الصحافة الحُرة

 

لا تزال الصحافة هي الأهم والمؤثر الكبير في حياة الناس بصفة عامة , وهي في العرف الإعلامي الجسر الموصل بين الفرد والمجتمع , بين الرئاسة وما تحتها , بين السلطات والشعوب , والوزارات والموظفون , بين الخاصة والعامة ..

لكن الصحافة في العصر الحالي أضيق من سم الخياط , محدودة التشكيل لفئة معينة , تشكلها أيديولوجية معينة لا تقبل بالطرف الآخر , أو الطرف المعارض مهما كانت مكانته الاجتماعية , رغم إيمانها المزعوم بالتعددية أو الحراك الاجتماعي .

حديثي هنا لا يمت للصحافة بأي صلة غير أنها المحرك الأساس لمقصده , فمادام هناك رأي يطرح أقواله وأطروحاته مهما كان بعدها الديني أو السياسي , فسيكون هناك قول معارض أو رأي آخر يرد أو يبين كحد أدنى ,لكن الصحافة الحالية أحادية القطب تقتصر على رأي واحد مهما كانت جرأته على الثوابت , والرأي الآخر والذي من الأولى تبيينه لا يفسح له فيها ولو مقدار سطر لطرح رأيه , إذن أبواب الصحافة مغلقة ومحدودة لفئة فكرية ذات توجه واحد , فكيف يتشكل الوعي في المجتمع إذا أغلقت الأبواب دون القول الفصل والحرف الحق ؟

وفي عرفهم أن التعددية ظاهرة صحية تغذي الينبوع الفكري ’ غير أن إيمانهم مدهوش السريرة فالمؤمنون بهذه الظاهرة يغلقون الأبواب عن أي رأي آخر , أو قيمة معارضة , وكيف سينمو الفكر إذا لم تتاح كل الخيارات وأجبر على خيار واحد؟! ( رغم عدم قناعتي بفكرة التعددية أصلاً )

لكن هناك زوايا وأعمدة لصحف مملوكة لأصحابها , مؤتمني الكلمة فيها , وهي بين أيدي جميع الشعوب , وجميع الأفراد بجميع المراتب الاجتماعية , لكننا في غفلة أغفلناها رغم بعدها المؤثر في الساحة , وانتبهت لها الشؤون الإعلامية والثقافة بالسفارة الأمريكية عام 2007م , حيث زار القاهرة وفد من مكتب برامج الإعلام الأمريكي بهدف التعرف عن قرب على المدونين المصريين وحركة المدونات المصرية , وألتقى الوفد بعدد من المدونين في حضور هيتر ماهوني مستشار الشؤون الإعلامية والثقافة بالسفارة الأمريكية , ودار الحوار بين المسئولين الأمريكيين والمدونين المصريين بغية الاستفادة من هذه المدونات التي يقبل عليها المتصفحون في الانترنت , لتطوير موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي الذي تستخدمه الخارجية الأمريكية للدعاية ولتحسين صورة أمريكا لدى العالم الخارجي وهو ما رفضه المدونون ..

التدوين أو الصحافة الحرة كما أرى أنه الأنسب ,لها قيمة مدركة لدى الولايات المتحدة , لبعد تأثيرها في المجتمع , مهما سيطرت الصحف بكافة أفكارها الموجبة أو السالبة ضد الدين والوطن ..

إذن فكل مدون صحفي يطرح توجهاته ورأيه بشفافية , وهو المسئول الأول والأخير عن فكرته ,

وهو المسئول الأول والأخير عن مواعيد نشره , وطريقة طرحه وأمور كثيرة معروفة لدى المدونين ..

وإن كان هذا الموضوع الذي أثاره المدون والأديب محمد المجتبى في موضوع تحديات التدوين والذي هو فكرة مدينة وورد بريس من أجل تدوين أكثر ,كانت أفكارها لا تتعدى الكثرة , تهتم بالكم وليس بالكيف , ولكننا نحن أمام تحديات خطيرة , أمام إعلام مفتوح , وواقع صعب , أمام دين ومبدأ وفكرة مضادة وصحافة قوية ,إذن نضيف على فكرة الكم الكيف الذي سنقوم نحن به كصحفيين جدد ,

فمن ناحية الكم :

