آثار ضعفنا !

 

هنا تكملة لما ابتدأناه في المقال الأول :

عوامل الضعف عند المسلمين في المدونة

وهنا المقال في مجلة الجهراء الثقافية

* *  *  *  * *

إن عوامل الضعف الذي دب في جسد الأمة , أوقعت الوهن في أطرافها , والعجز في حركتها , وجثم الهول الذي أقلق بقية الشعوب في أزمان مضت , ولم يكن من سبب أدى إلى أسباب سوى البعد الذي عاشه المسلمون عن الدين الصحيح , والتطبيق الصريح , ولن ينزع الله هذا الذل حتى نرجع إلى ديننا كما أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .فانتشر الفساد , وبدت ظاهرة التكالب على المصالح الدنيوية والتناحر من أجلها متفشية , وطغى حب الدنيا والمال على كل حب , وظهر الترف والرفاهية الموهنين للإحساس بمسؤولية وأمر أو نهي , وافترقت الفرق , وأُختُلِف في الأصول , وأُعجب كل ذي رأي برأيه ,فقذف الله في قلوبنا الذل , ونزع المهابة من صدور عدونا, قال صلى الله عليه وسلم :” يوشك أن تداعى عليكم الأمم , كما تداعى الأكلة إلى قصعتها , فقال قائل : أومن قلة نحن يومئذ ؟ قال:بل أنتم يومئذ كثير , ولكنكم غثاء كغثاء السيل , ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم, وليقذفن الله في قلوبكم الوهن , قيل : وما الوهن؟! قال :حب الدنيا وكراهية الموت”

نتج عن هذه العوامل ظهور المظاهر المؤدية إلى النتيجة الحتمية , والسنة التي أودعها في كل أمة تصد عن دينه .

* ضعف المسلمون حضارياً وعسكرياً :

كان من الآثار القوية التي أضعفت المسلمون , وأوهنت العزيمة فيهم , هو الضعف الحضاري والعسكري ,والذي يمنعان المسلمون من الصد والمنعة في وجه أي تيار يقتحمهم , خوفاً من العدو المتقدم عليه حضارياً وعسكرياً , وهذا الضعف لم يكن (بذاته) هو سبب الهوان فقد حارب النبي صلى الله عليه وسلم بعدد قليل وعدة أقل , وكتب الله النصر لعباده المؤمنين , فالنصر لايرتبط بالعدة والعتاد, ولكن بالإيمان الصادق الذي اختفى في المسلمين, وقد كان سمة رجال الصدر الأول رضوان الله عليهم , ولكن هذا الضعف اتحد مع الضعف المعنوي الذي يعيشه المسلمون ,والانهزام النفسي , وربطهم القوة بالعدة , وحكم الذي لا يعلو أحدٌ على حكمه .

وهذا الأثر أدى له الأثر الأخطر وهو :

* الانهزام الفكري عند المسلمين :

إن أمة لها شخصيتها المستقلة , في عبادتها , ونظمها وعاداتها وتقاليدها ومنهج تفكيرها , والأمة الإسلامية تستقي شخصيتها من مصادر التشريع , وحينما أخفقت الأمة في صب شخصيتها في قالب إسلامي , لا يتعارض مع المصادر التشريعية , أصبحت فارغة تستقي شخصيتها من الحضارات الخارجية , وهنا يجيء دور الغزو الفكري الذي هو سببٌ في انهزام المسلمين فكرياً وذوبان فكرهم في الحضارة الغربية .

“يقصد بالغزو الفكري الوسائل غير العسكرية التي اتخذها الغزو الغربي لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية , وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام وما يتعلق بالعقيدة , وما يتصل بها من أفكار وتقاليد وأنماط سلوك ” على حد قول محمد قطب

وحينما يستهدف العدو الفكر الإسلامي , نقي المرجع , فإنه يستهدف أمة كاملة بكامل أجيالها , لأنه بهذه العقول سيضمن مكوث فكره في الأوساط المسلمة بأيدي مسلمة ..!

