عوامل الضعف عند المسلمين

نُشر هذا المقال في »   مجلة الجهراء الثقافية

 

. .

 

كانت الأمة الإسلامية أمة التقدم والتطور والحضارة , فقد انبثق النور الإلهي بإرسال الرسول صلى الله عليه وسلم ,ليخرج الناس من عصور الظلمة ,إلى نور الحكمة والرشد,فتقدمت الأمة على كل الأمم ,وقادت ركب الإنسانية بالإسلام الحق والتطبيق الحكيم لتعاليمه، واستمرت في المقدمة طيلة قرون العزة،حتى قضى الله أمراً كان مفعولا, ودبَّ الضعف في المسلمين وساروا على خط الانحراف , ورضوا بالذي هو أدنى على الذي هو خير, بأيديهم وبأسبابهم ..!

و إنه من البد معرفة الأسباب أو بعضها التي هدَّت القوة , وخار بها العزم , وقد سعى الإسلام إلى تأصيلها

فمن عوامل الضعف عند المسلمين:
• التخلف الديني وضعف الالتزام بمبادئ الدين وأحكامه:

وهذا من أهم العوامل وهو الأساس الذي تتسلسل من بعده العوامل البقية،وقد بدا واضحا في الشعوب الإسلامية التخلي عن قيمهم الدينية, وإفراطهم الفاضح في التمسك بتعاليم شريعتهم, حيث بدأ الفساد يستشري فيهم,ويتضاءل فيهم التصور الصحيح للعقيدة , حتى كاد أن ينقرض.
ومن القمة الشامخة إلى وادٍ سحيق هبطت ..!
لم تدرك الشعوب مسافة البعد عن الدين, ولا أهميته في القوة , فساهمت في السير الحثيث إلى الهبوط، وكما في مقدمة ابن خلدون أنه من سنن الأمم المرور بمراحل الضعف ثم الفتوة ,ثم تعود لمرحلة ماقبل الانهيار وهي مرحلة الشخوخة , ولكنها وإن بدت ملامح الشيخوخة تظهر إلا أنها أمة لن تموت وقد كتب الله لها الحياة إلى قيام الساعة, ولو في فئة قليلة ” لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة…”
بدأ التخلف الديني في الأمة من زمن ما بعد القرون المفضلة , حيث أنه بدأ منذ العهد الأموي , إذ أن انحرافه كان من الذروة العليا إلى الذروة السفلى , قبل الوصول إلى الانحراف عن الجادة , ولأن بحثنا ليس تاريخياً , بل تبييناً لبداية خط لتبديل , وللوضع الراهن التي تقبع فيه الأمة الإسلامية , فلن نتوغل بالتفصيل في تلك المرحلة .
فقد تأثرت الشعوب بالتغير , ومع امتداد الزمن ازدادت الجرأة في التخلي عن الحتميات التي من البد أن يكون التمسك بها سمة من سمات المسلم .فخلفت الأجيال جيلاً بعد جيل وازدادت في التنصل من الدين وتعاليمه , وخرجت من دائرة الإتيان بالعبادة والفروض, إلى دائرة التخلي عن السنن, إلى التمادي في ترك الفروض, إلى الجرأة على النص وتفسيره بغير مقاصده , إلى سب النص إلى سب الدين بأكمله, وهنا مكمن الخطر في التخلف الديني في الشعوب المسلمة .
وعوامل هذا التخلف ينقسم إلى:

1 ـ عوامل يسهم في وجودها المسلمون أنفسهم.
2 ـ عوامل يسهم في وجودها أعداءهم من اليهود والنصارى ومن بني جلدتهم.

 

أما العوامل التي هي من عند أنفسهم :

– ظهور البدع والضلالات , والشرك الذي يتخلل في العقائد , وقلة العلم والتفقه في الدين , والتعصب الجاهلي للمذهب أو الجماعة أو البلد , انتشار الظلم والربا في سبيل التحصيل المالي , والترف والرفاهية التي أبعدت القلوب عن الله والتزود لليوم الآخر , البعد الجزئي أو الكلي عن الخُلُق الديني السمح ,والتقصير في تحقيق المفاهيم الإسلامية, وتحول الأخلاق الإسلامية وأنماط السلوك إلى تقاليد وعادات وعرف , دون الوعي بأصلها الإيماني ,حتى إذا واجهت أي مؤثر انهارت لتبعيتها للتقاليد لا للدين . فأصبح الإسلام تأسلماً بالاسم دون تحقيقه في الشخصية الإسلامية , قال صلى الله عليه وسلم ” إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم”
يقول محمد قطب : ” إن كل المفاهيم الإسلامية قد فسدت وانحرفت في حس الأجيال المتأخرة ,بدءاً بمفهوم لا إله إلا الله , التي أصبحت مجرد كلمة تقال باللسان , والقلب عنها غافل , والسلوك عنها بعيد , إلى مفهوم العبادة الذي انحصر في الشعائر التعبدية ,تؤدى أو لا تؤدى , إلى مفهوم القضاء والقدر الذي تحول إلى قوة مثبطة مخذلة , إلى مفهوم الدنيا والآخرة اللتين انفصلتا وتحولتا إلى معسكرين متقابلين متعاديين , العمل في أحدهما يؤدي إلى إهمال العمل في الآخر , إلى مفهوم عمارة الأرض , الذي تحول من عمارة الأرض بمقتضى منهج الله إلى العمارة بغير منهج الله , أصبح الدين في النهاية صورة باهتة خاوية من الروح , لا تستطيع أن تصمد للهجوم الوحشي الذي تدافع من كل صوب للقضاء على الإسلام ..! ” ا.هـ

– وأما العوامل التي استخلصها العدو لنفسه ولتحقيق مصالحه :

فإنها تتشكل في الحروب الفكرية والعسكرية , والإقامة التامة منهجاً وفكراً في البلدان الإسلامية , و الاحتلال للأراضي والعقول والقوانين التي تسير عليها شعوب تلك الدول , وفرض النموذج الغربي بجميع نواحيه , سواء بقناعة أو بغير قناعة من المتلقي لتلك الفروض .
إنه مما لا يخفى على كل عاقل أن الإسلام هو العدو الأكبر للغرب , إذ أن نهضته سيكسر كل قوة لهم , ونهضته تعني تخلفهم وتقدمه عليهم , وسعيهم في إخماد هذه النهضة كلما استشرت وقامت من أجل مصلحتهم هم , بوسائل مختلفة في تخدير هذه الثورة الإسلامية والصحوة , فتسعى في التقليل من الشأن الديني, والتشكيك في الثوابت الإسلامية , وبث الشبهات والأفكار الهدامة , واختلاق أكبر عدد من التقسيمات السياسية ,بالحروب العسكرية أحياناً , وبالدعاوى الوطنية أخرى , للتفرقة بين الدول المسلمة , وإثارة النعرات الوطنية والعرقية , والمشاريع التغريبية لتفتيت الأمة بنشر الأفكار المشككة بين أبناء المسلمين المقيمين في الغرب , وتغيير قناعاتهم فيما تربوا عليه من الدين , وحقنهم بالانبهار الفاضح بالحضارة الغربية والتقدم المنفتح والمتفسخ , لا التقدم التقني والتطويري الذي يخدم الدين .
وهذا الغزو البغيض الذي يسعى له الغرب ,أفرز لنا كتاباً ومفكرين , يناقضون كل تعاليم الدين ,ويخدموا الغرب في ديارنا وأوطاننا …!
بالتشكيك في ثوابت الدين والجرأة عليها, وتفسير النصوص حسب أهواءهم لا تفسيراً علمياً دقيقاً , والجرأة على أهل العلم , والسعي في تحقيق الحضارة الغربية في الأوساط الإسلامية , والدعاوى المستديمة في قبول الآخر , واحترام الرأي الآخر ولو على حساب الدين ,والدعوة إلى الحرية, والمساواة ,وحقوق المرأة , والمدح المتواصل في الأخلاق الغربية والتقدم لديهم , ربط التخلف الحضاري الذي يعيشه المسلمون بتمسكهم بالنقل الميت ولدينا العقل الحي , ودعاوى باطلة لا تخفى على كل ذي لب تنخر نخراً في العقول تحقيقاً لمآرب العدو , بعلم أو بغير علم .

• التخلف الحضاري والجمود العلمي :

أيضاً من العوامل التي ساهمت في ضعف المسلمين , هو الجمود الحضاري وعدم الاهتمام بالعلوم العلمية التي تنفعهم , إذ أن هذا التخاذل يولد لنا تراجعاً وتخلفاً عن التقدم , وقد كان المسلمون هم أسياد العلم والتقدم, فقد كانوا يمثلون في القرون الوسطى التفكير العلمي والحياة الصناعية العلمية , والذي أخذها الغرب عنهم , وسعى في تطويرها حتى تقدم عليهم, وهم متخاذلين عن التعلم , جهلاً منهم بأن ذلك سيقدمهم على بقية الأمم , وتكاسلاً منهم استكفاءً بالغرب وعلومه , وعدم رغبة في تعلم مثل هذه العلوم .
رويداً رويداً فقدت الأمة حاستها العلمية بتاتاً , ونزلت عن عرشها ليجلس عليه الغرب بدلاً عنها , وهذا سبب التخلف الحضاري بجميع نواحيه , ودعا أبنائها إلى الانبهار بالحضارة الغربية التي منشأها من عندهم , وركب الذل أرجاسه على عاتق الأمة لأنها تابعة لأمم المتقدمة في مجال علومها , وإن تخلفها في الدين هو سبب تخلفها في الحضارة يقول محمد قطب : ” فحين تكون الأمة متقدمة في الإيمان يتحقق لها وعد الله بالاستخلاف والتمكين والتأمين , وحين تكون متخلفة يحدث تغيير النعمة (أي سلبها) ويذهب عن الأمة الاستخلاف والتمكين والتأمين ” أ.هـ

• الغلو والتطرف الفكري والإرهاب الفكري باسم الدين :

وهذا السبب دعا غير المسلمين إلى ترك هذا الدين الذي هو في نظرهم بلا أخلاق , دين قتل وعنف , وأعطى الغلو انطباعاً شيئاً عن الإسلام الذي يرونه في ممثليه ,ودعا بعض ضعاف الإيمان من المسلمين إلى الإنكار الشامل على الدين , ونسب كل نقيصة إلى الدين , فقد خدموا العدو بالصورة السيئة التي رسموها عنه , وجعلت المسلمين محط عداء الأمم من حولهم .
ويقول الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله : ” يراد بالضعف هنا ضعف الإيمان وضعف التمسك بالدين والاقتناع من غالب المسلمين بمجرد الانتماء إلى الإسلام دون التحقيق بتعاليمه, ولا شك أن لذلك أسباباً عديدة؛ أشدها كثرة الدعاة إلى الفساد والمنكرات والمعاصي بالقول والفعل من أناس ثقلت عليهم الطاعات, ومالت نفوسهم إلى الشهوات المحرمة كالزنا وشرب الخمر وسماع الأغاني ونحو ذلك ,فقاموا بالدعوة إلى الاختلاط وزينوا للمرأة التبرج والسفور, وجعلوا ذلك من حقها ودعوا إلى إعطائها الحرية والتصرف في نفسها, فجعلوا لها أن تمكن من نفسها برضاها ولو غضب أبوها أو زوجها فلا حد عليها ولا على من زنا بها برضاها ,وعند الانهماك في هذه الشهوات ثقلت عليهم الصلوات ووتخلفوا عن الجمع والجماعات, ومنعوا الواجبات وتعاطوا المسكرات والمخدرات ؛مما كان سبباً لضعف الإيمان في قلوبهم, وهكذا من أسباب ضعف الأمة الإسلامية كثرة الفتن والمغريات, حيث توفرت أفلام الجنس وأصوات المغنين والفنانين والفنانات وصور النساء العاريات أو شبه العراة ,و ذلك سبب الانهماك في هذه المحرمات فضعف الإيمان في القلوب وهكذا, من أسباب ضعف الأمة الإسلامية انفتاح الدنيا على أغلب الناس وانشغالهم بجمع الحطام الفاني ,والإعراض عن العلم والعمل والسعي وراء جمع المال وتنمية التجارات والمكاسب, فكان سبباً لنسيان حق الله تعالى وتقديم الشهوات ,وما تتمناه النفس مع توفر الأسباب والتمكن من الحصول عليها، ومن الأسباب أيضاً ضعف الدعاة إلى الإسلام الحقيقي, وقلة ما معهم من العلم الصحيح ورضاهم بأقل عمل مع مشاهدة كثرة الفساد وتمكن المعاصي وكثرة من يتعاطى على مرأى ومسمع من الجماهير ,ولا شك أن الأمة متى ضعف فيها جانب الإيمان والعمل الصالح وفسدت فطرها وانهمكت في الملاهي والشهوات وأعرضت عن الآخرة فإنها تضعف حسياً ويقوى الأعداء من كل جانب ويسيطرون على ما يليهم من بلاد المسلمين, ولا يكون مع المسلمين قوة حسية ولا معنوية تقاوم قوة الأمم الكافرة وذلك ما حصل في كثير من البلاد الإسلامية التي تسلط عليهم الأعداء يسومونهم سوء العذاب, وتسلط عليهم ولاة السوء وأذلوهم وقهروهم حتى يرجعوا عن دينهم والله المستعان” أ.هـ.

هذه بعض عوامل الضعف عند المسلمين , والعوامل مؤدية إلى آثار تفشت في أوساط المجتمع المسلم سنذكرها في العدد القادم ..