يقول الأخ محمد المجتبىهذا التذبذب التدويني ليس من صالح المدون  ولا زوار المدونة، أنا شخصيا أزور مدوناتي المفضلة يوما بعد يوم ويزعجي أن أرى المدونين المفضلين لدي تفتر هممهم بعد حماس وتخور عزائمهم بعد عزم، أنا آسف أنني الآن من كثرة الخطى ذهابا وإيابا لبعض المدونات الجيدة جدا خالي الوفاض فإن خطاي نحو تلك الحدائق المهجورة بدأت تقل حتى فقدتٌ كل معالم الطريق إليها

وإن كان كل مدون يشتكي من عادة التذبذب ويعول ذلك على الغزارة التي تأتي فجأة وترحل فجأة سواء في الفكرة أو الكلمة أو الطريقة في الطرح , إلا أن البعض ينسى أن له مدونة وأن له زوار يبحثون عنه في طيات صمته إن صمت , ويناقشونه الحديث إن تحدث , وبذا قد يفقد المدون زواره من أجل خطأ وقتي أو شح تدويني , وهذه مشكلة لأن الشريحة القارئة أصبحت أضيق وأصبحت مساحات صوتك أقل , ماذا لو فكرنا في طريقة مناسبة للخروج من هذا المأزق التدويني الذي كلنا نعاني منه فنفقد مدونين أو مدونات أو أنفسنا أحباناً..

وكما جاءت في الخطة التي قدمتها وورد بريس أن يكون التدوين يومي أو أسبوعي وكما يقول الأخ محمد المجتبى :

رغم أن ما قدمته الوورد بريس لم يراع لشيئين مهمين :

الأول أن التدوين خاصة في المدونات الشخصية غير الإحترافية هو عمل إبداعي بحت ، خاضعٌ بالضرورة للظروف الزمانية والمكانية والحالة النفسية والذهنية للمدون

الثاني  أن أهداف التدوين تختلف من مدون لآخر ، والمحاور الرئيسة والإنفعالات بالأحداث بالتالي ، فما يؤثر على مدون ويجعله يبدأ التدوين عن موضوع معين ليس بالضرورة يمكن أن يثير مدونا آخر

لكني أقول :

اليومي عند البعض صعب, أما الأسبوعي أي في الأسبوع يكون هناك تدوينة بغض النظر عن يوم نشرها .طريقة قد تخرج المدون من أزمة التذبذب في وقت الطرح

لكن المشكلة أيضاً في الانفعالات أو الأحداث كما ذكر..

ماذا لو فكرنا في طريقة المسودات..؟

أرى أنها طريقة عملية جداً, لأنها تخدم وقت أفول نجم الكتابة , وحالة الشح في الفكرة أو الكلمة ..

فهل ترون أن هذه الطريقة حقاً مجدية؟

لأنني كذلك أعاني مما يعاني منه أي مدون 🙂

أما الكيف :

مما شجعني أن أطرح الفكرة هنا .

أننا كلنا أبناء دين واحد وقضيتنا بالطبع واحدة , وكلنا لنا القدرة في طرح توجهاتنا بحرية بالغة

رغم تعدد التخصصات في المدونات ,إلا أنها كلها ستخدم القضية الأولى التي تحمل الهوية الإسلامية كمدون مسلم يدافع عن الإسلام بكل وسائله, وكلٌ في مجاله , الديني أو السياسي أو الثقافي والأدبي أو الفني والإبداعي .

وأدعو جميع المدونين أصحاب الفكر المنتهج بالنهج الصحيح أن يشاركوا فيها كل بحسب تخصصه , وسياسيته التي أقام من أجلها مدونته .

طرحت هذا الموضوع للمناقشة سواء من المدونين أو الذين يفكرون في بناء مدنهم , وأيضاً الزوار وليطرحوا وجهات نظرهم واقتراحاتهم تجاه المدونات التي يتابعونها ..

بالطبع سيكون المكان ثرياً بطرح وجهة نظرك ..

 

 

 

 

Advertisements

18 thoughts on “الصحافة الحُرة

  1. الأخت الفاضلة : عقد الجمان
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التدوين الآن لم يعد مجرد ممارسة كتابات قد تكون بهدف وأحياناً كثيرة بلا أهداف
    الثورة التى تفجرت فى تونس ثم فى مصر فى الأساس نتاج مدونين سواء بالأثر أو بالتأثير أو بالفعل والتنفيذ
    وهذا مااعترف به الكثيرون…
    وهذا يضع كل مدون جاد تحت مسؤولية مايخطه قلمه.
    ولابد أن يعى المدونون هذا جيداً وأن تستمر حركة التدوين نحو أهداف محددة غرضها إعادة هذه الأمة إلى مكانتها الطبيعية فى طليعة الأمم…وأن تكون دائماً خير أمة.