فأذاب الأصل التشريعي , وحاول أن يبدل القناعات ويحول وجهتها إلى القناعة بأن العدو هو الأقوى ولا يزال الأقوى , وأن المسلم هو الأضعف ولا يزال الأضعف , وجف القلم ولا مبدل ولا مغير ,وهذه القناعة خطيرة لأنها وسيلة إلى الانهزام الفكري, والضعف المعنوي , والذي يؤدي إلى الانهزام العسكري , ويدعو هذا الانهزام إلى الأثر الثالث .

* ازدياد المد الغربي والحروب على الأراضي المسلمة :

وقد أدى ضعف المسلمون معنوياً وعسكرياً وحضارياً وانهزامهم الفكري , إلى تسلط العدو عليهم , ولم يضعف المسلمون إلا تحقيقاً لوعد الله , فسلط الله عليهم العدو , وتداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها , والواقع خير دليل , ولا يخفى على أحد بشاعة الحروب والاستعمار في كل دولة مسلمة , وإن خلت بعض الدول من الحروب العسكرية فإنها لا تخلو من الحروب الفكرية , والتدخل في أدق خصائص الدول على حسب الرأي الغربي فيها …!

وبحكمة ما لايدرك جُله لا يترك كُله , عرجنا على بعض آثار الضعف الذي يتقلب فيه المسلمون و, حلول العاصفة يدعونا لإغلاق الجفون عن الهدم والخراب الذي تحدثه في الأرض , وبعد العاصفة يدرك قيمة المفقود في آثارها التي ترى على أديم الأرض , وإنه من البد أن يعرف السبب , ليدرك الأثر , ولن نفلح إذا ما تركنا عوامل الفلاح , وتبقى الآيات القرآنية , والتوصيات النبوية هي الدليل إلى الطريق الصحيح , والمشعل في سواد السبيل {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النــور


رابط المقال في مجلة الجهراء الثقافية

 

للمشاركة في مجلة الجهراء الثقافية يرجى الإرسال على العناوين التالية :

aljahraa@aljahraa.com
contact@aljahraa.com


Advertisements

18 thoughts on “آثار ضعفنا !

  1. السلام عليكم
    يسرني كثيرا لو كنت كتبت رأيك عن المقال الذي نشرته في المدونة وبذلك يكون لنا الشرف أن نقرأ منك وننتقل إلى رابط المقال بعد إنتهائنا مما قرأنا من رأيك.
    بالتوفيق لأختي

    • وعليكم السلام أخي سعد
      ومرحباً بك بعد طول غياب , والغياب عادة ياتي حضوره بباقات فرح ..
      اما طلبك فيسرني أنا كذلك ولكن أي مقال تقصد ومدونتك هي الروعة بلا شك في مقالاتها وروائعها ..
      ويسرني أن أراك أخرى هنا 🙂

      دم طيباً

  2. مقال متزن و متقن .. أحسنتِ التحليل و لكن يلزمكِ البحث عن عوامل النهوض بشكل منطقي و واقعي بعيد عن الحماسة و الشعارات .. قد أثرتِ عوامل الأزمة و آثرها يبقى أن تستعرضي استراتيجية الخروج من هذا المأزق المتأزم ليكتمل البحث .

    و لأنكِ تستحقين أضع القلم إجلالاً لقلمكِ الفتيْ .. و تحيةً لاهتمامكِ بقضايا أمتك .

    • مرحباً أحي أحمد
      وشهادتك أعتز بها وأسأل الله أن يوفقنا لما فيه خير وما يرضيه عنا ..
      أما فكرة المقال الجديد فهي رائعة
      ما رأيك في كتابتها أنت؟

      وسأبحث فيها ونحاول أن نكتب عسى أن يهدينا سبل الرشاد

      أكرر شكري لحضورك
      وكن دائماً هنا

  3. مقال جميل ورائع وتحليل منطقي للوضـع , تستهوني مثل هذه المواضيع , بارك الله فيكِ , واسمحي لي أن أضيف وإن كان ماكتبتي لا يقتضي الإضافة أو التعقيب فلقد كان مقال شافيا وافيا كافياً , لكن شخصية المدون تأبى أن تضيف ولو كان على خفيف , ليرضي مافي نفسه , فأقول واسمحيلي على الأطالة التالية