Advertisements

41 thoughts on “عوامل الضعف عند المسلمين

  1. موضوع جدير بالمتابعة ، ولايسعني إلا أن أضيف أن الأمة الحية هي التي تستذكر ماضيها كما تعمل من أجل حاضرها ومستقبلها ، وأمتنا لازالت تجتر ماضيها ، فمن صنعه مضوا ، وماذا على الأجيال المتابعة أن تفعل لتضيف إلى الماضي التليد ، خاصة وأن الماضي أسس حضارة للإنسانية جمعا ولم يؤسس لحضارة خاصة بالمسلمين لوحدهم ، هنا على ماأعتقد توقفت أجيال الأمة ، فالإسلام للثقلين ، والأمة التي نزل بها مطالبة بأن تكون خير أمة أخرجت للناس ، وليست الأمة مطالبة بإجبار الآخرين على اتباعها قدر تحقيقها لمبادئ الدين الحنيف فيما بين أفرادها ومجتمعاتها ، حتى تكون كذلك خير أمة ، وللأسف مايحدث أخذ من الإسلام كل بحسب مايخدم سياسته ، ويزعم أنه يمثل الإسلام الحقيقي ، والله المستعان .

    • لو تحقق الإسلام حقاً في الأمة لما تكاثفت عليها صنوف الذل ..
      هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبايعتم بالعينة …… وكانت النتيجة أن يسلط الله علينا ذلاً لا ينزعه حتى نرجع إلى ديننا ..
      لدينا الخطط والاستراتيجيات إلى أن نفتح الدنيا بالإسلام ولكن قلوبنا لم تفتح بعد لتحقيق الإسلام ..

      أستاذي حضورك شرف أفتخر به وأسعد ..
      دم دائماً بتواجد يثرينا 🙂

  2. أول شي وحشتيني يا عقد الجمان ..

    أمتنا صحيح هي غارقة في ملذاتها .. لكن مانراه اليوم من بياض يعطينا الامل في هذه الأمة .. هناك من يعمل بصدق من اجلها .. نسأل الله الثبات ..

    • ندى ووالله اشتقتلك بقوة ..
      ما أسعدني بكِ لا حرمني الله منكِ ..

      أمتنا لا تزال غارقة لكنها ستنهض , وسيعلو لها شأن ونسأل الله أن يقر أعيينا بذلك ..

      حضوركِ له عذب المطر اللذيذ
      لا تحرميني منكِ ..

  3. امممممممممممم

    أي مقال أدخله أجد في بدايته كلمة شرك يتخلل العقيدة فاعرفي أني لن أكمله على خير

    لا يوجد من المسلمين من هو مشرك بالله هذه حقيقة ولنترك هذه اللهجة بارك الله فيكم

    المقال يتحدث عن ضعف المسلمين وسبحان الله

    في حادثة مدوية حمل شباب من الصومال السلاح وبدلا من إسكات الفتن وتأمين البلاد حتى أتوا على قبور مشايخ قدامي فنبشوها لتطهير البلاد من الشرك وقامت الدنيا من جديد هناك

    كل هذه ما هي إلا فتن باسم الدين والتشريك المصطنع

    أرادت أمريكا أن تضرب الأفغان ( حسنا ) فلنضرب تعاطف دولا أخرى معهم لتقوم عليهم الدوائر ( هنيئا لهم بفتوى تحطيم تماثيل بوذا ) لأنها شرك وتنتهي مشكلة أمريكية مؤرقة اسمها الصين …. فحتما محاربة الشرك وهدم تمثال أولى من شلالات دماااااااااء.

    هذه المقالة قد تكون مقالة رائعة لدي عالم دين يجلس على مكتبه المكيف والمشركون من المسلمين المساكين تطبق عليهم ويلات الأحكام

    قال بن جبرين عام 2006 لا تناصروا حزب الله ( لأنه شيعي )

    وهذه حماس تأخذ على أم رأسها اليوم ( يا علماء أليست حماس سنية أم أنها تشيعت )

    لا إشكالية في هذا يتم تبديعهم وتكفيرهم وترتاح ضمائرنا فما أسهلها من قضية فالتشكيك في العقيدة أيسر من التنفس

    وفي مزحة من فتاوي أحدهم ولا داع لذكر أسماء راح يرسل لحماس ما هي علاقتكم بالإخوان المسلمين لأن شيخهم حسن البنا كان والده مبتدعا ثم يخرج كتيب فيه تبديعهم جميعا

    ووليجلسوا في مكاتبهم يكملوا عملهم بدقة ونترك المشركين تحت القنابل

    انتبهوا لما يحدث يا طلبة العلم ومحبيه الأمر جد خطير

    لن تنصلح الأمة بتفرقة التشريك والتقسيمات العجيبة

    ألا كفى علمائنا الكرام تقديس الحكام وتكفير المسلمين المساكين وتشريكهم !!!!!!!!!!!!!!!!!

    هدى الله الجميع

    معذرة على التعقيب ولكن العالم الإسلامي يفتقد القدوة الصالحة

    أحمد طه

  4. الأخ الفاضل أحمد :
    لنفترض جدلاً أنك قرأت الموضوع كاملاً , لأنك توقفت عند جزء من جزء وإن كان هو اللب ..
    أخي وحدة (المسلمين) مطلب كل مسلم يخشى على أمته ويرجو عزتها , ولأن لفظ المسلمين ليس فضفاضاً يتسع لمن هو ليس منهم وضعته بين قوسين , حتى يتبين أن الحشود الكبيرة والأفواج الغفيرة من المسلمين هم متأسلمون بالاسم فقط , ولكي لا تصفني بالتفريق والتشريك والتكفير فإني سأبين لك الواقع الحقيقي الذي يعيش فيه , فدائرة الإسلام لا تقبل في محيطها من يتوسل بغير الله , ومن يتقرب بالصالحين إلى الله زلفى , ولا من يدعون أرواح الأموات ويستغيثون بالقبور , ويتبركون بالأماكن والآثار والأشخاص أحياءً وأمواتاً , فإنها من الشرك إن اعتقد بها أو وسيلة إلى الشرك , وهذا بلفظ القرآن والسنة والدلائل كثيرة لا أظنها تخفى عليك , لسنا راديكاليين وإنما نعود إلى الحق المنزل في الشرع ولا نقبل أن يدخل الدائرة من ليس منها , فالعلماء هم أهل علم ويدركون معنى الإسلام وقيمة الوحدة , ويدركون أيضاً أنها ليست في توحيد صفوف ليست على منهج الكتاب والسنة لا على المذهب الفلاني أو الرأي الفلاني فكلنا نتبع ديناً واحداً ونبياً واحداً وكتاباً واحداً لا نأخذ برأي الرجال إلا ما دل الدليل على صحته وما كان متوافقاُ مع الشريعة .
    المسألة يا أخي خطيرة في المناداة بوحدة زائفة تضر أكثر مما تنفع , أفنشرب الدواء مخلوطاً بالداء لأنهما كلاهما شراب ولا اختلاف بينهما , لا تنس أن سبب فرقة المسلمين هي الوحدة الزائفة التي يطلبونها على أي طريقة وبأي بدعة أو شرك , وهذا لا يعني أن نشهر الأسلحة ونقيم الحرب الضروس على من لديهم بدع وشركيات لأن هذه بحد ذاتها تحتاج لفقه العلماء فالمثال الصومالي لم يكن إلا مجرد حماس وقتي أثاره عالم مذهبهم أو من يقتدون به فأفسدوا أكثر مما أصلحوا ,
    وتجد ذلك في النقطة الأخيرة من أسباب الضعف (الغلو والتطرف الفكري والإرهاب الفكري باسم الدين 🙂 فالغلو وعدم الفقه وتفسير النصوص بظاهرها سبب أيضاً في ضعف المسلمين.
    وتفرقة العلماء لأهل الشرك والبدع هو أساس التوحيد؛ توحيد الله ووحدة عباده , حتى لا يختلط الغثاء بالسمين فتموت الأمة وهي تدعو إلى وحدة الصفوف ولو كانت صفوفاً يهودية ….!
    (( كان الناس (أمة واحدة) فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ))
    أفنوحد الخلق على غير التوحيد طلباً لوحدة الصف, ..!
    وكان صلى الله عليه وسلم يقول ( أخوف ما أخاف عليكم الشرك ) هذا يعني أنه يخاف شيئاً لن يقع !!
    هذه ليست فتن بل إن الفتنة السكوت عن مظاهر الشرك بالله , لأن دعوة وحدة الصف بالمشرك والمنافق هي دعوة صهيونية لإدراكهم بفداحة ذلك وزعزعتها في صفوف الأمة الإسلامية , لا شك أنك مطلع على المخططات الصهيونية , والدعاوى العلمانية الأوربية في ذلك ..
    والأمة لم تفقد القدوة الصالحة لأنها تقتدي برسولها صلى الله عليه وسلم أفتفتقد الاقتداء به بعد موته ؟
    نحن أمة نتبع النبي الكريم لا المذهب ولا الشيخ (أعني من يقتدون بمن لا علم لهم ويرتأون برأيهم , وقد تصل إلى تعظيمهم من دون الله ), نحن أمة تتبع سنته وشريعته , وتأخذ دينها عن العلماء الربانيين , ولا يزال في الأمة الخير الكثير , ولكن العجز بنا نحن الشعوب ..
    أختم بأنه لولا الشرك المتفشي بين المسلمين لما كانوا هم أذل الأمم , هو العامل الأساسي في ضعف الأمة الإسلامية ..
    أشكر حماسك الذي لاشك نابع من خوفك على الأمة ولكن إياك أن تغتر بالدعاوى الدخيلة , وتفكر حقاً في وضع الأمة وستجد الأدلة كشمس الضحى ..
    تحية طيبة
    كن دائماً هنا

  5. أستاذتي لقد قلت في بداية كلامي أنني لم أكمل المقال بعد هذه الكلمة
    ومن قال لك أن النبي كان يخاف على المسلمين من الشرك وهو القائل لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي
    لهذا أقول لك أن الوهابية جزء تكفيري وباقي المسلمين جزء آخر
    يعني نصيحة اقري كتاب لعالم قبل ظهور هذه الفكرة الوهابية جايز
    لأني صراحة درست الفقه من كتب ما قبل الوهابية
    ولا أجد فيه هذه العجائب
    درست بعض شروحات البخاري على يد بن حجر وهو على حد قولك رجل مشرك لأنه أجاز التوسل
    ودرست بعض كتب السيوطي وهو على حد قولك رجل كافر لأنه أجاز التبرك وأوصى به
    درست الكثير من كتب الكفار هههههههههههه
    بربك حاولي مرة أخرى مع كتب غير كتيبات الوهابية محاولة ليست محرمة ولا بدعة أو اعتبريها كتيبات لديانة أخرى للاطلاع فقط
    والله ليست إلا نصيحة

    • في قوله صلى الله عليه و آله وسلم((والله ما أخاف عليكم أن تشركوا من بعدي)).قال الحافظ ابن حجر في الفتح 3/211 (أي على مجموعكم لأن ذلك وقع من البعض أعاذنا الله تعالى)اه‍ ، قال بدر الدين العيني في عمدة القاري 8/157 (معناه على مجموعكم لأن ذلك قد وقع من البعض والعياذ بالله)ثم قال في نفس الصفحة(ذكر ما يستفاد منه)قول الخطابي: (وفيه أن أمته لايخاف عليهم من الشرك)اه‍‍‍‍‍‍‍ ، قال الكرماني في شرحه على البخاري 7/123 (وإنها لاترتد جملة وقد عصمها الله من ذلك)اه‍ ، قال الإمام النووي في شرحه على مسلم 59/15 ( فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنها لاترتد جملة وقد عصمها الله تعالى من ذلك)‍اه‍
      فهذا كلام أهل العلم من السلف في شرح الحديث .

