أنا وأنتِ على حذر ..!

ترتبنا المسافات بقِدر الفجيعة ..

بقدر أطراف الانصراف المخضَّبة بأمسيات الذاكرة ..

بقدر كثافة المطر ..

بقدر الهروب المتسكع في أرصفة المواجهة ..

بقدر المفاجآت التي لم تأتي , تختفي بكل ملامحها, وتفاصيلها وضجيجها الملفت..!

كان لابد لنا أن نكون مساند ألواح تتعذب بألوانها ..

مظلات تحتمي من وطأة السماء ..

كان لابد أن  نترك رماداً بارداً في مطفأة اللهفة

كان لابد أن نكون على حذر ..

أن ننظف متاريس المواجهة ..

أن نلقي بقلوبنا على أول طاولة لقاء ..

نفتش فيها عن الحب

عن الأسرار

عن الأشجان

عن الدموع التي نرسلها على أجنحة الليل

كان لابد لنا من لحظة اعتراف

نبحث فيها عن الأمان ….!

ذلك أن بي حنين هادر ..

الصورة من عدستي

Advertisements

28 thoughts on “أنا وأنتِ على حذر ..!

  1. ها هو فارس الواقعية قاسيَ القلب بلباسه الصخريّ الأسود..
    يروض أرواحا برية و يجهزها داخل أسوار المسافات الحجرية للطحن ..
    يوهمها أن لا مخرج لكيِ فلا تطمحي إلى الطيران في فضاء حرية تنشدينها في صوت البحر ..
    في قطرات المطر المثيرة للبكاء و غابات البرية التي لا جدران تحيط بها ..
    ” اخضعي لعنفواني فلا كرامة لكي هنا و لا فخر ” ..
    لا تطمحي إلى التملص من قبضة واقعية المسافات التي تعيد صياغتكم من جديد ..
    للتتلاءموا مع ملمس الخشونة و قسوة الصخر ..
    ترتبنا المسافات يا أختي لنكون غيرنا في مساء بملمسٍ كصدأ الحديد ..
    و تحبسنا في غربة حنين لا طائل من وراءه سوى انتظار بليد ..
    تصفّد أيدينا في ” لو ” .. و هل ترجع ” لو” للأرواح العمر السعيد ..
    اتركيها تذوب في صهد ذكريات مهملة .. و دعي عنكِ الندم ..
    فلا يعيد الندم على اختيارات طيران خاطئة .. فضاء الحرية من الجديد ..
    لا حزن يشبع رغبتنا في النهوض لا ..
    و لاحذر يمنع عنا أقدار الشجن و لا وطأ السماء الشديد..
    حطمي إذن قيداً يوهمنا به فارسٌ من طين لازبٍ مهيض ..
    و انطلقي في فضاء حريتك الخالي من الأحزان و الخوف ..
    فلا شيء يوقف روحاً مثلك من طيرانٍ مطلقٍ في ذاك الفضاء المديد ..
    أعيدي” بسرعة ” إلى روحك سر قوتها من جديد ..
    انظري إلى السماء .. فقط توجهي إلى السماء .

    كعادتك تثيرين بكلماتٍ قليلة صمتَ بحيرات راكدة .. و تفزعين بها غربان الموت التي تحوم حول ثمار حدائق مهملة .

    دومي بعز ما حييتي و بارك الله تعالى في القلم .

    • يستيقظ المساء بهدوء كي لايؤذي الأحلام الغافية في أجنحته ..!
      فتمتد المسافات إلى مابعد الحلم ..
      إلى الصدر الأخير من دفاتر الذاكرة ..!
      تسلمنا الأمسيات لنعاس لا ينتهي بنوم ..
      وتتركنا متأرجحين بين واقع حجري صدئ , وحلم هلامي مبلل ..
      هي المسافات المبنية بجسور وحواجز ..
      علينا في سباق صخري كهذا أن نعد أقدام الرحيل ..
      أن نملأ أرصدتنا بقرب ذكرى ,وليالي ننهش منها الظلام والهدوء والوحدة …!

      ترتبنا المسافات بواقعيتها على أرصفة صمتها ضجيج ..
      مدهشة مسافات القرب والبعد , مدهشة دهشة البغتة التي نستقبلها
      كمرايا نبحث فيها عن مستجدات وجوهنا التي نألفها ..!

      في حضرة حرفك الأدبي تتدحرج كل بيانات اللغة ..
      أشكرك لتواجدك الأدبي 🙂

  2. نظل في صراع قد لايعني شيئاً لأحد ، ولايكترث به سوى من يكابده ، أنت هنا وجدت في قطرات المطر بعض الملاذ لدواخلك التي لن يفهم مكنونها أي أحد ، والمظلة قد تعني هامة إنسان كريم مقرب ، وقد تعني مثلاً خالدة من مكارم الأخلاق ، وقد لاتعنى إلا مظلة من قماش حاول صاحبها أن يستظل بها وتركها أو تركته هي !