    لم يمر على المسلمين زمن , كانوا أضعف فيـه من هذا الوقت … حتى في محن المسلمين التاريخية , كان لهم هيبة وعزة .
    فمثلا سقوط الأندلس , بينما ضاعت من أيدي المسلمين , كانت في الشرق خلافة قوية فتية وهي الخلافة العثمانية .. فصحيح أن النصارى أسقطوا أرضٍ من المسلمين , لكن في المقابل أسقط المسلمين عاصمتهم الشرقية المسيحية “القسطنطنية” .
    كذلك سقوط بغداد على أيدي التتار , لم يمضي زمن إلا وسحق التتار وتقهقروا تحت سيوف المسلمين .

    وسقوط القدس في أيدي الصليبين … وإحتلال بر الشام أيضا … الذي لم يمكث غير ثمانون سنة بعدها طردوا بدون رجعـــة على يد صلاح الدين الأيوبي وقبله ملهمه نور الدين زنكي رحمهم الله .

    في رأيي أن أسباب ضعف المسلمين تعود أضافة إلى ماذكرتي إلى :-

    أن الدولة العثمانية جثمت على العرب المسلمين ستت قرون , حيث لم يتولوا المناصب ولم يتدرجوا في السياسة ولم يعرفوا من شؤون الحكم شيئاً إلا على أقاليمهم البسيطة , فكان له أثر سلبي على الجانب السياسي .
    ايضا على المستوى المعرفي , حيث حرمت المطابع بفتوى من شيوخ العثمانيون , فكان أن نهل العالم من حولهم من روافد المعرفة , بينما تجمد الأتراك وتجمدت العرب معهم .

    كان سقوط الدولة العثمانية أمراً متوقعاً حتى كانوا يسمونها في الغرب “الرجل المريض” فحين سقطت هذه الدولة , تركت ورائها دولاً متخلفة سياسياً وثقافياً واجتماعياً فكانت هذه الدول لقمة سائغة لدى المستعمرين ..

    فياليت شعري كيف للعرب أن ينهضوا وهم من وصاية الأتراك إلى أستعمار الأوربيين …

    الحل في نظري يكون في الآتي :-
    العودة سريعاً للإسلام وتعاليميه .
    إحياء الجهاد في طلب العلم في شتى المجالات , وتشجيع أبناء الأمه على ذلك .

    قد يأخذ هذا وقتاً , لكن لا بد أن نصبر على هذا الوقت بكل آلامه ففي نهاية النفق ضوء , ورحم الله سيد قطب حين قال على عودة الإسلام قوياً مجدداً .. لا بد للأمة الإسلامية من ميلاد , ولا بد للميلاد من مخاض , ولا بد للمخاض من آلام …

    فائق تحياتي وكثير موداتي

    • مااااااشااااء الله خطيب مفوه
      كاتب محترف , مدون تخضع له أقلام الكتابة ..\

      هي ليست إطالة بل تحفة رصنتها بعقل القاريء المثقف والمدون الواعي ..

      فكتبت عن السبب وكتبت عن الحل ..
      وكما قلت العودة السريعة لتعاليم الدين لا أن يتخذ اسماً وتقليداً على الأعناق دون التطبيق الحقيقي
      والجهاد بشتى جهاته ,

      والله أنني أمام ما كتبت أضع كل الحروف عن الصفحات
      ..

      وقبل ذلك كله مرحباً صادقة بعودتك , افتقدنا حضورك الثري النقي ..

      ولتتندى المدونة بطيب حضور دائم

  4. تحياتي وتقديري لشخصك الكريم عقد الجمان … ماتطرقت إليه في محله ، ولعلي أضيف أنه ليس من الحكمة التركيز على الجوانب السلبية التي تمر بها الأمة ، فهناك أيضاً جوانب مشرقة كالتمسك بالإسلام كدين لدى الإنسان المسلم لأنه لم يعد هناك انتماء أقوى من الانتماء للإسلام (روحياً) على الأقل والشواهد كثيرة وإن كانت على المستوى الشعبي (فقط) ، الانفتاح على الآخرين أدى إلى كشف الجوانب السلبية التي نعاني منها على مختلف الصعد ، رغبة العالم الآخر على التعرف على الإسلام كقوة فاعلة على الأرض . من جانب آخر في كل عصر من عصور الإسلام مرت وستمر الأمة بمواقف مختلفة عانت فيها ثم نهضت ، وأكتفي بالإشارة إلى أن المسألة اليوم لم تعد من ينصر الإسلام أو ينتصر له بقدر من يكون على قدر المسؤؤلية في تطبيق الإسلام كما هو وليس كما هو واقع اليوم ، والله المستعان .