    تقبلى خالص تقديرى واحترامى
    بارك الله فيك وأعزك

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

      إذا كانت الثورة التي انفجرت في العالم والتي لم تخص بلد عن آخر
      فهذا يفتح لنا أبواب أسئلة جادة ..
      هل التدوين بهذه الطريقة يحرض الشعوب أم يحررهم ؟!
      وهل المدونون يعلمون يقيناً مدى تأثير الكلمة حتى يوجهها التوجيه الصالح ؟

      لأن التدوين لم يعد مجرد كلمة بل إنها فكرة ورأي وحركة ومنظمة فهنا تبقى المسؤولية ثقيلة على عواتق المدونين فماذا صنع المدونون اليوم ؟
      لابد أن تنشر ثقافة التدوين ومسؤولية الكلمة لكل مدون حتى نرقى بالشعوب , مادام المجال لنا مفتوحاً كصحفيين جدد ..
      وكما أسلفت ” ولابد أن يعى المدونون هذا جيداً وأن تستمر حركة التدوين نحو أهداف محددة غرضها إعادة هذه الأمة إلى مكانتها الطبيعية فى طليعة الأمم…وأن تكون دائماً خير أمة.”
      فمتى نستوعب الدرس جيداً وننصر الكلمة ..

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الدور الإعلامي للتدوين العربي لا يزال ضعيفاً والأسباب كثيرة والسب الرئيس هو إكتفاء الشخصيات والرموز بما ينشر لها في في الصحف والمجلات سواء المطبوعة أو على الأنترنت, والسبب الآخر هو إفتقار كثير من المدونات للمصداقية بالتستر خلف الاسماء المستعارة ربما للخوف من النقد أو لقلة الثقة بالمادة المطروحة موضوعيا وفنياً.
    وهناك أيضاً من يستخدم التدوين كموقع شخصي يدور فيه حول نفسه وهذا ما ينفر الكثر من القراء
    نريد الإنتقال من مرحلة الإجتهاد والجمود إلى مرحلة العمل الإحترافي والحيوية بالربط بين المدونات بمقالات تفاعلية , فغالبا ما يكتفي الزائر بسطور يضيفها في التعليق كوجهة وغالب التعليقات تكون لمجرد المشاركة..
    لو أن كل مدون أعجبه مقال مدونة صديقة وكان لدية إضافة طويلة أفرد لها مقالا في مدونته مع الرابط يشير إلى أن المقال رداً فهكذا يصل القاري إلى أكبر قدر من المدونات ذات الطابع الصحفي.

    وأجزم أن هناك الكثير في جعب المارين بعدي ما سيثري ويفيد

    إحترامي وتقديري

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
      طرحت السبب والحل ..
      وكانت الأسباب فعلاً حقيقية وواقعة في التدوين اليوم , كما أن بعض الناس لا يفهم ماممعنى التدوين وأذكر سؤال طرحته إحدى قريباتي قالت : أنا أبغى أفهم وش المطلوب من المدونة ؟
      والتدوين ليس محصوراً على فكرة معينة لأن لكل مدون فكرته وسياسته , لكن لو استوعب كل أحد قسمة زاوية تخصه مفتوحة لكل قاريء سيعلم يقيناً مامعنى التدوين بل وكيف يخدم فكرته من خلاله ..
      أما الحلول التي قدمتها هي فعلاً خطوة ممتازة لو طبقت , طبعاً من نواحي ..
      فمن ناحية قراءة المقال كما ينبغي والرد عليه عن علم وإدراجه في مدونته برابط المقال الذي أعجبه
      فيكون مستفيداً ومفيداً للكم الهائل الذي سيقرأ وجهة نظره ومن سبقه ..
      حل رااائع جداً ..

  3. تحياتي لشخصك الكريم عقد الجمان … فقد تناول موضوعاً أجده حتى اللحظة غير محتفى به محلياً ، وربما لذلك علاقة مباشرة بالقراءة والتواصل مع وسائل التواصل الحديثة ، ناهيك عن التبشيع الذي تستهدف به المدونات وغيرها من وسائل الإعلام البليدة .
    وفقك الله وأعانك .