    • كيف حالك يا أستاذ تركي لا أدري إن كنت تتذكرني أرجو أن تكون بخير و عافية .. و لكنني حينما رأيت تعليقك تذكرت عدم تعليقي على الصورة المثيرة للجدل .. و اسمحلي أن أشترك معك في التحليل .. فالمظلة في الصورة أراها حماية ” من وطأة السماء : المصائب ” مفقودة .. و قد اتفقت مسبقاً مع الأخت الأديبة و الفنانة عقد في أحد التعليقات أن مواضيعها الفنية فضفاضة و تسمح بالكثير من التأويل و هو امتياز يسمح لمثلي أن يرى صورها برؤيته لا رؤيتها . و قد رأيتُ أن إلقاء المظلة على الأرض المبللة بالمطر ( الذي يمكن أن يكون اصطناعيا 🙂 ) هو شعور بفقدان الحماية .
      أرجو ألا أكون دخيل ثقيل الظل .. و لكنني أردت أن ألقي عليك السلام 🙂 .

    • هل تصدق أستاذ تركي؟
      أحياناً تتدحرج مشاعرنا على صخور المسحيل الكامنة في مسافات تبتعد ..
      يعبث بها السقوط فتتقطع أوردة الخيال الذي يغذيها بأوردته ..!
      يسيل دمٌ يتصبب بعنف الواقع …

      الواقع أحمق المسافات التي لا تقترب ….!
      المظلة تحمينا من ماء السماء , لكنها تركتنا مبللين بالوجع …

      تسلمنا المظلات للسماء ..
      ونسلمها نحن للمستحيل …..!

      لفتتك للمظلة ألبستها حلة أخرى , هي أقرب لأن تجعل السماء مأوى ..
      حضورك بهي له وقع مطر ..

      • مرحباً أخي أحمد :
        المعاني الفضفاضة تلتصق بكل فكر يعبر من جسورها , لأنها قد تحاكيه دائماً أو فقط بحالته المزاجية في عبوره , يعجبني لو أصنع مثلاً مسرحاً واسعاً
        يرتاده الجميع , وكلٌ يؤدي دوره , بطولات متعددة على مساحة واحدة ,وفي فجأة قد لا تعنيني ولا تعني أصحاب البطولة ولا أصحاب الفجأة على حدٍ سواء , أجد المعنى المترامي البعيد أمامي بتقريب كاميرات التصوير …!!
        وقفت خلف شرفة الذهول من التفسير البعيد الذي رأيته على قماش المظلة ..
        المظلات نحتمي بها من المطر … المطر الحقيقي لا الاصطناعي 🙂
        لكن …. إلى أي مأوى سنأوي إذا لم تعد المظلات تحمينا !!!
        إذا كانت المظلات رفيقة فجائنا !!!

  3. في المظله معاني شتى
    وجميله
    لماذا فكرتي في الجانب الحزين فيها
    وما فكرتي انها تحمينا من وطأه السماء
    الصىوره جميله واتفق مع المعلقين السابقين
    في وصفها
    لكن حاولي أن تصوري صور متفاءله

    اعجبتني مدونتك

    بالتوفيق

    • في أمسيات الولع الماطرة باللهفة
      نحتمي من المفاجآت بالمظلات المترعة بالوجع ..
      المظلات تمنع عن المطر , لكنها تبالغ في وصفنا بطريقة فجة
      وفي أعقاب اللقاءات الباهتة نلقي بالمظلات إمعاناً في اليأس
      من روح كنا نجدها ثم …. لم نعد نلقاها ..
      الصورة حزينة بما يكفي لأن تمنحنا فرحاً مكسوفاً إذا بحثنا عنه ..

      ممسرورة أن نالت مدونتي على إعجابك ..
      ويسرني لو تكون دائماً هنا ..
      مرحباً 🙂

  4. كان لابد لنا أن نكون…..!!
    كلماتك كانت خفقات بنا تثير الشجن..
    لكن الحياة تسير في دولاب كبير
    ولذلك من الممكن أن تعيد الفرصة نفسها
    ولذلك أيضاً يبقى الأمل أحلى وأندى وأبهى
    في عيون غد مشرق بهي جميل
    كتلك المظلة بما تحمله من معنى كبير
    ففيها الأمان والطمأنينة والأبوة الحانية،
    إلا أننا نأمل في حياتنا بحنان من نوع آخر تفسره كلماتك ويناقضه العنوان!!
    تحياتي سيدتي

    • ترتب لنا الصور مواعيد خارج إطارها العتيق ..
      المظلات امان من نوع لذيذ هادئ ..
      من نوع الاحتياج الكامن في النفوس للأبوة …الأبوة الغارقة في الحب والخوف من الفقد ..
      في هذه الصورة بالذات والتي كشفتني في غيرها بحبي الشغوف للمظلات
      والتفسير الباهر الذي أشعرني بالخوف مع الشعور الواضح بالتعجب والإعجاب
      حاولت أن أضمر ما كان باديء .. فلم يناقض العنوان , ولكن أضمر الكلام 🙂

      أستاذ المعرفة .. وأستاذي..
      حضورك أسعدني كثيراً .. وأعتذر على تأخري بالرد ولكن ….. هبها إجازة كذلك ألا يحق 🙂

      كن بخير

  5. هذا السطر مصيبة يا أمل :
    { بقدر أطراف الانصراف المخضَّبة بأمسيات الذاكرة ..} ، الله يفتح عليك . ثم إن المظلة تمويه لمعنى يتعسر إلتقاطه ..
    يحرسك رب السماء .