  6. إليك بعض من تواريخ الكفار مساعدة مني لله

    – من كتاب ” العلل ومعرفة الرجال ” لعبد الله بن أحمد بن حنبل ( 2 / 492 ) :

    ( سألته – يعني أبيه الإمام أحمد بن حنبل – عن الرجل يمس منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد يذلك التقرب إلى الله جل وعز ؟ فقال : لا بأس بذلك ) أهـ

    على هذا فابن حنبل وابنه من عوامل الضعف بين المسلمين وهم كفار

    لا عليكِ
    فإن الملائكة أيضا أشركوا بالله لأنهم حملوا بقية مما ترك موسى وهارون
    ونبي الله يوسف لا يفهم معنى التوحيد الوهابي إذ أمر بإلقاء قميصه على أبيه وأبيه أيضا لا يعي التوحيد حيث شفاه الله ببركة القميص
    ولم يدعوا الله ويترك هذه العادات الوثنية التي نوه عنها علماء المملكة
    وعلى هذا فإن خالد بن الوليد ليس مؤمنا كامل الإيمان لأنه قاتل قتالا عنيفا حتى استعاد قلنسوة النبي وقال إن بهما شعرتين من الرسول أتبرك بهما وأنتصر
    والأفدح أن الشافعي طبقا للإسلام الجديد كان مشركا لـأن الخطيب البغدادي نقل عنه أنه كان يتبرك بقبر أبي حنيفة
    وقطعا فإن الخطيب البغدادي مشرك لأنه نقل هذا الشرك وسكت عنه ورغب فيه
    وقال الحافظ العراقي أيضا أن بن حنبل كان يتبرك بالشرب من ماء غسل فيه قميص الشافعي
    كل هؤلاء خطر على الأمة وقطعا فإن كتبهم خطر على الأمة لأن الأمة لابد لها من اتباع نبيها طبقا للعرف الوهابي
    وهو السطو المسلح على كتب الصالحين ومسخها وتحريمها وسكب البنزين على الآثار النبوية
    وتشتييت المسلمين بقضايا مقتولة لا جدوى من الحديث فيها سوى تكفير مليار ونصف مسلم
    وأعيرك إلى فتوى النووي والقاضي عياض القائلة بأن من قال كلامها من شأنه تضليل أمة محمد وتكفيرها فهو قد كفر
    أختى الفاضلة

    كوني بخير واكتبي في العلم ما شئت إلا أن تنزلقي إلى دعاوي تكفير لا تحتاج إلا إلا دراسة واعية وخبرة غير قليلة

    وأما عن حالنا اليوم من علمائنا ———- غفر الله لهم

    تصدير البترول والغاز إلى الــــــ …لا حرج فيه ولا كلام عليه ولا فتوى بحقه

    إنما التظاهر لنصرة غزة محرم — فتوى آل شيخ قدسهم الله

    مؤتمرات للنيل من العراق ولعب البلياردو مع بوش على طاولته والتخطيط هنالك ليس محرما بل واجب مقدس
    إنما العقدة في النبي ومن يتبرك بآثاره هذه هي الخطورة التي يجب محوها

    قدسوا ما شئتم من العلماء على غفلتهم وتماهيهم في زرع الفشل بين المسلمين
    وكفروا من شئتم من المسلمين

    بالأمس القريب دخلت مدونة لواحدة وجدت بها فتوى كان مصدرها كلام لابن عثيمين حورت وجعلت فتوى مفادها أنه لا يجوز أن نكتب كلمة محمد بجوار كلمة الله

    ههههههههههه

    قطعا كلام تخويف من الشرك

    والله لقد أصبحت العقول ——– حتى أننا جالسون نفكر كيف لا نصبح مشركين ههههههه

    لكنها قطعت لم ترد علي إنما استعانت بأحد الوهابية ليصب علينا حفنة من التشريك والتكفير لكني أعتقد أنه لم يستفرغ طاقته فقد دعا لنا بالهداية والإيمان

    إلى أي مدي وصلت عقولنا بالله عليكم

    المشكلة أن المسكينة مسرورة بالفتوى ويوجد من يدعمها وما هي إلا ( إفتكاسات من شخص متفرغ لا يجد ما يفعله سوى أن يفتكس أمرا جديدا يتردد )

    هدانا الله وإياكم

    وهذا فراق بيني وبين مدونتكم التي لم أمكث فيها غير ساعات في يومين

    حتى تنتهوا عن هذه التكفيرات التشريكات

    • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      أخي الكريم : فإن السخرية ليست من صفة كلام أهل الحق .. فالحق ثقيل و ثمين يتوخى صاحبه الحذر و هو يقذفه على باطل المضلّين .. فانتبه سامحك الله .. و لم يرغمكَ أحد على الرد أو التعليق .. فإذا تطوعت بذلك فلا داعي للتجريح و التنكيل بالتهم .. أما بعد ..،
      فالتبرك بالقبور قد تم تحريمه من باب سد الذرائع و لعلك تعلم يا أخي الغاضب الكريم أن الله تعالى ما بعث أنبيائه و رسله إلا ليعبدوه وحده لا شريك له .. و كما قال عليه الصلاة و السلام ” الدعاء هو العبادة ” فما يحدث عند قبور كالحسين و السيدة زينب و قبور الأنبياء قد تعدى حد التبرك بها إلى حد العبادة و طلب المدد و العون و جلب الولد و دفع الضر و جلب المنفعة .. و لا تسأل عن ذلك مثل خبير .. فأنا في مصر أسكن بجوار مسجد الحسين رضي الله عنه ( المسجد الذي يزعمون أنه مدفون فيه و ليس صحيح و لكن إثبات ذلك ليس شأننا ) و على فرض أنه مدفون فيه فلابد أنك تتفق معي أنه لا يملك لأحد ضرا و لا نفعا .. و مع ذلك فمن الناس و الله من يحجون إليه _ بعضهم بملابس الإحرام أحيانا _ و كما تعلم أيها الساخر الكريم فلا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد كما صح عن الرسول .. و لكنهم و بداية بقصد التبرك بالصالحين يشدون الرحال إلى مساجد كتلك .. ثم تطور الأمر فأصبحوا يتعبدونهم بالدعاء و دفع المضرة و جلب المصالح .. فإن كان يرضيك هذا .. فأشهد أنه لا يرضي رب العالمين ..
      و أنا ببطلانه عند ربي العزيز الحكيم أمامك خصيم .
      ثانيا و هو مهم يا أخي .. فلا يوجد ما يسمى بالوهابية .. فالإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كان صاحب دعوة تقوم على ما كان عليه الرسول و أصحابه .. و ارجوك أرجوك أن تقرأ كتب الرجل و لا تحكم عليه بالدعاية السيئة .. فما قام به الرجل أنه حرم عبادة قبور الصحابة المنتشرة في وقته .. حرم عبادة قبر الحسين و السيدة .. و لأنه _ و إلى الآن لهذه القبور سدنتها و كهانها الذين ينتفعون بصناديق نذورها التي تدر الملايين _ فقد ثاروا عليه و اتهموه بكراهية آل بيت الرسول و غير ذلك .. و أنه مكفر .. و لو قرات كتب الرجل كالتوحيد و غيره لوجدت أنه رحمه الله أبعد الناس عن التكفير فكان أكثرهم عذرا بالجهل .. كشأن أهل السنة و الجماعة و السلف الصالحين الذين هم أعلم الناس بالحق و أرحمهم بالخلق .. فاحذر يا أخي من قذف أهل العلم فقد قالوا قديما لحم أهل العلم مسمم .. و هم صفوة خلق الله بعد الأنبياء الذين ورثوا عنهم الكتاب و الحكمة .. فإن كانت لديك حجة من كتاب أو سنة فبها ونعمة و لا نرفض الحق من طالبيه .. و لكننا إنما نستدل بقوله تعالى في المساجد و التعبد فيها ” و أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا ” سورة الجن .
      أما التبرك بالرسول عليه الصلاة و السلام و أشياءه فهو للاستئناس بها و المحبة لا للعبادة و الاستشفاع بها ، و لا اعتقادا ممن ذكرتهم بأنها تجلب ضرا و لا نفعا .
      أما باقي ما ذكرته و هو في الواقع كثير فيحتاج لمدونة بكاملها .. و فراقك يحزننا و الله فقد أردنا أن ننتفع بنقدك و إظهر الحق بالردود .
      بارك الله فيك يا أخي و لا تكن قاسيا على إخوانك في دين حبيبك محمد عليه الصلاة و السلام .. فإن رأيت منا شرا و قولا بجهل فجادلنا بالتي هي أحسن .. و إلا فدعك عنا و الله يحكم بيننا يوم القيامة فيما نحن فيه مختلفين .
      أسأل الله تعالى أن يهدينا و إياك لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقم .

      و بالنسبة لكِ يا أختي عقد الجمان فاغفريلي هذه المداخلة و أعلم قدرتك على الرد و لكنني أحببت التقرب إلى الله تعالى بها .. و أسألله تعالى أن يجعل ذلك كله في ميزان حسناتك .
      و الله المستعان على ما يصفون .

    • «الإمام أحمد بن حنبل والتبرك بالقبور!»

      كاتب : دغش بن شبيب العجمي

      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

      فقد اطلعتُ على ما كتبه احد الكتاب في إحدى الصحف في مقال بعنوان: «زيارة القبور بين الإباحة والتحريم»! في (29/جمادى الأولى) الموافق (24/5/2009)، وتطرق فيه إلى مسائل ما كان ينبغي له الخوض فيها، وهي قد حُسِمت منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بنصوص الشرع المبارك.

      والذي يهمنا في المقال ما نسبه للإمام أحـمد من أنه لـم يرى بأساً في تقبيل القبر ومسه كما جاء ذلك في كتاب «العلل ومعرفة الرجال» لعبد الله بن أحمد رحمه الله. وقد ذكر الكاتب أنَّ ما نُقِل عن أحمد يبطل ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية من إجماع العلماء على تحريم التقبيل والتبرك بالقبر مما عده مغمزاً في شيخ الإسلام رحمه الله وحكايته للإجماع!!.

      والجواب عن نقله عن الإمام أحمد من وجوه:

      الأول: أن الثابت عن الإمام أحمد يخالف هذا الكلام غاية المخالفة وما عُرِفَ عنه في هذا الباب، فقد نقل أبو بكر الأثرم -وهو مِن أَجَلِّ أصحاب الإمام أحمد- ما يلي مما فيه أكبر دليل على تحريم الإمام أحمد -مس القبر-: قال: قلتُ لأبي عبد الله «أحمد»: قبر النبي صلى الله عليه وسلم يلمس ويُتَمَسَّحُ به – فقال: «ما أعرف هذا». وقلتُ له: رأيتُ أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه قبر النبي – ويقومون ناحية فيسلمون. قال أبو عبد الله: «وهكذا كان ابن عمر يفعل ثم قال أبو عبد الله بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم».

      وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله معلقاً على ما نقل عن الأثرم «وظاهر كلام الأثرم -وهو من أجل أصحابه- أن ميل أحمد إلى المنع. فإنه قال رأيتُ أهل العلم بالمدينة لا يمسون القبر» [ حاشية ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج (219).

      بل هنا رواية أُخرى صحيحة أيضاً عن صالح ابن الإمام أحمد قال: قال أبي: «ولا يمس الحائط ولا يُقَبِّلُهُ» يعني حائط القبر [«مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح» (60/3 رقم 1340) الدار العلمية الهند ط 1 1408هـ].

      وهنا ثالثة: قال علي الطيالسي وهو من أصحاب أحمد: «مسَحتُ يدي على أحمد بن حنبل ثُمَّ مَسَحتُ يدي على بدني، فَغَضِبَ غضباً شديداً، وجعلَ ينفُضُ نفسَهُ ويقولُ: عمَّن أخذتُم هذا – وأَنْكَرَهُ إنكاراً شديداً» أ هـ [رواه القاضي في طبقات الحنابلة« (228/1 ط الفقي)، و (138/2 ط العثيمين الرياض 1419)، وذكره البهوتي في «كشاف القناع» (130/2) ط دار الفكر بيروت 1402هـ]. وهذا أثر واضحٌ بيِّنٌ في تشنيع الإمام على من يتبرك به وهو حي، فكيف يرضى أن يُتَبَرَّك بالقبور والتربة التي عليها؟!

      الرواية الرابعة: ويزيد هذا وضوحاً وتحريماً ما قاله أبو الحسن علي بن عمر القزويني رحمه الله في أماليه [ كما في «الرد على الإخنائي» (415-416): [قرأتُ على عبيد الله الزُّهري قلت له: حدثك أبوك، قال حدثني عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي [أحمد بن حنبل] قال: سمعت أبا زيد حماد بن دليل قال لسفيان بن عيينة: كان أحد يتمسح بالقبر – قال: لا، ولا يلتزم القبر، ولكن يدنو قال أبي: يعني الإعظام لرسول الله».

      فقول الإمام أحمد وروايته هذه عن سفيان دليل كبير على موافقته لما قال سفيان وتأييده له.

      والنصوص في مذهب الإمام أحمد في إنكار هذا الفعل من التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم والتمسح به، فضلاً عن بقية القبور كثيرة جداً.

      قال الإمام ابن قدامة المقدسي -إمام الحنابلة في زمانه- في كتابه العمدة «المُغْنِي» (468/5 ط دار هجر 2، 1412هـ): «ولا يُستَحَبُّ التَّمَسُّحُ بحائط قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقبيله، قال أحمد: ما أعرفُ هذا. قال الأثرم: رأيتُ أهل العلم من أهل المدينة لا يمسُّونَ قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم، يقومون من ناحيةٍ فيُسَلِّمُون. قال أبو عبد الله -الإمام أحمد:- وهكذا كان ابن عمر يفعل».

      وقد نقل القاضي أبو يعلى الحنبلي – وهو من متقدمي الأصحاب- (ت: 458هـ) هذه الرواية وقال بعدها: «وهذه الرواية تدل على أنه ليس بِسُنَّةٍ وَضْعُ اليَدِ على القبر… ووجهها أن طريق القربة تقف على التوقيف ولهذا قال عمر رضي الله عنه في الحَجَر الأسود: لولا أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلكَ ما قبَّلتُكَ». [«الروايتين والوجهين» تأليفه (215/1) ط المعارف الرياض ط 1، 1405هـ].

      وقال السمهودي في «وفاء الوفاء» (1402/4) ط دار إحياء التراث العربي بيروت 1401هـ] في مجرد وضع اليد على القبر: «قد أَنْكَرَهُ مالك والشافعي وأحمد أشدَّ الإنكار» اهـ. هذا مجرد وضع فكيف بالتبرك؟!

      الوجه الثاني في الجواب عن رواية التبرك بالقبر: أنه ذكر بعض أصحاب الإمام أحمد رحمه الله أن ما جاء عن الإمام في هذه المسألة من جواز مس القبر ليس المقصود منه التبرك، وإنما هو بمعنى مصافحة الحي، يقول القاضي أبو يعلى الحنبلي رحمه الله (ت: 458هـ) في «الروايتين والوجهين» (215/1): «ووجه الرواية الأولى -مس القبر – أن الزِّيارة للميت جارية مجرى زيارة الحي، ولهذا يُستحب أن يُسَلِّمَ على الميت عند قبره، كما أنه يستحب أن يسلِّم على الحي، ويستحب مصافحة الحي، فجاز أن يستحب مس قبره، لأنه في معنى المصافحة» ا هـ.

      وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الاقتضاء» (727/2): «والفرقُ بين الموضِعَيْن ظاهِرٌ».

      وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي (ت: 763هـ) رحمه الله: «وقد ذكر القاضي أبو الحسين أنه هل يستحب وضع اليد على القبر ؛ لأنه في معنى مصافحة الحي – صححها أبو الحسين، أو لا يستحب لأن طريقه القربة يقف على التوقيف، بدليل قول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في الحجر الأسود… «الآداب الشرعية» تأليفه (221/3) مؤسسة الرسالة بيروت ط 2، 1417هـ].

      الوجه الثالث: أن هذه الرواية لا تصح بوجه من الوجوه، ولعلها مدسوسة في نسخ كتاب عبد الله ابن الإمام أحمد، وذلك لأمرين: الأول أن هذه الأمور لا تعرف عن أحمد. كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في «فتح الباري» [(555/3) ط الريان ط 1، 1407هـ] أن بعض أصحاب الإمام أحمد استبعد ثبوت ذلك عن أحمد.

      الثاني: أن هذه الرواية تخالف الإجماع المعتبر عند أهل العلم، وهو محكي عن أحمد وغيره من أئمة الدين، وقد نقل الحافظ النووي الشافعي (ت: 676هـ) الإجماع على المنع من تقبيل القبر أو مسحه باليد انظر: «الإيضاح في مناسك الحج والعمرة» تأليفه (456) دار البشائر بيروت ط2، 1414هـ]، ونقل الإجماع أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) ينظر «مجموع فتاوى ابن تيمية» (80/27)، والعلامة مرعي الكرمي في «شفاء الصدور» (179) وغيرهم… وليس كما قال كاتب المقال أن ابن تيمية انفرد بحكاية الإجماع.

      الوجه الرابع: ان العبادات مبناها على التوقيف، ونحن ندور مع السُّنة حيث دارت، فلا يصح شيء من العبادات إلا بدليل ثابت وهذا هو مذهب أحمد وطريقته فالأثر المزعوم يناقض مسلكه ومنهجه.

      قال القاضي أبو يعلى الحنبلي (ت: 458هـ) في مسألة تقبيل المصحف وتوقف الإمام أحمد في هذه المسألة: «إنما توقف عن ذلك وإن كان فيه رفعةٌ وإكرامٌ ؛ لأنَّ ما طريقه القُرَب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل لا يُسْتَحبُّ فعله وإن كان فيه تعظيم إلا بتوقيف» [نقله ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (273/2)].

  7. أخي الكريم :
    لابد من تحديد نقطة البحث كي نصل إلى نهاية واضحة دون التعصب لرأي أو شخص , ولا أن نكون ضد رأي وأشخاص
    نحن طلاب حق , إذا كنت فعلاً تطلب الحق سواء عندي أو عندك ..
    في البداية أنت تتعصب ضد رأي الوهابية , وقد أخبرتك من قبل نحن أمة تتبع دين واحد تسير على كتاب الله وسنة (نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ) لا نتعصب للرأي الفلاني أو المذهب الفلاني ..
    وإذا كنت لا تريد أن نقول كما قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب فلماذا تجري لي أقاويل ابن حجر والسيوطي !!
    ولا نكفر هذا ولا نؤمن ذلك , كلهم أمرهم إلى الله , ولكن ماجاء في الكتاب والسنة إذا سارت عليه آراء العلماء الربانيين بلا شك نحن نتبعهم ليس لأنهم هم , فهم بشر ولا تؤمن عليهم الفتنة , ولكن لأنهم يأتون بما يثبت الدليل صحة قوله ..
    وما قلته مجرد توضيح لنتفق على الطريق الذي نسير فيه إذا كنا فعلاً طلاب حق .
    نقطة البحث هي حول الشرك و التوسل بالقبور والأشخاص والتبرك بهم , وهل هذا من الشرك أو لا , في البداية هل تؤمن بالكتاب بالسنة ؟ هذا السؤال لا يعني التكفير (والذي أنت هجومي به منذ البداية ) ولكنها نقاط لابد من البحث فيها , فمن يؤمن بالكتاب والسنة يؤمن بما جاء فيها {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (51) سورة النــور
    فقد جاءت الأدلة الواضحة والتي تبين حرمة التوسل بغير الله وأنها من الشرك ,
    قال تعالى ( ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين () وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم) يونس
    ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون () وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين ) الأحقاف
    ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ءأله مع الله قليلاً ما تذكرون )
    وروى الطبراني انه كان في زمان رسول الله منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم : قوموا نستغيث برسول الله من هذا المنافق , فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله) هذا رسول الله فما بالك ببقية الخلق؟! فمن صرف من العبادة لغير الله فهو مشرك كالاستغاثة والإستعانة والتوسل وفي الصحيح عن عائشة : أن أم سلمة ذكرت لرسول الله كنيسة رأتها بأرض الحبشة ومافيها من الصور فقال : ( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق )
    ولما نزل برسول الله طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )
    ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود مرفوعاً إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين اتخذوا القبور مساجد ) ودعاء أهل القبور والاستغاثة بهم وطلب الحوائج الدنيوية والأخروية منهم من الشرك فهم يعتقدون
    أنهم مستقلون في تحصيل مطالبه , أو متوسطون إلى الله فإن المشركين يقولون ( وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله )
    وعن أبي واقد الليثي قلا خرجنا مع رسول الله إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها , وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط , فمررنا بسدرة فقلنا يارسول الله ! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الله أكبر إنها لسنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوماً تجهلون ) لتركبن سنن من كان قبلكم ) رواه الترمذي .
    فهذه نقطة البحث والأدلة من الكتاب والسنة دون رأي الرجال إذا كنت لا تقتنع برأي الرجال ..
    وهذا قول الله وقول نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهل بعد ذلك شك ؟!!

  8. والتبرك أخي الفاضل في تفاصيل كثيرة يفقها أولوا الألباب … ولا أظنه من المجدي طرحها
    التبرك غلو ويتدرج إلى دعائها وعبادتها فلم تعبد الأصنام من قبل إلا أن الشيطان أمرهم بتصوير الصالحين ليذكرونهم بالعبادة
    ثم أوصلهم إلى التبرك بهم ثم إلى عبادتهم وما يوصل إلى الشرك فهو شرك ..

    كنت أرجو أن تكون أرقى في حوارك ولا تطال الأشخاص وتنتقص أهل العلم وتثبت عنهم مالم يثبت أصلاً …إلا في تاريخ دراستك …!!

    الحجة قائمة والدليل قاطع ..

    لكم دينكم ولي دين

  9. التكفير ليس قدحا إنما القدح في كلامي — ربما
    هذه هي الجرائم المرتكبة باسم الإمام المجدد — لا أعلم حاله فأمره إلى الله ولا أحسب المؤمنين إلا على خير رغم ما أثبته التاريخ عنه من تكفيره لكل المسلمين إلا لأتباعه فقط

    وحقيقة يقول أتباعه أن هذه فرية بينما يقولون نفس كلامه

    الفاضلة عقد الجمان استشهدت بآية نزلت على الأصنام لتجعلها على المسلمين
    ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون () وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين
    وأقول هل هذه الآية تنسحب على النبي ومن يتبرك به يعني هل يوصف بالغفلة والعداوة يوم القيامة ثم من هم من عبدوه سامحكم الله

    ثم إن هذه القضية المهولة التي تكفرون بها المسلمين وهي قضية اتخاذ مسجد على قبر ألم يفعل هذا الصحابي الجليل أبو بصير في حديث المسور بن مخرمة
    وهو حديث صحيح ولم يهدم النبي المسجد ولم يعترض

    ثم ألم يقل جمع من الصحابة ندفن النبي عند المنبر حين استشكلوا ثلاثة أيام أين يدفنوه حتى قال لهم الصديق حديثه المشهور فحسم الأمر
    أكان الصحابة مشركونلا يفهمون عقيدتهم ؟
    وألم تصلى السيدة عائشة رضى الله عنها في 13 حديث صحيح في حجرتها والنبي مدفونا بجوارها

    المشكلة يا أخواني أن العقيدة لديكم توقفت على أمور كان العلماء يتحدثون بها من قبيل الجائز وعدمه

    وفرضا على صحة دعواكم أن حديث لعن الله اليهود والنصاري ينسحب على المسلمين رغم الفارق الرهيب الذي لا يراه الوهابية
    فرضا انسحب الوعيد عليهم هل كلمة لعن الله تستوجب التكفير ؟؟
    فقد لعن النبي النامصة والمتنمصة ولا هذه كافرة ولا تلك مشركة

    انتهوا عن التكفير بارك الله فيكم لله فقط

    لأنكم محاسبون على هذه الألفاظ

    حقيقة لا أجد هذه الفتاوي في كتب العلماء فأغلب الشافعية على جواز الصلاة في مسجد به ضريح وكثير منهم يراه مكروها

    وأكثر العلماء يقولون أن الوعيد لا ينسحب على المسلمين وقال البيضاوي أن هذا جائز

    وأجمع التابعون على صحة إدخال قبر النبي إلى المسجد دون نكير ومعه أبو بكر وعمر

    إنما ما لقنوه لكم العلماء سامحهم الله ما هو ذريعة لتشتييت المسلمين بقضية ما هي إلا من فروع الفروع حتى أصبحت طامة على المسلمين

    اسمعوا النصح ولا تكابروا وتزيدوا الهوية بتكفير لن تجدوا عليه إلا حسابا من الله

    أي حجة قائمة وأي دليل قاطع

    لا تطالعوا النصوص بإحادية الفهم فقد كان السابقون يعانون الجهد في طلب العلم ولا يفتون إلا بشق الأنفس فضلا عن التكفير ؟؟

    لقد أمر علي بن أبي طالب رضى الله عنه جيوشه أن تتوقف عن قتال الخوارج إلا أن يبدأ الخوارج بالقتال لأنهم في نظره مسلمون رغم ما فعلوه من فساد

    والأخت الكريمة عقد الجمان تقول أن دائرة الإسلام ليس فيها من يتوسل بغير الله

    وسبحان الله هل كان الله وسيلة ؟؟

    راجعوا أنفسكم لا في الفقه ولا جواز هذه ولا حرمة تلك

    إنما في ألفاظ التكفير والتشريك هذه فإنها

    إجراااااااااااااااام

    غفر الله لي ولكم

    ولا أقول كما قالت الأخت عقد الجمان

    لكم دينكم ولي دين

    لأن مفادها أنها على دين وأنا على دين سامحها الله لكن ماذا عساني أقول إن كان حكما فقهيا جعلها تضع نفسها في دين وأنا في دين وتستشهد بآية من آيات الله ؟؟

    لكن أقول

    هدانا الله جميعا

    دخلت بسبب كلمة الحجة هذه لأن الأمر فيه الكثير من المداخلات وكتب الفقهاء تعج بتحليل النصوص النبوية ومقابلتها لكن يأبي علماء الوهابية إلا حديث واحد يكفرون به و
    دمتم بخير

    • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      أرى أخي أحمد أنك قد عدت ثانية إلي هذه المدونة !!! _ و الحقيقة أن القضايا المثارة هنا تستحق العودة فهي هامة كما ترى _ .. و بعد .. ،
      فأراك يا أخي تكافح و تجاهد لكي تلصق تهمة التكفير بالإمام محمد عبد الوهاب .. و أنا أسألك هنا أن تأتي بالنصوص من كتب الشيخ التي يكفر بها المسلمين لعلنا نهتدي بهداك .
      ثانيا : أنت تخلط بين الأمور بشكل عجيب بصراحة يجعل الإنسان مشتت حائر ماذا يريد من الحوار ؟
      لذلك أخي أحيلك على كلام أهل العلم الذين نحسبهم على خير و لا نزكيهم على الله .. و كل يؤخذ منه و يرد إلا الرسول عليه الصلاة و السلام ، فإن قبلته فهو خير لك و لنا و إن رفضته فلا أعتقد أنني أو أختنا عقد الجمان بأقدر منهم على محاجتك و عندها أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :أنا زعيم بيت في الجنة لمن ترك المراء و لو كان على حق .. هذا هو الرابط يا أخي فيه تفصيل التبرك http://www.binbaz.org.sa/mat/8634
      . و بالله أسألك أن تقرأه قراءة من يسأل الحق لا من يبحث عن الأخطاء و التغرات للرد .. فهذا دين يا أخي و ليست آراء ننتصر لها ، و دعك من القذف بالتهم .. فقذف المسلم لأخيه بالتهم أحد أعظم عوامل ضعف المسلمين .

      أختنا عقد مرة أخرى اسمحيلي بالتدخل .. و أجد الأمر لا طائل من وراءه .. فهنا لكل منا نافذة بيئته و علومه التي ينظر منها و لابد من تحكيم كلام أهل العلم الذين ندين بعلمهم و فضلهم فإن قبل منهم فمرحبا و إلا فدعك من الأمر …
      آسف آسف و الله على التدخل و أرجو ألا تحسبيه من الفضول و التطفل .
      دمتِ بخير .

