جدليّ الخواء ( كارل ماركس )

كنت أعجب من المستسلمة عقولهم لأي كتاب أو صحيفة أو برنامج تلفزيوني أو حتى فيلم كرتوني حتى يجانبه مسيره في أحلامه , تماماً كالأطفال الذين تخاف أمهاتهم عليهم أن يروا ما يخيفهم في النهار حتى لا تتمثل هذه الخيالات أحلاماً في الليل , حقاً كنت أضحك من ذلك حتى ابتليت … وابتليت بخيالات قرأتها فلم تفارقني في ليلتي تلك ولا ما قبلها ,  حتى في نومة أخذتها نهايات العصر وأنا لا أحب نوم العصر تمثلت لي خيالات أنا الآن لا أعرف كنهها ولكنها بقيت , دعوكم من حلمي لأني ما سأحكيه هو عنوان حلمي دون التفاصيل ..

المخطط اليهودي العالمي  والمتمثل في مدللته ( الشيوعية )

يقول “الجنرال بايك ” في البند الثالث من المخطط.

(( تتصدى الصهيونية العالمية , والشيوعية الماركسية للزعماء الإسلاميين في العالم الإسلامي وتشن حرباً ساحقة على الإسلام , القوة الأخيرة التي تتصدى لنا وتقف حائلة دون تنفيذ مخططاتنا ))

افتتحت المقال بهذه العبارة عارية التفاصيل واضحة السبيل , حتى تتضح الصورة الغبشة أمام بعض الناظرين .لنبين الخطر الذي يتصدى للأمة من جميع الجهات وبكل الوجوه , وبكل أشكال الأقنعة , حيث أن انصباب بعض الحضارات على عقول غضة طرية , وتجاذب أطراف الجدل ومن يأخذ النصيب الأوفر من القطعة  هي المستحوذة على بعض العقول , حتى إذا رأت أنها اتخذت من العلم شيئاً صرخت من بوق إعلامي أن الحق فيما عندنا ..

وفي الجدل تكون المقدمات هي آراء الغالبية أو الخبراء , ولا يستخدم البرهنة إلا صادقاً أو مستنبطاً من مقدمات صادقة, حيث أن الجدلية عند أقطاب الشيوعية تفتقر للدليل مقطوعة السبيل .كما عند جدلي الخواء (كارل ماركس ) فقد تراجع بعض المراكسة عن أقوال ماركس لعدمية الصحة فيها , وجدليات ماركس نظرية لا تستقيم على تجارب علمية , حتى إذا أتى من بعده جعله في قالب مقدس , مصدقاً كل جدلياته دون علم أو فهم .

إن الماركسية لا تعرف عن الإسلام سوى أنه السد المنيع الذي يقف في طريق انتشارها ويحول بين الناس وبين اعتناقها , وهو لا يفعل ذلك بالدعايات المضلة كما تفعل , ولكن بقواعده المحكمة , ونظامه الاجتماعي السياسي والاقتصادي المتفرد في كل شيء , يقول أحد زعماء الشيوعية (( لن تنتشر الشيوعية في الشرق  إلا إذا أبعدنا أهله عن تلك الحجارة التي يعبدونها في الحجاز وإلا إذا قضينا على الإسلام )) يقصد بالحجارة الكعبة

إنني أعجب كيف لفئة قليلة أن تقصد ديناً سماوياً بالإبادة والهدم  (( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)) وكيف لها والله وعد عباده الصالحين (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ(105)إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ )) كيف لها أن تبيد عقيدة المسلمين إذ قد تمكنت من قلوبهم؟! ولكن عجبي ليس من عقولهم الخاوية , بل من أناس خاوية أسلموهم العقال , فإن هدمهم فكري يحل العقائد , ويذيب الإيمان , حتى إذا انتسب المسلمون للإسلام اسماً دون الانتماء الحقيقي تحققت البغية وهدم السد الذي يخشون , وإننا نخشى على عقائد المسلمين أن تنخدع لترهاتهم المجادلة ويستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير .

ومن هنا جاء الكيد للإسلام من قبل الشيوعية في مخطط رهيب يبعده عن مجال التوجيه و الريادة أعدوه  وقدموه للتنفيذ ,  فمن مخططاتهم :                     – باختصار-

1-      مهادنة الإسلام لتتم الغلبة عليه .

2-      تشويه سمعة رجال الدين والحكام المتدينين واتهامهم بالعمالة.

3-      تعميم دراسة الاشتراكية في جميع المعاهد والكليات والمدارس ومزاحمة الإسلام ومحاصرته .

4-      الحيلولة دون قيام حركات دينية في البلاد مهما كان شأنها ضعيفاً والعمل الدائم بيقظة لمحو أي انبعاث ديني.

5-      لا يغيب عنا أن للدين دوره الخطير في بناء المجتمعات ولذا يجب أن نحاصره من جميع الجهات وإلصاق التهم به وتنفير الناس منه بالأسلوب الذي لا ينم عن (معاداة الإسلام )

6-      تشجيع الكتاب الملحدين وإعطاؤهم الحرية كلها في مهاجمة الدين والشعور والديني والضمير الديني والتركيز في الأذهان أن ( الإسلام انتهى عصره )

7-      قطع الروابط الدينية بين الشعوب قطعاً تاماً وإحلال الرابطة الاشتراكية محل الرابطة الإسلامية التي هي أكبر الخطر .

