلاه ..
      وكنت في ” عينٌ ترقبُ أملاً يتشقق في مساحة صغيرة وصاحبته تعيش فراغاً كبيراً وحيرة ” قد أصبت الهدف كما هي عادتك في قراءة الرسم أو في (فضح) الرسم 🙂
      والقراءة المجردة كثيراً ما تأتي دليلاً قاطعاً لديك
      سيدي ..
      أنا في انتشاء سعادة بحضورك الرائع الرااااااااائع
      وسعيدة اكثر بقراءاتك الماوراء كلامية ..
      فقط اجعل حضورك دائماً

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s