  10. أشكرك أستاذي احمد عبد القادر على ما تفضلت به أسأل الله أن يرد عنك نار جهنم كما رددت عن العقيدة
    أخي أحمد طه في الحقيقة لا أدري مالذي تبحث عنه عن جواز التوسل أم جواز التبرك أم تعصبآ ضد الإمام أم نزعة خصامية‏ تلقيها فرضا علينا أننا تكفيريين
    ولو قرأت أقوال الشيخ لعلمت حجم التهم الموجهة ضده ولم يأتي بغير ماجاء به النبي الكريم
    كالصوفية وجهل علمائها بالحق
    ويعلم الذين يجادلون في آياتنا مالهم من محيص‏!‏‏!‏
    الحلال بين والحرام بين …‏(‏والإثم ما حاك في صدرك
    أشهد الله أني أخاف على أي مسلم أن يقع في مغبة جهله
    وأن يزين لهم الشيطان شركهم و نعوذ بالله أن نشرك به شيئآ ونحن نعلم ونستغفره لمالا نعلم كان صلى الله عليه وسلم يكثر منها وكان ابراهيم يخاف أن يقع في الشرك أفلاتخشاه على نفسك وتجادل فيه وعنه ذلك مابدأت به تعليقاتك هداك الله إلى الحق وكفاك شر نفسك

  11. كل ماقلتِه وتدعون أنكم لستم تكفيريون ؟
    نعم كفاني الله شر نفسي وشر كل متحدث في دين الله بغير علم

    والسلام ختام

  12. أستاذي أحمد عبد القادر
    كيف يكون تدخلا وأنت تدافع عن حق‏!‏
    ونقف عند كلام رسول الله والذي نويت به من قبل
    نترك المراء ولو كنا على حق
    أعلم أنك لست بحاجة إلى شكري
    ولكني أسأل الله تعالى أن يرزقك الجنة
    ويثبتنا وإياك على الحق ويعيذنا من الشرك ولا أن ننافح دونه

  13. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أخي أحمد طه فقد اتهمت الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتكفير و التضليل دون ضابط أو رابط و سألتك أن تأتينا بذلك من كتبه .. و رأيت أن أضع كتبه أمامك جميعها تبحث كما شئت لتعلم أن الرجل ما جاء ليبتدع في دين الله تعالى و إنما لإنكار ما كان عليه الناس من باطل .. و يليه رابط رابط لكتاب في كلام المستشرقين فيه و كلام من قرأوا له كطه حسين و الشيخ محمد عبدة و بعض أئمة الأزهر و غيرهم ..
    و أرجو ألا تحمل علينا .. فإنما جميعا نريد الحق ..
    أما دعواك يا أخي بأن جميع من دخل في مسمى الإسلام على خير فغير صحيح بشهادة الحديث الصحيح عن تفرق الأمة إلى ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا ما عليه الرسول صلى الله عيه و سلم و أصاحبه .. و الكلام هل الإمام محمد عبد الوهاب دعى إلى ما كانو عليه أم لا ..
    ثانيا لسنا أتباع شيخ بعينه سامحك الله .. فلا يوجد ما يسمون بأتباع الوهابية أو حتى أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب فنحن و الشيخ رحمه الله أتباع محمد صلى الله عليه و سلم و ما كان عليه أصحابه .. فلا اتباع عندنا لشيخ باسمه إلا فيما وافق ما أنزل على محمد و صحبه .. و أسألك إن كنت تريد الحق أن تقرأ بعناية الكتب التي في هذه الروابط .. و الله وحده المستعان .

    رابط لجميع كتب الشيخ :

    http://www.islamspirit.com/islamspirit_program_005.php

    رابط كتاب : خواطر حول الوهابية للشيخ محمد اسماعيل المقدم .

    http://www.4shared.com/document/8zAirjnq/khawater_hawl_al_wahabia.html

  14. الأخ العزيز أحمد

    و بالله أسألك أن تقرأه قراءة من يسأل الحق لا من يبحث عن الأخطاء و التغرات للرد .. فهذا دين يا أخي و ليست آراء ننتصر لها ، و دعك من القذف بالتهم .. فقذف المسلم لأخيه بالتهم أحد أعظم عوامل ضعف المسلمين
    طيب عظيم

    لم أفتح الروابط بعد فقط أمهلني

    لكن بالله عليك لا تكيل بمكيالين

    إن كنت تعتقد فعلا أن أبراهيم خليل الله كان يخاف من الشرك كما قالت الأخت عقد الجمان فدعني أقول لك أن هذه فرية على نبي الله إبراهيم

    فقد كان من ضمن ما قاله نبينا صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ من فتنة الدجال وهو من هو حجيج كل مؤمن ضده لكن الدعاء أمر آخر غير الخوف فبالله عليكم هل كان نبي الله إبراهيم يخاف أن يعبد الأصنام ؟؟

    هذا الكلام في باب العقائد مسبة في الأنبياء وإيراد القرآن في غير مقصده والتلكك بالألفاظ على ظاهرها فيرحمكم الله اتقوا الله

    لماذا كلامكم جميعا ضد المسلمين والأنبياء كله شرك شرك شرك حتى نبي الله إبراهيم لم يسلم من تأوليكم فقد رمتوه بالخوف من الشرك وهو على يقين من العقيدة

    بالله طالعوا تفسير البغوي لهذه الأية لأن نبي الله إبراهيم معصوما من المعاصي فكيف يخاف من الشرك

    الأنبياء معصومون هداكم الله

    المشكلة كانت في المسلمين انتقلت إلى الأنبياء

    هههههههههههههه

    لا أضحك سخرية بالله عليكم إنما أضحك من الموقف

    أسألوا الله لي ولكم الهداية

    • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      أخي المشاكس أحمد طه 🙂
      “و أنا أمزح فأرجو ألا تعتبرها سبة” .. فصدقت يا أخي الأنبياء و الرسل معصومون من الوقوع في الشرك و مع ذلك فقد كان من دعاء حبيبك محمد عليه الصلاة و السلام : اللهم إنّي أعوذ بك أن أشركَ بك و أنا أعلم و أستغفرك لما لا أعلم ” .. و كان من دعاء الحبيب إبراهيم عليه الصلاة و السلام ” و جنبني و بني أن نعبد الأصنام ” .. و كلما زادت درجتك في العبادة و القرب من الله يا أخي الطيب _ و أحسب أنك ما تريد إلا الذب عما تحسبه مسبة في حق الأنبياء و الرسل _و لكن مع القرب يا أخي من الله تزداد الخشية من الوقوع فيما يغضبه و خصوصا الشرك .. ذلك أن الوعيد فيه شديد إذ لا يغفره رب العالمين لأحد مهما كان و كان عمر رضي الله عنه الفاروق يخشى على نفسه من النفاق ( و المنافقين في الدرك الأسفل تحت المشركين ) و عمر من هو هو .. و من قبله أبي بكر الصديق الذين لم يكن يأمن مكر ربه تعالى و هو الذي يزن إيمانه إيمان الأمة جميعا .. و الأنبياءعليهم السلام قدوة يعلمون أمتهم بالدعاء خطورة هذا الشأن و عظمه .. فهذا رب العالمين يحذر نبيه فيقول ” و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبلك لإن أشركت ليحبطن عملك ” و الله عز و جل يعلم إخلاص نبيه و قوة يقينه و توحيده لله و مع ذلك يحذره من شأن عظيم .. و هو تحذير يفهم منه أن الأولى به هم المؤمنون الأدنى في درجة العبادة من النبي عليه الصلاة و السلام .. و ليس قدحا في رسول الله عليه الصلاة و السلام .
      و أنا أعلم من خبرتي بمواضيع أختنا عقد الجمان أن المعنى الذي تريده ليس هو ما ذهبت إليه .. و أنت يا أخي و اغفرلي أرجوك إن انتقدك في ذلك عندما ترد ترد و لديك نموذج جاهز في ذهنك و امتلأت به قبل القراءة و هو ما تسمعه عن هؤلاء الوهابية الذين يكفرون و يلقون تهمة الشرك على المسلمين إلا الذين يتبعون مذهبهم و غير ذلك مما قرأت أو سمعت عن هؤلاء القوم _ الذين هم في الحقيقة وهم لا وجود له .. فلا وجود لما يسمى يا أخي أصلا بالوهابية و لا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كان صاحب مذهب يخصه كما يزعمون يبدع أو يكفر من يتبع غيره و كتبه كلها أمامك فنطها من الجلدة للجلدة فإن وجدت غير ما أتى به محمد عليه الصلاة و السلام بالدليل فنحن و الله نترك ما عليه الشيخ فيما وجدته و نتبعك فنكون أحمديين .. فالحق مرادنا و ما علمنا عن الشيخ إلا خيرا و الحمد لله .. أما وجود الشرك بين المسلمين فمن الواضح أننا ننظر إلى مفهوم الشرك بشكل مختلف .. فأنت تراه فقط في الأصنام و أن آيات التحريم و الدعاء إنما مخصوصة بها كما قلت :
      الفاضلة عقد الجمان استشهدت بآية نزلت على الأصنام لتجعلها على المسلمين
      “ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون () وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين”
      وأقول هل هذه الآية تنسحب على النبي ومن يتبرك به يعني هل يوصف بالغفلة والعداوة يوم القيامة ثم من هم من عبدوه سامحكم الله ..
      أما أنها يا أخي تنسحب على النبي عليه الصلاة و السلام فنعم فإن عبد النبي عليه الصلاة و السلام من دون الله كما فعل النصارى مع عيسى عليه الصلاة و السلام انطبقت عليه شروط الآية و الرسول لا شك غافل عن عبادتهم له في قبره .. و إن كانت تعرض عليه أعمل أمته و يرد الله تعالى عليه روحه ليرد سلام المؤمنين عليه و لكن ادعاء أن النبي حي في قبره يسمع دعاء الذين يدعونه فباطل و لو كان يسمع ما استجاب لهم فهو لا يملك لنفسه ضرا و لا نفعا و لا يعلم الغيب و هذا في حياته فكيف في موته عليه الصلاة و السلام.. و الظاهر أنك لا تعلم حال كثير من المسلمين مع نبيهم الذي أمرهم بعدم المغالاة فيه كما فعلت النصارى مع عيسى يا أخي : فإن من المسلمين من يصلون بالمغالاة في الرسول إلى درجة جعله هو نفس الذات الإلهية و لا فرق بين ذات الله تعالى و ذات الرسول ، و الناس في ذلك درجات و ليس هذا محل التفصيل فهو طويل .. و لكن الشاهد أن هناك من المسلمين يقعون في الشرك و دعاء غير الله و إن كنت لا تعلم _ و أعلم بلدك _ و لكن عليك بزيارة أحد قبور الصالحين و انتظر هناك و انظر في حال بعض الناس معهم .. فكما أخبرتك قبلا عندنا مساجد كالحسين و السيدة ( التي يسمونها قاضية الحوائج ) يتم فيها من عبادتهم و دعاءهم دون رب العالمين ما لا أظنه يرضيك يا أخي .. مسجد كأبي العلاء مكتوب على بابه ما معناه قف بخشوع أمام صاحب هذا القبر فقد أتيت من لا يرد سائل .. فهل يرضيك قول كهذا . . على أي حال يا أخي اقرأ ما معك من كتب أو ما استطعت منها و ما فيها هو بإذن الله عقيدتنا فإن وجدتها خيرا فأهلا و سهلا و إن رأيتها شرا فتجنبنا و الله يحكم في اختلافنا هذا يوم القيامة ..
      و الحقيقة ( و لا تغضب مني ) أجدك تحسب كل المسلمين على خير .. ثم تقول أن ما نحن فيه على شر .. فإما أنك تكفرنا و لا ترانا مسلمين _ و و الله لا أحسب ذلك أبدا _ أو أنك تناقض نفسك و ترى أنه من الممكن أن تكون بعض عقائد المسلمين باطلة .. و الأمر كذلك .. فإن كان بعض المسلمين يعتقدون باطلا فقياس ذلك يرد إلى الله و رسوله و أولى الأمر منا في هذا الشأن و هم أهل العلم 🙂 و لأن هذا الزمان شحيح بالعلماء و فيه فرقة فأرجو أن تعود في مسائل التوحيد و الكفر عند القدامى و السلف الصالحين و تفصيلهم في هذا الأمر و سأدع لك الاختيار و دعني أنوه و أنت لا شك بذلك عليم أن كلام أهل العلم يحمل مجمله على التفصيل ، لذلك فقبل أن تقرأ مجملاتهم يلزمك أمرين التأكد بصحتها بالسند فهذا دين .. ثانيا و هو مهم جدا أن تقرأ تفصيلهم في نقطة الجدال حتى تحمل عليه مجمل كلامهم و تفهمه بشكل صحيح .. و أنا لا أوجه بل أذكر بأصول قراءة كتب أهل العلم و الذكرى تنفع المؤمنين .. أرجو أن لا أكون أطلتُ عليك ..
      كما و الله أعلم من أختنا عقد الجمان أنها أبعد الناس عن التضليل و التكفير و الرمي بالشرك فاقرأها بعناية فهي من القلة الذين يكتبون بعناية فيجب أن تعطيها حقها من الحرص في قراءة ما تكتب .. و لا تجتث الجمل من مقالها .. فهناك في كلامها الخير الكثير فلا تجعل أحكامك المسبقة تعميك ( و أعتذر عن الفظ ) عما في المقال من خير .. و نحن و الله نحب و إياك الخير للمسلمين و حريصين جميعا على ما ينفعهم .. و ما كتبت صاحبة المقال مقالها إلا من هذا الباب لا تريد به تضليلا و لا تكفيرا .. و سامحني فأنا أراك متحامل عليها تفسر كل كلمة تقولها على أنه تكفير .. فرفقا بها فما نعلم عنها إلا خيرا و لا نزكيها على الله .. و أنت حديث عهد بما تكتب .. و صراحة لقد صدمتُ بما رميتها به من تهم .. فتروى .. و ما كان الرفق في شيء إلا زانه .
      و الله يهدينا يا أخي الحبيب لما يحبه و يرضاه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

    • فإن قيل: قد كان إبراهيم عليه السلام معصومًا من عبادة الأصنام, فكيف يستقيم السؤال؟ وقد عبد كثير من بنيه الأصنام فأين الإجابة؟

      قيل: الدعاء في حقِّ إبراهيم عليه السلام لزيادة العصمة والتثبيت, وأما دعاؤه لبنيه: فأراد بنيه من صُلْبه, ولم يعبد منهم أحدٌ الصنم . فهذا تفسير البغوي يا أخي .. لم ينفِ عن ابراهيم عليه السلام خوفا من عبادة الأصنام .. فالدعاء بالثبات و العصمة لا يكون إلا من قلب وجل يخشى ربه و يتقرب إليه أن يخلصه و ولده من عبادة الأصنام ..