    • أوافقك أستاذ تركي أنه لا نركز على السلب دون الإيجاب , ولكن هذا المقال كان يبحث في أسباب الضعف , وضعفنا مما لا يختلف عليه اثنان , ومن أسباب الضعف الجوانب السلبية التي لم نفكر في إصلاحها , فليس من المناسب أن نذكر الايجابيات في موضع بحث أسباب الضعف , فلكأنها هي أسباب الضعف لو ذكرت في مثل هذا ..
      والأمة لا شك تحمل جوانباً ايجابية وحتى الوضع التي تتقلب فيه في بعضه ايجاباً ( لا تحسبوه شرا لكم ) رغم ما يظهر من الشر , لكن لا نعمي الأمة عن سلبياتها من اجل ان لديها ايجابيات , ومن الايجابيات أيضاً أن نذكر السلبيات حتى تستقيم ..

      وانا في أشد الامتنان لك سيدي لحضورك الراائع ..

      وهطولك دائماً يمنع الأرض من الجدب ..\\

      دم هنا دائما 🙂

  5. مقال في الصميم

    نجاتنا في ديننا

    جزيت خيراً عقد الجمان

    فوالله ما تخلفنا إلا ببعدنا عن الإسلام
    و لن ننتصر إلا به

    وفقك الله لكل خير وصلاح

    لك مني شكر وتقدير

    • يوشك ان تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها
      قيل امن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ..\
      ما ينطق عن الهوى , يعلم سبل الثبات وسبل الهلاك ..\نسأل الله أن يصلح حال الأمة ..

      حضورك لاشك جميلاً بألوان الفرح يأتِ ..\\

      فكن دائماً هنا ..

  6. إن انحسار المد الإسلامي .. بدأ يوم تنازلنا عن كرامتنا ثم عزتنا ثم جذورنا .. وهذه هي سنة الله في الكون .. والأيام دول .. جزاك الله خير الجزاء أختي في الله

    • كان عمر رضي الله عنه يقول : نحن قوم اعزنا الله بالإسلام وإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ..
      والمسلموت اليوم يتمزقون من أجل تحقيق الأنظمة العالمية واعتبار الشرع من التقاليد التي لا يظهر جانبهم إلا بتركها .. تماماً كما فعلت أوربا مع الكنيسة المحرفة حيث نبذتها وكما يقولون ودعوا عصور الظلمة يوم كانت الكنيسة هي الحكم , وما أضلتهم الكنيسة إلا بالتحريف في الدين السماوي من قبل أحبارها ..

      وهي سنة الله في الأرض ..

      عبقري ..
      جملة كانت تكفي عن كلام كثير إذ انها الصدق والعدل ….
      شكري لحضورك يتتابع إليك

  7. مرحبا

    اتعليمن لكم وددت لو كان أطول بصراحة لقد راقني كثيراً

    قلت في وقت سابق مشكلتنا أننا فقدنا شخصيتنا فلم نعرف من نكون !

    ولكن ساقتبس كلمة قطب هنا

    فهي تعطي الكثير الكثير

    كوني بخير
    :
    عبدالله

    • صحيح هذه مشكلنا فقدنا هويتنا
      فقدنا من نحن ؟

      ولو عرفنا اننا أحفاد من فتح الدنيا لما هان علينا أن تغتصب أراضينا
      فمن كان عزيزاً لا يرضى الذلة ..

      مرحباً أخي عبد الله ..
      وحضورك كان رائعاً كما عهدنا ..