    • 🙂
      مصيبة؟!!!
      هي مصيبة الهجر في الانصراف ,, هل تصدق .. لن يكون الكلام حياً بقدر حياة الشعور الملتهب
      حرقة ولهفة وأحياناً غضباً ..
      والمظلة تحتمل في كل زاوية معكوفة حكاية , بها سهادة طفلة تحت المطر , وبكاء البكاء , وبها الفقد , وبها الالتقاء , وبها العجز..دعها تحكي في كل أذن حكايته , دعها كذلك حتى تبكي الكلمات ولو كانت مجرد حروف , وإن كانت لن تكون حية بقدر مواقف الذاكرة الحية ..

      صدقني بحضورك تتزين الكلمات فلا تظنها جميلة إلا بذلك ..
      أشكر إطراؤك ومرحباً بك 🙂

    • أفكر ما الذي نجنيه من تحسر على مالم يأتي ولو اتى
      فإنه ملبوس بالفقد الحقيقي ….!!
      ومع ذا اقتات التحسر كما لو لم أقتات بغيره ….!
      أستاذنا المستشار ..
      بحضورك لبست المدونة ثياب فرح

    • عزيزتي ريم …
      ليلة أمس كان لقاء حار .. وكان الوعد قاطع .. وكان اللهفة أمنية .. وكان ….
      لا أظنه سيهمك كوني أحكي لكِ حكايا فقد أو لقاء , حديث حب وافتراق ..
      ولكن .. كان لابد أن نكون على حذر …!
      كي لا نخسر الحب بل لا نخسر أنفسنا في الحب ..
      ريم صدقيني .. أنني أشعر في قلبي بمثل جريان الشرار , كما لو كنت أعرفكِ من زمان
      وهذه زيارتك الأولى على ما أعتقد للمدونة , ومع ذا شعور يبغتني ان أقول لك كل شيء
      فقط كي أسألكِ هل أنتي مثلي … مثلي تماماً ؟!
      ريم :
      لا تلهبي فتيل اشتعال الذاكرة , كي لا أتشظى حباً …!

    • في المطر يحلو لك حتى البكاء …
      كنت أقول ذلك مدركة أو غير مدركة أنه في المطر , نتحرق شوقاً لمن نحبهم
      نتمنى أن نلتقي ولو تحت مظلات لا يعنينا غدرها بأن تتركنا تحت المطر ..
      نبكي تحت المطر لجمالية البكاء الحار تحت الماء البارد ..
      نبكي تحت المطر ولا نحتاج لمظلات … كل هذا البكاء , كل هذا الاشتياق , كل هذا الحب
      والمنطر يهطل !!!!
      أشعر أنني دلقت كل الكأس دفعة واحدة ..
      مرحباً مون أو أفراح أي منها
      وحضورك رمز إسعاي ..

  6. في حضرت المطر يحضر كل شيء
    ونشعر بجذب فينا إلينا
    نعصر تلابيب ارواحنا في بحيرات المطر المصغرة
    ونتطلع للسماء
    فلا يسعنا إلا التبسم على الرغم من كل الذي يملئنا
    ولابد للمطر كما غسل جزيئات الفضاء من عوالق الشوائب
    أن يغسلنا كذلك

    كنت قد تبسمت من صدفة الخواطر وتواردها
    لعذوبة روحك نفحات العبير

    • ابتسمت من اتحاد الصدف ..
      ومع ذا أصابتني نوبة هذيان بأن أقول أكثر ما يحضرني في المطر ..
      حتى الخوف يحضرني بفجائية ساحقة .. تجعلني أتشبث ببقايا حلم على وسادة الذاكرة
      بزمن لذيذ كان يشعرني فيه المطر بالأمان …!

      الغدوف :
      يالجمالية ما تكتبينه , وكم أتلذذ بتشبيهاتك ولون قلمك الذي أتحسس به
      لون الرقي ..
      بحضوركِ تكتمل سعادتي 🙂

      أحبكِ

  7. يا لروعة ما اجمل هذة الكلمات فلقد عبرت عما في نفسي ولقد دغدغة مشاعري فاحسست بشعور لااعلم أأصفة باالفرحة او باالرحة سلمت يداك ياحلوتي واراحك كما ارحتيني

    • البتول …
      ابنة عمي الحبيبة 🙂
      مرحباً بكِ بقدر الحب الذي تحملينه 🙂
      ومرحباً بكِ بقدر الفرحة التي تسكنني بكِ ..
      ——————–

      فرحت انه اعجبش هذا الموضوع , وفرحتي أكثر إنه لامس حاجة عندش عشان كذا كنت حريصة تقرينه
      المهم كرري الزيارة ياحلوة أقصد كرري الرد لأن الزيارات ما تقصرين 🙂

  8. احاول ان اشبهك كثيرا ولكن لا استطيع
    لانك ببساطة امل واحدة في هذا الكون
    ولا احد يشبهك

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s