      و من تفسيرالطبري قال : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : كان إبراهيم التيميّ يقصُّ ويقول في قَصَصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم ، حين يقول: ربّ( اجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) ..
      فهذا التيمي يخشى على نفسه الشرك و يستشهد بالآية بنفس ما استشهدت به الأخت عقد .. فإما أن ابراهيم التيمي وهابي .. أو أنه لا يعني كما لم تعني أختنا جواز الشرك في حق الأنبياء و لكن يستشهد بأقوالهم من باب الأولى فيقال : إذا لم يكن ابراهيم عليه السلام يأمن على نفسه الشرك و عبادة الأصنام فكيف آمنه على نفسي .. فأزداد طلبا في الدعاء بأن يجنبني ربي إياه . حفظك الله و إيانا من الشرك و الوقوع فيه .

      وقيل: إن دعاءه لمن كان مؤمنًا من بنيه

      • و أيضا يا أخي _ و اعذرني على طول الإجابة و لكن حتى أوفيك حقك من الإجابة و أرجو أن توفيني حقي من العناية بالقراءة دون تعصب _ فإن الرسول عليه الصلاة و السلام كان أكثر داءه : اللهم إني أسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى و يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك و اللهم إني أسألك العزيمة على الرشد و الثبات في الأمر .. فهل ينفي ذلك أيا مما طلبه النبي عليه الصلاة و السلام في دعاءه .. و لكنها خشية العارفين بالله تعالى يا أخي ..
        و هذا ابراهيم عليه الصلاة و السلام في سورة البقرة يطلب من ربه الطمئنينة و يريه كيف يحي الموتى .. فما أنكر عليه ربه سبحانه طلبه هذا بل زاده يقين .. و في تفسير الآية قال الرسول عليه الصلاة و السلام : نحن أولى بطلب ذلك من ابراهيم . أو كما قال صلى الله عليه و سلم ..
        فإن الله يذكر لنا خوف و خشية أنبياءه من الشرك و الوقوع فيما يغضب ربهم و طلبهم للهداية و التقى ليذكرنا أن من باب الأولى و هؤلاء رسلي و أنبيائي يخشون على أنفسهم أن تخشوا أنتم أيها المؤمنون أيضا على أنفسكم .
        فليس ذلك قدحا في إيمان الأنبياء عليهم صلوات الله بل هي منقبة لهم .. فهم على ما هم فيه من عصمة يطلبون زيادتها خوفا من غضب رب العالمين فلا يأمن مكر الله إلا القوم الظالمين .. فكيف و الأنبياء صفوة خلقه لا يكونون على خشية وخوف من ربهم .. فكلما زادت علمنا بالله و عبادتنا له يا أخي الفاضل زاد خوفنا و خشيتنا منه و من الوقوع فيما يستوجب غضبه .. إذ لا يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون . و ها هو ملك من الملائكة و هم عباد الرحمن المعصومون من الزلل ( في رحلة المعراج ) يراه الرسول جالسا وجلا لا يبتسم فلما سأل جبريل عليه السلام أخبره أنه خائف منذ أن رأى النار من عذاب ربه .. و هو ملك مطيع لأمر ربه لا يعصاه أبدا .
        فانظر و تأمل يا أخي برفق و تدبر .
        و هذا ما يحضرني .. فإن كان من خطأ فمن نفسي و الشيطان و كل صواب قلته فمن رب العالمين سبحانه و هداه و ما أنزله على نبيه الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم . .

  15. قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معنى الحديث:
    (تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدها أبدا‘كتاب الله وسنة وسنتي)
    فمتى تمسكت الأمة بهذان الكتابان فلن تضيع.. بل وترتقي وتعلو..

    طرح جميل أختي الحبيبة
    يستحق الاهتمام والسعي في رقي الأمة
    وعلى كل من انتسب إلى أمتنا أن يضع بصمته قبل الرحيل

    زادك الله علما وفقها وحكمة ورفعة

    لك أصدق حب وأرقى سلام
    أختك: نور الأمل

  16. أخي الكريم أحمد
    يا أخي المقدمات صحيحة لكنك توصلت إلى نتيجة خاطئة
    فكل الكلام الوارد والذي تفضلت بنقله من أنه يطلب زيادة العصمة
    فمن أين لك بأنه كان خائفا من الشرك والخوف هو توقع حصول مكروه وتوقع حصول المعصية منهم ممنوع شرعا فبطلت النتيجة التي توصلت إليها
    لا أعتقد أن الأمر يحتاج لكثير كلام لأنك ذكرت كلمة خوف العارفين وهو القيام مقام الشكر عند الدعاء وإن كان ظاهره درء ما هو غير حاصل أو متوقع لكنه الخضوع لله

    نأتي لأول رابط

    وهو رابط الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

    ——

    هذا هو كلامه

    فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه

    نفهم من هذا أن الشيخ لم يكذب الأخبار الصحيحة بتبرك الصحابة بالنبي ؟

    عظيم

    إذا يجوز التبرك بالنبي

    نأتي بعد هذا

    لكلمة أخرى له

    فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها،

    عظيم

    السؤال هي بدعة أم شرررررررررررررررك ؟؟

    هذا هو محور الكلام الذي لا تريد الالتفات إليه

    السؤال الأكثر بداهة إن كان التبرك بالنبي صحيح وهو من أفعال الصحابة فكيف يقول أصلا من يقول أن التبرك شرك وقاعدة شرك

    وهل يجوز الشرك مع فلان ولا يجوز مع فلان إن كان شركا ؟؟؟

    إن كان التبرك شركا كما تتصورون لكان في حق النبي أشد شركا لأنه أعلى مقاما وأقرب للناس أن يعبدوه

    لكنه بنص أفعال الصحابة لم يكن شركا

    أفنتجاوز بالشرك مع مخلوق ولا نتجاوز مع آخر

    الأمر لا يحتاج إلى كثير كلام لأنه 1+1=2

    ومع إقرار الشيخ بن باز بأن بن عمر رضى الله عنه كان يتبرك بآثار النبي لكنه أيضا قال أنها بدعة

    فلتكن بدعة

    من أين لكم بلفظة شرك هذه التي تستخفونها كثيرا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    والأمر ليس له علاقة لا بعقيدة ولا بشرك الأمر لا يخرج عن كونه حكم فقهي

    ناهيك عما ذكرته من فتوى أحمد بن حنبل فإن كان عندكم بن باز أعلم من بن حنبل فهذا شأنكم

    لأن الشيخ بن بازحمل أفعال الصحابة على أنها محبة منهم للنبي وأقول سبحان الله هل هو الحب منهم أم طلبا لبركة النبي

    أم النبي ليس له بركة ؟؟

    واقول أني أحب أبي فهل يمكن أن أذهب لماء وضوءه فأتمسح به لأني أحبه

    هذا أمر وهذا أمر آخر

    ثم ارجع إلى كلامه عن بن عمر وهذا نصه

    وأما ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما من تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه رضي الله عنه لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم منه بهذا الأمر، وعلمهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.
    وسبحان الله هل أشرك عبد الله بن عمر بعد اجتهاده وهو من كان يقولون في حقة لم نرى رجلا على الأمر الأول مثله
    وعبد الله بن عمر هذا من أكابر علماء المدينة في وقته

    أخي العزيز

    هذه الصفحة بها الكثير من الكلمات يردها مقال الشيخ بن باز نفسه

    كلمة أن التبرك شرك كررت ثلاث مرات على ما أعتقد

    وسؤالي بعد هذه الأثار التي ذكرها الشيخ بن باز

    هل التبرك شرك ؟؟

    انتظر الاجابة

  17. أخي : بارك الله فيك ..
    أما بالنسبة للخوف من الشرك و ألأنبياء عليهم الصلاة و السلام معصومون منه فلا كلام عندي غير ما سقته .. و الله يهديني و إياك إلى سواء السبيل .

    أما لما هو بعده :
    آتني من هذه الصفحة من قال أن التبرك شرك لأنني بحثت و لم أجد إلا كلامي هذا في أول تعليق :

    (فالتبرك بالقبور قد تم تحريمه من باب سد الذرائع) و لعلك تعلم يا أخي الغاضب الكريم أن الله تعالى ما بعث أنبيائه و رسله إلا ليعبدوه وحده لا شريك له .. و كما قال عليه الصلاة و السلام ” الدعاء هو العبادة ” فما يحدث عند قبور كالحسين و السيدة زينب و قبور الأنبياء “قد تعدى حد التبرك بها” إلى حد العبادة و طلب المدد و العون و جلب الولد و دفع الضر و جلب المنفعة .. و لا تسأل عن ذلك مثل خبير .. فأنا في مصر أسكن بجوار مسجد الحسين رضي الله عنه ( المسجد الذي يزعمون أنه مدفون فيه و ليس صحيح و لكن إثبات ذلك ليس شأننا ) و على فرض أنه مدفون فيه فلابد أنك تتفق معي أنه لا يملك لأحد ضرا و لا نفعا .. و مع ذلك فمن الناس و الله من يحجون إليه _ بعضهم بملابس الإحرام أحيانا _ و كما تعلم أيها الساخر الكريم فلا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد كما صح عن الرسول .. و لكنهم و بداية بقصد التبرك بالصالحين يشدون الرحال إلى مساجد كتلك .. ثم تطور الأمر فأصبحوا يتعبدونهم بالدعاء و طلب دفع المضرة و جلب المصالح .. فإن كان يرضيك هذا .. فأشهد أنه لا يرضي رب العالمين ..) ,,

    و لا أجد في المدونة من يجعل التبرك شركا سواك يا أخي .. التبرك يا أخي من وسائل الشرك التي توصل إليه مع الوقت و الجهل و المغالاة في الأنبياء عليهم الصلاة و السلام و الصالحين .. فإنه محرم ( و مسألة تحريمه فيها تفصيل ذكره الشيخ ) من باب في الفقه يسمى سد الذرائع .. إي إغلاق الباب على مداخل الشيطان .. فأرجوك اقرأ ما كتب بعناية ..
    النقطة الأخرى أنه يا أخي قد أكثرنا الحديث في نقطة من وسط نقاط كثيرة في مقال الأخت عقد الجمان .. و النقطة أنت أثرتها دون أن تثيرها هي لأنك لمحت كلمة شرك .. و هذا ظلم لأختنا و إبخاس من قدر المقال .. و النهاية قد أتيتك بكل ما أعلمه من حجج و كتب و روابط .. فكلام ابن باز شيخنا رحمه الله الذي تتلمذنا علي دروسه و دروس آخرين كابن عثيمين رحمه الله و الألباني رحمه الله تعالى و من قبلهم جميعا ابن تيمية و تلميذه ابن القيم و الشيخ محمد بن عبد الوهاب تلميذهما و رحم جميع علماء المسلمين ، هو كلامنا و هم أهل العلم المعتمدين عندنا و أحسب أن أختنا عقد توافقني على كلامي . فإن أردت استزادة بهذا الخصوص فمواقعهم و الحمد لله و كتبهم أكثر من أن تعد في مسائل الإيمان و نواقضه كالشرك ، و المسائل جميعها فيها تفصيل دقيق .
    أما أن نظل في هذه الدائرة المغلقة و أنا أراك تحمل كلامنا ما لا يحتمله .. فهو مرهق للذهن محزن للقلب .. و لسنا علماء يا أخي حتى تستفسر منا إنما نجيبك بما نعلم و نحيلك إلى أهل العلم في غير ذلك و في تفاصيل المسائل .
    و سألتك كثيرا أن تترفق بنا في قذفنا بما ليس فينا و لكنك تلتزم هذا .. فعن نفسي سأكتفي إلى هنا بهذا القدر من الجدل .. فلا أجد أن تبحث عن الحق بقدر ما تريد إمساك العثرات و التربص بالكلمات .. و ليس هذا من شأننا يا أخي الفاضل بارك الله فيك .. فذلك الذي تفعله لا يجعلك ترى إلا ما تريد و مهما سقنا من حجج فلا أظنك و شأنك هذا الذي تفعله أنك ستقتنع بأي من كلامنا مهما كانت الأدلة .
    فأسلك بالله أن نكتفي في هذا الأمر إلى هذا الحد .
    و جزاك الله كل خير على ما أثرته و قد أثريت الموضوع .. و لكن لا يظهر لي أنه سيكون إن استمرينا له نهاية ..
    فأسأل الله تعالى صادقا يا أخي أن يهدينا جميعا لما اختلف فيه من الحق إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

  18. الأخ العزيز أحمد عبد القادر
    وأسأل الله تعالى يا يحسن ختامنا وصاحبة المدونة
    التي غادرتها غاضبة على ما يبدوا
    وكل المسلمين
    ونخص بالذكر كل أهالي منطقة المشهد الحسيني والغورية وما خلفهم من سوق السلاح والتبليطة وميدان السلطان حسن حتى ميدان السيدة عائشة هههههههههه
    وكل عام وأنتم بخير

  19. بالنسبة للبدع فلا نعتبر ذكر الله و الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام واحترام وطاعة و الادب مع مشايخ اهل الله رضي الله عنهم بدع اطلاقا .