    • طبعاً هناك محاولات للاعتراف بالتدوين سواء في الصحف أو الإعلام ولو كان ضئيل ..
      إلا أن المسؤولية على الطرفين الإعلام الذي لم يتيح للتدوين قيمة فيه , كذلك المدونون أنفسهم إذ أنهم لم يظهروا بالشكل الذي قد يغري الإعلام بذلك ..
      هذا لو فكرنا من الناحية الإعلامية
      إلا أن التدوين يعتبر قيمة إليكترونية ولو لم يتدخل الإعلام فيه بشكل مباشر سيبقى له مكانته ..
      لكن ..
      كيف نحيي التدوين وقد أوشك الأن على الضمور التدريجي ؟
      هذا سؤال حثيث يبحث عن جواب , لأن بعض المدونين المعروفين والمشهورين اعتزل التدوين لأسباب أحياناً قد تكون غير مبرره لتركه هذا المكان الحافل بفلمه وفكره ..

  4. اوافقك الرأي يا رفيقة ..
    هناك صحف للأسف لم يعد لها تلك المصداقية ..
    والتدوين اصبح الآن يحمل على عاتقة مهمة حديث الخبر وصدقه وقد يكون اصدق من الصحف وخصوصا حين يتحدث المدون عن واقع تجربة او ان يكون هو في وسط الحدث أو يكتب عن ما يحمل من خبرة تفيد قراءه ويضع بين ايديهم حصيلة ما يجول بفكره من خبرات قد يفيد بها غيره ..
    كلنا مسؤول عن ما يكتب وكلنا محاسب

    عزيزتي عقد الجمان .. بارك الله في قلمك

    • الرائعة هيفاء ..
      صحفنا لم تعد تهتم بالخبر بقدر اهتمامها بالرسائل المضمنة لكل خبر ..
      لذا تجدين الخبر ذاته في الصحف والانترنت ولكنه مختلف في النظرة التي غلف بها الخبر ..
      الحيادية لم تعد موجودة في إعلامنا .. وكل له طريقته ورسالته المرسول بإيصالها ..
      لذا ..
      صار التدوين أكثر مسؤولية خصوصاً في واقع مغيب الحقائق ..

      دمتي رائعتي نابضة بالأمل ..
      وسيكون جميلاً أن أراكِ دائماً

  5. الأخت الفاضلة :: عقد الجمان ::
    أسعد الله أوقاتك وصباحاتك بكل خير
    تناولتِ محاور عديدة في هذا النص ولي بعض الهمسات إذا سمحتِ لي :

    – تعددية الآراء واختلاف وجهات النظر تحت الدائرة المسموح فيها بالخلاف ، من وجهة نظري ظاهرة صحية أشجعها ..
    – المدونة والمدونات قوة إعلامية لا يستهان بها .
    – الفتور التدويني شيءٌ نعاني منه جميعًا ، وكما ذكرت فهنالك أقلامٌ كانت تكتب وبأسلوب رائع وبد فترة تموت وتدفن نفسها ، إني أذكر أسماء كثيرة كنت أحب وأستمتع بالقراءة لها وكذلك بقراءة تعليقاتها لكنها الآن وللأسف اختفت … فكرة المسودات رائعة خاصة وقت الشح ..

    أخيرًا
    استفسار بعيدًا عن النص / مجلة الجهراء ماذا حصل لها ؟؟ هل هو فتور أم توقف تام ؟؟؟

    دمت بكل خير

    • مرحباً أستاذ محمد ..
      التعددية ظاهرة صحية لكن كما ذكرت في دائرة المسموح , لكنها تعدت ذلك هذه النظرية لدى كتابنا حتى صارت اختلاف العقائد والأديان ظاهرة صحية لأنها تتيح جو التعايش بين الأطراف , أما تعدد الآراء في مسائل لا تمس العقيدة فهي بلا شك ظاهرة صحية لأنها تنمي الثقافة في العلوم ..
      وكنت أقصد أنه مادام في عرفهم صحية التعدد في أي شيء ولو كان الدين فإنه من الأولى أن يؤمنون بذلك ويظهرون الرأي الآخر في صحفهم ..