      كن دائماً هنا

  8. حال الإسلام اليوم ليس سيئاً !!
    إذا أيقنا أن الإسلام لا يمثله أحد، وهو دين الله يهدي إليه من يشاء، وليس العرب شعب الله المختار!! وإذا علمنا أن هناك توجه قوي للإسلام وجنسيات تدخل في دين الله أفواجاً؛ هنا نوقن أن الإسلام اليوم في صورة مشرفة، ولكن الإعلام يخفي كثيراً من الحقائق.

    وما المضايقات التي نسمع عنها ضد الحجاب إلا كمثال من شرذمة قليلون، يحاول دحر الإسلام في بلادهم، ولكن هيهات، ففي فرنسا مثلاً تصرف مكافأة مالية لكل أم تلد طفل فرنسياً، وهي محاولة يائسة للحفاظ على الكثرة الفرنسية خشية أن يختل الجانب الديموغرافيي للمسلمين هناك، ويكون للمسلمين صوت الأغلبية في نظامهم الديموقراطي.

    الدور المطلوب منـّـا لإصلاح حالنا العربي، بحسب دائرة التأثير التي لنا حق الإصلاح فيها! ولن يخذل الله من ينصره.

    • صحيح أن حال الإسلام ليس سيئاً بل وإن أفواجه تزيد يومياً بل ووقتياً ..
      لكن المشكلة تكمن في البناء الأساسي الذي نبني عليه أنفسنا حكومات وشعوب هي بنية واهية بعيدة عن الهدي الصحيح
      ولابد من إصلاح هذا البناء والعودة السريعة للإصلاح والصلاح حتى تسترد الأمة عافيتها بعد المرض الطوي لالذي ألم بها ..
      ويكفيك دعاوى أبناء الإسلام أنفسهم في التفسخ من ذلك لمواكبة التقدم في ظنهم ..
      نحن بحاجة إلى إصلاح من الداخل وإذا صلحنا صلحنا من الخارج ..
      صحيح الإسلام في خير كثير لكن لا نغفل الجانب المتهدم الذي حققه المسلمون بعجزهم ..

      ويبقى أن الدور الذي يلزم به كل أحد الإصلاح في دائرة التأثير ..

      أستاذ أحمد ..
      لاشك ان مداخلاتك دائماً رائعة
      كن دائماً هنا .. 🙂

  9. بعد السلام على العقد الفريد
    شخصيا أرى أن النقطة التي تطرق فيها المقال إلى الإنهزام الفكري هي بيت الداء ، للمفكر مالك بن نبي عدة مؤلفات في هذا الموضوع والذي يرجع إنهزاميتنا لما أسماه بالقابيلية للإستعمار وكما أن بن خلدون قد رأى أن الأمم المنهزمة دائما ما تقلد الأمم المنتصرة فإننا الآن لا نملك إستراتيجيات واضحة لما يمكن أن يشكل شخصيتنا الخاصة والتي لا تتأثر بكوننا ولو رمزيا أمة متأخرة في هذا الزمان، أعتقد أن العمل على بناء الشخصية الإسلامية التي تجمع بين العلم والدين ، بين الإبداع والتجديد والإقتداء بمنهج الرسول(ص) والصحابة، هذا المنهج الوسطي هو ما يجب أن نبحث عنه
    مقال جاد وهادف ، أتمنى أن يحذو الكثير من المدونين منحاك في طرح قضايا الأمة
    ممنون جدا كوني هنا..دومي بخير

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

      الضيف يقلد القوي وأصبح الانهزام الفكري وميوعة الهوية الإسلامية ذائبة في الأوحال الغربية ..
      وعند ” أعتقد أن العمل على بناء الشخصية الإسلامية التي تجمع بين العلم والدين ، بين الإبداع والتجديد والإقتداء بمنهج الرسول(ص) والصحابة، هذا المنهج الوسطي هو ما يجب أن نبحث عنه”

      أقف لأننا نبحث عن هذا في الأمة .. ونسأل الله ان يقر اعيننا بالنصر والتمكين ..

      وقبل ذلك أرحب بك أستاذ محمد ..

      سعيدة كثيراً بهذه الإطلالة الراقية ..
      وكن دائماً هنا .. 🙂

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s