  20. الصراع القائم بينكم زاد الموضوع تعقيدا وبعدا ..فنتمنى التوضيح أكثر لان الموضوع بقي معلقا…
    نتمنى من الأخ احمد طه أن يكمل الجواب على سؤاله ولا يهرب بهده الطريقة…
    واشكر صاحبة المدونة والاستاد احمد عبد القادر على الافادة.

    • الأمر كله يا أختنا ينحصر في إنكار أخونا أحمد طه وقوع الشرك من أمة محمد و لذلك يرى أننا نبتعد بالحديث عن الشرك عن الأمور الجديرة بالاهتمام كواقع الأمة و ما يحصل فيها ، و مع أن المقال في أصله يتكلم عن هذا الأمر .. إلا أن أخونا ما أن رأى كلمة شرك حتى انصرف عن قراءة المقال إلى الجدل عن ما يحسبه صوابا و نحن قمنا بالرد فأمامك التهم و الردود تمهلي في قرائتها و الله تعالى الموفق . . و بالمناسبة فأنا أعتذر حقا عن هذا التشتيت عن أصل المقال .. و لكن لما كانت هناك شبهات كان لابد من الرد و الإحالة إلى كلام أهل العلم في هذه المسائل الدقيقة .. فحقيقة أعتذر لكِ و أعتذر لأختنا الكريمة عقد الجمان التي استضافت مرغمة و مرحبة في ذات الوقت هذا الجدل الذي أسأل الله تعالى ألا يكون عقيما بل يلد معرفة بالحق و أهله , و أن يجعل حقه في ميزان حسناتها و أن يكفيها و زوار مدونتها شر باطله . و الله وحده المستعان .

  21. الأستاذة لارا
    الأخوان جميعا
    الحقيقة التي هي واضحة أمامي أن الحقائق متذبذبة أمام الجميع
    نتيجة عدم الدراسة أو قراءة الدين بعيون الآخرين دائما دونما أن تفهم النص ومؤداه وقرائنه
    الأستاذة لارا ليس هروبا إنما قولي أن الصفحة لا تتحمل الكثير
    اتهت هنا بأني أدافع عن الشرك لكني حقيقة أدافع عن المسلمين الذي أنتمي إليهم
    من المسؤول عن مهمة توقيع آيات الله التي نزلت على عباد الأصنام لتقع على المسلمين ؟
    ومن المسؤول عن لف ولي النصوص النبوية للزج بها في مهاترات فرقية كل فرقة تسب وتلعن الأخرى
    الحقيقة أن تاريخنا يشهد من هذه الأمور الكثير
    من المسؤول عن فتاوي من أمثال أسماء الله الحسني الجديدة
    وارضاع الكبير
    المسؤول عن كل هذه هو عدم المنهجية الدينية وتشتييت المسلمين بأمور تافهه لم يعر لها السلف الصالح هذا الاهتمام
    وسأضرب لكم مثالا واحدة على ما يحدث لكن رجاءا أطلب التركيز
    حديث
    لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد
    وقد سيق في حقة استشهادات باطلة

    الحديث به نهي ثم استثناء

    النهي عن شد الرحال
    والاستثناء جاء ليبيح ثلاث أمور مستثناه من هذا النهي وهي شد الرحال إلى ثلاث مساجد
    فعلاما كان النهي
    النهي صريح عن شد الرحال وشد الرحال هو السفر أو ما يقع محله
    نقرأ الحديث الشريف مرة أخرى
    لا تسافر إلا إلى ثلاث مساجد المسجد الحرام ومسجد النبي والمسجد الأقصى
    هل النهي عن السفر ؟؟؟ وشد الرحال أم أن هناك قرينة تمنع هذا المفهوم
    بالطبع فالنهي ليس عن السفر لأن السفر مباح
    والاستثناء يوضح النص وهو الثلاث مساجد
    فلما كان هناك تبياين في الأمر بين الثلاث مساجد ولكل مسجد فضيلة عن الآخر وفضيلة عن باقي المساجد نفهم القرينة التي تمنع تحريم شد الرحال العام
    وهو طلب الأجر من مسجد إلى مسجد
    فلا يخرج أحد من مسجد النور ليذهب إلى مسجد الرحمن مثلا يعتقد أن الصلاة في مسجد النور أفضل هذا منهى عنه
    إلا في ثلاث مساجد فيجوز أن أذهب إلى أحد المساجد الثلاثة تاركا مسجد آخر زيادة في طلب الأجر
    طيب وإن كان الذاهب لا يعتقد أن هناك زيادة في طلب الأجر إنما كان يذهب لنية أخرى كمقابلة صديق أو درس علم
    هل هذا يقع فيه تحريم
    بالطبع هذا لا يقع فيه تحريم لأنه خارج قرينة الاستشهاد بالثلاث مساجد
    فيجوز أن أترك مسجد النور وأشد الرحال إلى مسجد الأزهر طلبا للعلم لكن لا أعتقد أن الصلاة فيه أفضل لكن النية تنعقد على أمر آخر وهذا أمر بيديهي
    إيراد الأحاديث والآيات عن غير معناها طعنا في الآخرين هذا أمر محرم
    كما وقعت هذه الآية
    وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى
    هل كل من يقرب إلى الله يصبح صنما ووثننا
    إن كان هذا صحيح فقاعدة الدين تهدمت لأن أول من يقرب إلى الله هو النبي الذي فرض الله محبته الذاتية على المسلمين
    الفرق بسيط ولا يدخل في خضم هذه التأويلات ممن يمنعون التأويل
    وهو النية
    هب أن مسلما سجد وأمامه مرجيحة هل سنقول له سجدت للمرجيحة ؟ بالطبع هو ساجد لله
    وكل من يزورون المشهد الحسيني مثلا أو مسجد السيدة زينب
    في سجودهم أنما هو سجود لله يقولون سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
    فمن أين لمحق أن يكفرهم ويزندقهم
    لا نريد إلا أن تكون الأمة كلها متحدة ولا يذهب الخلاف بحكم فقهي أن نحدد دائرة الإسلام وفق تيار معين يخطيء أصحابه ويصيوا

  22. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    قال تعالى : : “وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى” (الزمر: من الآية3)
    : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ }(يونس:18).
    { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ } إلى قوله تعالى : {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }( الزمر : 64- 67) . قوله { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ } عام فيما سوى الله . و إلا فإتي بدليل التخصيص .
    قال تعالى :{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدا}
    عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا فقال أبو بكر‏:‏ فكيف النجاة والمخرج من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ألا أخبرك بشيء إذا قلته برئت من قليله وكثيره وصغيره وكبيره‏؟‏ قال‏:‏ بلى يا رسول الله، قال قل‏:‏ اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم‏.‏ فهذا دليل واضح في وقوع الشرك .
    و قال عليه الصلاة و السلام :
    إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها و مغاربها و إن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها و إني أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض و إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكوا بسنة عامة و لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي عز و جل قال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة و أن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و لو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يفني بعضا و إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين و إذا وضع في أمتي السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة و لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين حتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان و إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي و لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله – ( حم م د ت هـ ) عن ثوبان .
    قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1773 في صحيح الجامع.و هذا دليل على أن من أمة محمد من سيعود إلى الشرك و إلى عبادة الأصنام .

    أخي أحمد : سأفترض أنك لا تعلم ما يحدث من شد الرحال إلى مسجد الحسين و مسجد السيدة و غيرهما .. فإن أولئك الذين يسافرون من صعيد مصر و شمالها لحضور المولد حاملين معهم مرضاهم المشلولين و المعاقين ليدعوا بهم هناك الحسين و السيدة ليشفوهم لا يسافرون و معظمهم من الفقراء و يشدون رحالهم كما زعمت لا لطلب علم و لا غيره بل لدعاء الحسين و السيدة أو للدعاء عندهم و إلا فعندهم في قراهم و بلدانهم ما يشاؤون من مساجد يدعون فيها فلم التخصيص و شد الرحال .. ثم لو علمت ما يحدث هناك و قد طلبت منك أن تذهب و ترى بنفسك عندهما و عند مسجد عبد الرحيم القناوي و الرفاعي و أبي العلاء و المرسي أبو العباس و غيرهم من دعاء لهؤلاء دون رب العالمين معلوم يا أخي لا حاجة لإنكاره بارك الله فيك و هذا هو الشرك الذي نهى الله تعالى عنه و سماه ظلم عظيم أما تخصيصه بمشركي قريش و عباد الأصنام فمن أين لك هذا التخصيص و الآيات عامة في كل من دعا غير الله تعالى فاتق الله يا أخي فما تقوله شأن عظيم لا يجوز أن تخوض فيه هكذا بلا دليل ، و ادعاءك أن السلف لم يتطرقوا لهذا الأمر ادعاء عجيب جدا يا أخي .. فكيف لا يتطرقون لأعظم ما نزل به على محمد و هو التوحيد فإتني بعالم واحد من السلف صحابي كان أو تابعي أو من أئمة المسلمين أبو حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد و البخاري و مسلم و الدارمي و غيرهم لم يتكلم في شأن التوحيد و الشرك و النهي عن عبادة غير الله تعالى و دعوة من هم دونه من عباده أصناما كانوا أم أنبياء أم صالحين فالعبرة بعبادة غير الله في الشرك .. و أنا أدعوك دعوة صريحة مباشرة لا لبس فيها أن تأتي بقول لواحد من السلف يشبه القول الذي تقول أن لا شرك في الأمة و أن الآيات نزلت في الأصنام .. و إلا فكف عن ذلك جزاك الله خيرا بالكفاف .
    و مع ذلك فلا نقول أن هؤلاء الذين يقومون بزيارة الحسين و السيدة مشركين خارجين عن ملة الإسلام ، فلا يُكفَّر الجاهل من هؤلاء حتى تقوم عليه الحجة وبيّن له أن ما يفعله شرك بالله ينافي شهادة أن لا إله إلا الله، فغاية ما يقال نعم يكفّر هؤلاء القبوريين الذين يستغيثون بالأموات ويدعونهم من دون الله بالعموم ” فعملهم” هذا شرك بالله في أخص خصائصه و هو الدعاء و العبادة التي لا تجوز لأياً كان نبيا أو صالحا أو ملك فضلا عن الأوثان و الأصنام ( و لا أعلم من أين أتيت بالتخصيص المزعوم للأصنام : ما هو دليلك غير رأيك الخاص آتنا به من كتاب أو سنة أو حتى نتنازل و اتنا به قولا لعالم من علماء السلف ) ، و لا يكفرون ( من يقوم بدعاء الأولياء من دون الله تعالى ) بأعيانهم حتى تقوم عليهم الحجة، وهذا هو منهج أئمة أهل السنة في من كفروهم من أصحاب المقالات الكفرية، أي إنهم يكفرون بالعموم وأما تكفير المعين فيتوقف على وجود شروط التكفير وانتفاء الموانع، كما هو مقرر في كتب العقائد . و هذا الأمر دقيق لا يجوز الكلام فيه بإسهاب دون ضابط .
    فإذا لم تأتنا يا أخي بدليل فبالله كف و لا داعي للكلام الحماسي عن تفريق الأمة .. و نحن و الله مفرقون و لا خجل نعم نفرق بين الأمة بالحق .. و كتاب الله تعالى و نبيه اسمهما الفرقان و سمي عمر بالفاروق .. أما أن نترك الحابل يختلط بالنابل بلا تفريق بين مسلم يتبع ما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم و آخر يستوي معه كل شيء و يستهين بالشرك بالله تعالى و يجعله من الفروع فلا و الله .. سمنا ما شئت إذن تكفيريين مفرقين وهابيين أصوليين رجعيين ما شئت فلا يضرنا ذلك و قد سب رسولنا عليه الصلاة و السلام بأكثر و قالوا يفرق بين الأب و ابنه و الأخ و أخيه و الزوج و زوجه .. فلا يضرنا ما تزعمه عنا من تفريق بين المسلمين .. فقد ثبت عن نبينا أنهم يتفرقون على ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة لايضرها من خذلها و لا من عاداها .. و نسأل الله تعالى بكل اسم هو له أن يجعلنا و إياك يا أخي منها .
    أما زعمك أن الحكم فقهي فلا و الله ما هو من باب الفقه الذي يختلف فيه أهل العلم بل هو من العقيدة بل هو أصلها هدانا الله و إياك .. فقد اختلف العلماء في الفقه ( وحتى اختلافهم هذا فيه تفصيل ليس هذا محله و جميعهم اتفقوا أنه إذا جاء الحديث فاضربوا برأيي عرض الحائط ) .. أما عقيدة التوحيد و نواقضها و الشرك و أعماله فلا و الله ما اختلف منهم واحد مع آخر بل كلهم متفقين على هذه الأصول .. أرجو منك يا أخي التفريق بين مسائل الفقه التي يجوز الاختلاف فيها بالدليل ، و مسائل العقيدة و التي و الحمد لله قد حفظها لنا رب العالمين . كما أننا لسنا تيارا أو حركة أو نقول أننا غير عامة المسلمين و لا نكفر إلا من كفره الله سبحانه و جعل أعمالهم من الشرك به . . و قد جئتك بالأدلة مسبقا فتجاهلتها بالرأي تارة و بالتجاهل التام أخرى . و لسنا هنا لنتفاخر أينا أعلم و إنما نريد الحق و الله تعالى يهدي السبيل .
    و كنت و الله أنوي الانتهاء من الحديث في هذا الأمر و لكنك يا أخي تخلط الأمور بشكل عجيب و كل كلامك رأي لا دليل عليه فهو فهمك الخاص تريد فرضه و تعتبر ذلك من العلم .. و لا أستطيع أن أسكت عنه لأن هناك الكثير الذين يزورون هذه المدونة و لابد من بيان الحق فيما تشتبه و هذا الدين قائم بالدليل .
    و لذلك أرجوك أرجوك أرجوك لا تتكلم برأي لك بل بعلم .. العلم قال الله قال الرسول و فعل الصحابة و فهم السلف المعتبرين كالأئمة الأربعة و البخاري و مسلم و غيرهم ممن تبع الصحابة و فهمهم للكتاب و السنة بإحسان إلى يوم الدين .. فعندك من هذا مرحبا بك و سهلا و أرجو أن لا تجتث مجمل كلامهم عن تفصيله كما فعلت مع الإمام أحمد فأقوال أهل العلم لا يضرب بعضها ببعض ..
    ليس لديك إلا كلام خاص و رأي عقل لا دليل (ثابت صحيح.. فنطالب بإثبات صحته و كيف فسره السلف ) عليه فكفه عنا جزاك الله خيرا .
    أرجو ألا تجد في كلامي هذا قدح فيك فما نحسبك إلا تريد الخير و نيتك الصلاح .. و لكن دين رب العالمين ليس فيه مجاملات يا أخي الكريم فسامحني .