      ولأن المدونات قوة إعلامية لا يستهان بها كان من الأولى الحرص عليها كيلا لا نقع في فخ التناقص الملحوظ في الطرف التدويني ..
      فالفتور كما قلت شيء يعاني من الجميع لكن كيف نحل هذه المشكلة حتى لا يتوقف تماماً ..

      أما سؤالك ..
      هي تخضع تحت ظروف صعبة
      وهي تحت تطوير , وبإذن الله لها عودة إن كتب الله لها ..

  6. أخت جمان
    طرحت فكرة مهمة هي اهمية التدوين في حياتنا , تعددت اساليب الصحافة وهي بالاساس محكومة في سياسات اصحابها بينما المدونة تختلف لانها تعبر عن مكنون صاحب المدونة ولكل فكره ورأيه وقد اثبتت ان المدونات لها اثر كبير على حياة الناس وقد غيرت بالفعل الكثير وكل مدون له هدف انا مع ان تدوين يكون يحمل بطياته رسالة مهمة بفض النظر عن الاسلوب في طرح الرسالة
    وانا اتمنى ان تنتشر تلك المدونات على اختلاف اصحابها بين فئات وشرائح اخرى من المجتمع ولا تنحصر بفئة المثقفين واصحاب الشهادات
    تحياتي لك

    • مرحباً بالحرية 🙂
      النقطة الجميلة في التدوين أنه لا يخضع لأي سياسة إلا سياسة المدون ..
      فهو يطبقها بأي طريقة كانت ..
      والمدونات لها وقعها في المجتمع حتى من لا يملكون مدونات .. لكننا نريد أن يرتقي مستوى التدوين أكثر ..
      بمعنى أن يعطى فسحة أكبر ومجالات أكثر وثقة أكبر حتى يصدح المدونين ..
      وأيضاً لابد للمدونين تقدير هذه الزوايا التي تخضع تحت تصرفهم ..كي تبث الثقافة بمنظور واقعي ومن وسط المجتمعات لا من فوق المنابر الإعلامية ..
      وأوافقك أنه من البد أن تكون منشورة في جميع الأوساط حتى تكون شريحة القراء أكثر ويزيد منسوب الثقافة ..

      حضورك كان منعشاً لعصافير الفرح في قلبي

  7. بالنسبة لي ، التديون هو علاج ، متنفس حين أحترفه كثيراً فأرى من مصلحتي في الدنيا والآخرة أن يكون لله حتى أجد ما ينفعني في الآخرة ، وكثيراً ما يؤثر المدون القديم الخبير في حديثي التدوين فالكل يقلد وما أجمل تالقليد للجيد ، ثم لا ننسى أن الفيس بوك وتويتر وأكثر المواقع الإجتماعية أثرت على التدوين بطريقة جليّة .. على كل حال ربما ردي لا يشبع أو يسمن لأن عين هنا وعين على أحداث طرابلس .. موفقة يا أمل وشكل مدونتك الحين جميل وهادي .

    • في الحقيقة التدوين بل الكلمة عامة مسؤولية قائلها , والعبرة بالنية والقصد ..
      ونسأل الله أن يصلح نياتنا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل , فمبدأ العمل من النية إن صلحت وإن فسدت ..
      أما حديثي التدوين فلابد أن يستوعبوا القصد من التدوين على الأقل كي ينشأ مجتمع متكامل راقي ومثقف كل من فيه صاحب كلمة , صاحب رأي ..
      وإن كان التدوين هذه الفترة بدأ ينحسر شيئاً فشئياً مع موضة المواقع الإجتماعية , حتى أني أعرف مدونين كانوا من رؤوس التدوين تركوا مدوناتهم متجهين بشكل كلي إلى الفيس بوك , لا ننكر أن للفيس بوك شعبية أكبر إلا أننا لا نريد أن نميز شيء على حساب آخر ..
      أستاذي شخص ..
      بالطبع أنا أسعد بحضورك الذي دائماً ما يثريني ..
      وسعدت أكثر وأكثر أن الشكل أعجبك , لأن أهل التصميم لهم أذواقهم البعيدة ونأنس بما يعجبهم 🙂
      كن بخير