  23. في ‏[‏الموطأ‏]‏ وغيره عنه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏”‏اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد، اشتد غضب اللّه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏”‏‏.‏ وفي السنن عنه أنه قال‏:‏ ‏”‏لا تتخذوا قبرى عيداً، وصلُّوا على حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغنى‏”‏‏.‏ وفي الصحيح عنه أنه قال في مرضه الذى لم يقم منه‏:‏ ‏”‏لعن اللّه اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏”‏ يحذر ما فعلوا‏.‏ قالت عائشة رضي اللّه عنها وعن أبويها‏:‏ ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً‏.‏ وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس‏:‏ ‏”‏إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإنى أنهاكم عن ذلك‏”‏‏.‏ وفي سنن أبي داود عنه قال‏:‏ ‏”‏لعن اللّه زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج‏”‏‏.‏
    ولهذا قال علماؤنا‏:‏ لا يجوز بناء المسجد على القبور، وقالوا‏:‏ إنه لا يجوز أن ينذر لقبر، ولا للمجاورين عند القبر شيئاً من الأشياء، لا من درهم، ولا من زيت، ولا من شمع، ولا من حيوان، ولا غير ذلك، كله نذر معصية‏.‏ وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏”‏من نذر أن يطيع اللّه فليطعه، ومن نذر أن يعصى اللّه فلا يعصه‏”‏‏.‏ واختلف العلماء‏:‏ هل على الناذر كفارة يمين‏؟‏ على قولين؛ ولهذا لم يقل أحد من أئمة السلف‏:‏ إن الصلاة عند القبور وفي مشاهد القبور مستحبة، أو فيها فضيلة،ولا أن الصلاة هناك والدعاء أفضل من الصلاة في غير تلك البقعة والدعاء، بل اتفقوا كلهم على أن الصلاة في المساجد والبيوت أفضل من الصلاة عند القبور قبور الأنبياء والصالحين سواء سميت ‏[‏مشاهد‏]‏ أو لم تسم‏.‏
    وقد شرع اللّه ورسوله في المساجد دون المشاهد أشياء، فقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 114‏]‏، ولم يقل‏:‏ المشاهد‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 187‏]‏ ولم يقل‏:‏ في المشاهد، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ‏}‏‏[‏الأعراف‏:‏ 29‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 18‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا‏}‏ ‏[‏ الجن‏:‏ 18 ‏]‏ وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏ صلاة الرجل في المسجد تفضل على صلاته في بيته وسوقه بخمس وعشرين ضعفا‏”‏، وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏من بنى للّه مسجداً بنى اللّه له بيتا في الجنة‏”‏‏.‏ وأما القبور فقد ورد نهيه صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها مساجد، ولعن من يفعل ذلك، وقد ذكره غير واحد من الصحابة والتابعين، كما ذكره البخارى في صحيحه والطبرانى وغيره في تفاسيرهم، وذكره وَثِيمَة وغيره في ‏[‏قصص الأنبياء‏]‏ في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا‏}‏ ‏[‏نوح‏:‏ 23‏]‏، قالوا‏:‏ هذه أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم طال عليهم الأمد فاتخذوا تماثليهم أصناما‏.‏ وكان العكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان؛ ولهذا قال النى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏اللهم لا تجعل قبرى وثناً يعبد‏”‏‏.‏ واتفق العلماء على أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين الصحابة وأهل البيت وغيرهم أنه لا يتمسح به، ولا يقبله، بل ليس في الدينا من الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود‏.‏ وقد ثبت في الصحيحين‏:‏ أن عمر رضي اللّه عنه قال‏:‏ واللّه، انى لأعلم أنك حَجَر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلك ما قَبَّلتك‏.‏
    ولهذا لا يسن باتفاق الأئمة أن يقبل الرجل أو يستلم ركنى البيت اللذين يليان الحجر ولا جدران البيت، ولا مقام إبراهيم، ولا صخرة بيت المقدس، ولا قبر أحد من الأنبياء والصالحين، حتى تنازع الفقهاء في وضع اليد ( بقصد السلام على النبي ) على منبر سيدنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لما كان موجوداً، فكرهه مالك وغيره؛ لأنه بدعة، وذكر أن مالكا لما رأى عطاء فعل ذلك لم يأخذ عنه العلم، ورخص فيه أحمد وغيره؛ لأن ابن عمر رضي اللّه عنهما فعله‏.‏ وأما التمسح بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيله فكلهم كره ذلك ونهى عنه؛ وذلك لأنهم علموا ما قصده النبي صلى الله عليه وسلم من حسم مادة الشرك، وتحقيق التوحيد وإخلاص الدين للّه رب العالمين‏.‏
    وهذا ما يظهر الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم والرجل الصالح في حياته، وبين سؤاله بعد موته وفي مغيبه؛ وذلك أنه في حياته لا يعبده أحد بحضوره، فإذا كان الأنبياء صلوات اللّه عليهم والصالحون أحياء لا يتركون أحداً يشرك بهم بحضورهم، بل ينهونهم عن ذلك، ويعاقبونهم عليه، ولهذا قال المسيح عليه السلام ‏:‏ ‏{‏مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 117‏]‏‏.‏ وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما شاء اللّه وشئت، فقال‏:‏ ‏”‏أجعلتنى للّه نداً‏؟‏‏!‏ ما شاء اللّه وحده‏”‏، وقال‏:‏ ‏”‏لا تقولوا‏:‏ ما شاء اللّه وشاء محمد، ولكن قولوا‏:‏ ما شاء اللّه ثم شاء محمد‏”‏‏.‏ ولما قالت الجويرية‏:‏ وفينا رسول اللّه يعلم ما في غَدٍ‏.‏ قال‏:‏ ‏”‏دعي هذا، قولي بالذي كنت تقولين‏”‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏”‏لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا‏:‏ عبد اللّه ورسوله‏”‏، ولما صفوا خلفه قياما، قال‏:‏ ‏”‏لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا‏”‏، وقال أنس‏:‏ لم يكن شخص أحب إليهم من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له؛ لما يعلمون من كراهته لذلك‏.‏ ولما سجد له معاذ نهاه، وقال‏:‏ ‏”‏إنه لا يصلح السجود إلا للّه، ولو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها‏”‏‏.‏ ولما أتى على بالزنادقة الذين غلوا فيه واعتقدوا فيه الإلهية أمر بتحريقهم بالنار‏.‏فهذا شأن أنبياء اللّه وأوليائه، وإنما يقر على الغلو فيه وتعظيمه بغير حق من يريد علواً في الأرض وفساداً، كفرعون ونحوه، ومشائخ الضلال الذين غرضهم العلو في الأرض والفساد، والفتنة بالأنبياء والصالحين، واتخاذهم أرباباً، والإشراك بهم مما يحصل في مغيبهم وفي مماتهم، كما أشرك بالمسيح وعزير‏.‏ فهذا مما يبين الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وحضوره، وبين سؤاله في مماته ومغيبه، ولم يكن أحد من سلف الأمة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعى التابعين يتحرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء ويسألونهم، ولا يستغيثون بهم، لا في مغيبهم، ولا عند قبورهم، وكذلك العكوف‏.‏ ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت أو غائب، كما ذكره السائل، ويستغيث به عند المصائب يقول‏:‏ يا سيدى فلان، كأنه يطلب منه إزالة ضره أو جلب نفعه، وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم‏.‏ ومعلوم أن خير الخلق وأكرمهم على اللّه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأعلم الناس بقدره وحقه أصحابه، ولم يكونوا يفعلون شيئاً من ذلك؛ لا في مغيبه، ولا بعد مماته‏.‏ وهؤلاء المشركون يضمون إلى الشرك الكذب، فإن الكذب مقرون بالشرك، وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ‏}‏ ‏[‏الحج‏:‏ 30‏:‏ 31‏]‏‏.‏ وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏عَدَلت شهادة الزور الإشراك باللّه‏”‏ مرتين، أو ثلاثاً‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 152‏]‏، وقال الخليل عليه السلام ‏:‏ ‏{‏أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏الصافات‏:‏ 86‏:‏ 87‏]‏‏.‏
    من كتاب زيارة القبور و الاستنجاد بالمقبور لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

  24. وسئل شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ـ قدس الله روحه ‏:‏
    عن قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏تفترق أمتي ثلاث وسبعين فرقة‏)‏‏.‏ ما الفرق‏؟‏ وما معتقد كل فرقة من هذه الصنوف‏؟‏
    فأجاب‏:‏
    الحمد لله الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند؛ كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم، ولفظه‏:‏ ‏(‏افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة‏)‏‏.‏ وفي لفظ‏:‏ ‏(‏على ثلاث وسبعين ملة‏)‏ وفي رواية قالوا‏:‏ يا رسول الله، من الفرقة الناجية‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي‏)‏‏.‏ وفي رواية قال‏:‏ ‏(‏هي الجماعة، يد الله على الجماعة‏)‏‏.‏
    ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة، وهم الجمهور الأكبر، والسواد الأعظم‏.‏
    وأما الفرق الباقية، فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء، ولا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريبًا من مبلغ الفرقة الناجية، فضلا عن أن تكون بقدرها، بل قد تكون الفرقة منها في غاية القلة‏.‏ وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع‏.‏ فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة‏.‏
    وأما تعيين هذه الفرق، فقد صنف الناس فيهم مصنفات، وذكروهم في كتب المقالات، لكن الجزم بأن هذه الفرقة الموصوفة‏.‏‏.‏‏.‏‏[‏هنا كلمة لم تظهر بالأصل‏]‏ هي إحدى الثنتين والسبعين لابد له من دليل، فإن الله حرم القول بلا علم عمومًا، وحرم القول عليه بلا علم خصوصًا، فقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏33‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 168، 169‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 36‏]‏، وأيضًا، فكثير من الناس يخبر عن هذه الفرق بحكم الظن والهوى، فيجعل طائفته والمنتسبة إلى متبوعه الموالية له هم أهل السنة والجماعة، ويجعل من خالفها أهل البدع، وهذا ضلال مبين، فإن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر، وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فمن جعل شخصًا من الأشخاص غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة ـ كما يوجد ذلك في الطوائف من اتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك ـ كان من أهل البدع والضلال والتفرق‏.‏
    وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها، تصديقًا وعملا وحبًا وموالاة لمن والاها، ومعاداة لمن عادها، الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم، وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه‏.‏
    وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك يردونه إلى الله ورسوله، ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف، فما كان من معانيها موافقًا للكتاب والسنة أثبتوه، وما كان منها مخالفًا للكتاب والسنة أبطلوه، ولا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس، فإن اتباع الظن جهل، واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم‏.‏

  25. الأخ أحمد طه :
    ومن يستهدي يهده الله
    كنت قد تركت التعليقات مفتوحة ظناً مني أنك تبحث عن هداية وأخشى أن تكون باحث غواية
    تثير الشك في نفوس مطمئنة ..
    تدافع عن التبرك والتوسل بالقبور كما لو تدافع عن رسول الله !!!!
    فلو وجد حديث صحيح واحد عنه صلى الله عليه وسلم يحث ويستوجب التبرك أو التوسل بغير الله كالقبور لفعلنا ..
    نحن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم لا مذهب ولا رجال ..
    وحتى قبره لا نعده إلا قبراً لا نتبرك به ولا نتوسل وهو رسول الله ليس الحسيني أو زينب!!!
    يا أخي دع عنك التعصب المذهبي وارجع لكتاب الله والسنة النبوية ولا تأولها بغير علم ..
    فلو كان جميع المسلمين على خير فلماذا أخرجت منهم طائفة؟!
    أنت قاعدتك خيرية المسلمين كلهم وأنت شذيت عن قاعدتك بالهجوم على العقيدة والعلماء ..
    فكيف تكون أنت على صواب وأنت تكسر قولك بنفسك ..
    لا أريد إجابة لي بل لنفسك لأني سأغلق التعليقات خشية على عقول المسلمين الذي تدافع عن عقائدهم ثم
    تثير شكوكها بما لم يستقر عندك أولاً …!!
    ووالله أنني ما كنت أريد أن أغلقها طلباً أن يكون هذا المكان منبراً لطلاب الحق ..
    ولكن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ..
    كنت في إجازة واقتطعتها لأوقف بعض ما يحدث هنا .. وسأعود إليها أخرى 🙂

    أخي أحمد عبد القادر ..
    أسأل الله أن يجزيك الفردوس وأن يبارك فيما قدمت ..
    وأسأله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتك ..

التعليقات مغلقة.