  8. في آخر تدوينتين لك سيدتي كانت حروف ال حرية قاسما مشتركا ، الحرية التي في قلب كل منا توقٌ إليها وحنين، وحين نرى العالم العربي الآن ينتفض من أقصاه إلى أقصاه نعرف أن هنالك كلمة واحدة كانت تهفو لها الأرواح وترتج بها الحناجر..ذات الكلمة التي مات من أجلها الملايين في أقاصى الشرق والغرب
    ثم أنه أود قبل كل شيئ أن أشكر لك سيدتي إستشهادك بتدوينتي حول تحديات التدوين والحقيقة أن إضافاتك المهمة أنارت العديد من الجوانب الهامةحول آفاق الصحافة الجديدة أو التدوين الجديد، كما أفرحتني جدا المشاركات الفاعلة للمدونين حول ذات الموضوع

    بالنسبة لي هذه المدونة من مسرات الحياة، ووميض باهر في عالم التدوين شكرا لك جدا ومزيدا من التوفيق بإذنه تعالى

    • أظنك تسمع دائماً ” الحرية حق شرعي ”
      ولا أظنني أبالغ إن قلت أنها تجري في ابن آدم مجرى الدم , يفعل المرء ما يفعل في سبيل أن يعيش حراً ولو كلفه روحه التي يريد أن يحيها حرة ..
      الحرية كلمة شاسعة وبعض شبابنا دخلوها من أضيق أبوابها بل وحاولوا كسر الأبواب المغلقة لينعموا بالحرية المزيفة ……
      دائماً ما أسهب في حديثي بل وأسلك الطرق الطويلة فيكثر الكلام 🙂

      أما ما استشهدت به فلقد كدت أن أنقل كامل التدوينة فكلما أخذت سطراً راودت بقية السطور القلم ..
      فلقد تحدثت حديثاً واسعاً وحري بالمدونين أن يكتبوا عنه
      فجزاك ربي خيراً إذ سبقت وأن دائم سابق 🙂

  9. أتفق معك الى حد ما في وصف الصحافه عموما والتي تسمي نفسها صحافه حره تتعنى بالتعدديه لكنها تمارس الاحاديه
    ولذلك ربما يشكل الفضاء الالكتروني والمدونات متنفسا اكثر للحريه…
    الكل يتحدث عن الحريه لكن عن أي حرية نتحدث ؟ هل تعني الفوضى والانفلات من القيم والاعراف النبيله؟ ام ان معناها التقليد الاعمى؟
    ان الحرية التي نريد هي التي تحترم انسانية الانسان وهي التي ترقى بفكر الانسان وسلوكه بحيث لايكون الانسان اداة في ايدي العابثين كأنه دمية على مسرح الاحداث
    ونحن في بيوتنا علينا ان نعلم اولادنا ان الله خلق الانسان حرا من كل سلطان ولن يكون عبدا الا لله ولتبقى الكلمة التي قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا هي صرخة في وجوه الظالمين
    واود ان اشير هنا اننا في بعض الاحيان نعيش داخل انفسنا حرية منقوصة لان كثيرا مما نؤمن به لانستطيع البوح به فنكتمه وتختنق به صدورنا لان الاعراف الظالمه وتقاليد المجتمع تمنعك من ان تخرج اجمل ما عندك ولكن لابد ان يتنفس الزمان وها نحن من خلال بعض المدونات نحاول ان نتنفس اوكسجينا ونجد فسحة للتعبير لعل حروفنا تورق ونجد بعضا من الامل والمواساة فيمن نستمد من همتهم وعزيمتهم قبسا يضيء حروفنا وعيثا على ظمأ
    عدرا على الاطاله فقد نسيت نفسي …!!

    • أستاذي عابر ..
      حروف الحرية تتشبث بالشفاه , تتوق لها القلوب وكلٌ يهوى حرية على طريقته ..
      والصحافة للأسف تجعل حرية الرأي حرية مطلة تمس الثوابت باسم الحرية , تنتقد السماء وما جاء من عند رب السماء باسم الحرية وعدم التبعية المطلقة ..
      والحرية التي يتوق لها أصحاب المبدأ أن يسمح لهم أن يقولوا الحق الذي يحملونه ,
      أن يهتفوا به ويسمعوا الدنيا ..
      لذا فلأن أبواب صحفنا الموقرة مغلقة فإن أبواب التدوين مفتوحة للقول والتبيان ..
      فقط نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص وأن يجعل ما نكتبه لنا لا علينا ..
      لم تطل وانت ترصف حروف الحقيقة , وتضع فواصل للواقع , ليظهر الحق ويبطل الباطل ..
      لم تطل وأشكرك كثيراً لأنك هنا

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s