8-      إن فصم روابط الدين ومحوه لا يتمان بهدم المساجد والكنائس لأن الدين يكمن في الضمير والمعابد مظهر من مظاهر الدين والمطلوب هو هدم الضمير الديني.

9-      مزاحمة الوعي الديني بالوعي العلمي وطرد الوعي الديني بالوعي العلمي .

10-  يجب أن نصور الأنبياء والرسل ونبعد القداسات الروحية والوحي والمعجزات بقدر الإمكان لنجعلهم بشراً عاديين حتى يسهل علينا القضاء على الهالة التي أوجدوها لأنفسهم وأوجدوها لهم أتباعهم المهووسين .

11-  في القرآن والتوراة والأناجيل قصص ولئلا نصطدم بشعور الجماهير الديني يجب أن نفسر تلك القصص الدينية تفسيراً مادياً اشتراكياً .

12-  إخضاع جميع القوى الدينية للنظام الاشتراكي وتجريد هذه القوى تدريجياً من موجداتها

13-  إشغال الجماهير بالشعارات الاشتراكية وعدم ترك الفرصة لهم  للتفكير وإشغالهم بالأناشيد الحماسية والوطنية والشؤون العسكرية والتنظيمات الحزبية والمحاضرات المذهبية والوعود المستمرة برفع الإنتاج ومستوى المعيشة وإلقاء مسؤولية التأخر والانهيار الاقتصادي والجوع والفقر على الرجعية والاستعمار الصهيوني و الإقطاع ورجال الدين

14-  تحطيم القيم الدينية والروحية بإظهار ما بها من خلل وعيوب وتخدير للقوى الناهضة .

15-  الهتاف الدائم ليل نهار بالثورة وأنها المنقذ للشعوب

16-  نشر الأفكار الإلحادية بل نشر كل فكرة تضعف الشعور الديني والعقيدة الدينية وزعزعة الثقة في رجال الدين في كل قطر إسلامي .

17-  لا بأس من استخدام الدين لهدم الدين ولا بأس من أداء الزعماء الاشتراكيين بعض الفرائض الدينية للتضليل والخداع على أن لا يطول زمن ذلك لأن القوى الثورية يجب ألا تظهر غير ماتبطن إلا بقدر ويجب أن تختصر الوقت لتضرب ضربتها فالثورة هدم للقيم ولمواريث الدينية جميعها .

18-  الإعلان بأن الاشتراكيين يؤمنون بالدين الصحيح لا بالدين الزائف الذي يعتنقه الناس لجهلهم والدين الصحيح هو الاشتراكية .

19-  تسمية الإسلام الذي تؤيده الاشتراكية لبلوغ مأربها وتحقيق غايتها بالدين الثوري , والدين المتطور , ودين المستقبل حتى يتم تجريد الإسلام الذي جاء به محمد من خصائصه ومعالمه والاحتفاظ منه بالاسم فقط لأن العرب إلا القليل مسلمون بطبيعتهم فليكونوا مسلمين اسماً اشتراكيين فعلاً حتى يذوب الإسلام لفظاً كما ذاب معنى .

20-  الاهتمام بالإسلام مقصود منه استخدام الإسلام في تحطيم الإسلام واستخدام الإسلام للدخول في شعوب العالم الإسلامي ومع أن القوة الرجعية في العالم العربي والإسلامي قوى يقظة إلا أن الخطة ستضعف هذه القوى.

21-  وباسم تصحيح المفاهيم الإسلامية وتنقيته من الشوائب وتحت ستار الإسلام يتم القضاء عليه بأن نستبدل به الاشتراكية .

وتفصح الوثيقة بأسرار رهيبة فتقول :

وفي المحيط العربي كله يعمل أيضاً أنصارنا بجد وقد استطاعوا أن يثبتوا إلى مناصب رئيسية في الوزارات والإدارات والشركات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية..

ليس ذلك بغريب على رجل يهودي الأصل متشرب الحقد هو مؤسسها (كارل ماركس) جدلي الخواء

180px-Karl_Marx

كان معقد النفسية بسبب يهوديته وكذلك بسبب عدائه لليهود بعدما ترك اليهودية  أصبح مزدوج الشخصية يشتم اليهود بلسانه وينهج نهجهم في كل أعماله ثم عن قسوة المجتمع على اليهود وكراهيته لهم كونت في نفسه مشاعر مكبوتة تنفست كراهية الناس والشعوب ..

كان يهودي من أصول إسرائيلية ولد في ألمانيا , توجه للفكر الفلسفي , لم يكن حميد السيرة ,

يقول عنه كارل شورز ( إنه لم ير في حياته رجلاً بلغ سلوكه من البغضة التي لا تطاق ما بلغ كارل ماركس يعامل من يخالف رأيه بكثير من الازدراء والتحقير  ولهجته برجوازية ومع هذا ويسرع باتهام كل من يخالفه بأنه برجوازي ذو عقل ضيق وخلق وضيع )

فهل يعتبر هؤلاء الذين لا يزالون يدينون بالولاء لماركس (اليهودي) وشهادات ميلادهم تدل على أنهم مسلمون؟!!!

.

.

.

أعتذر على إزعاجكم بإغلاق التعليقات 🙂

.

.

Advertisements

One thought on “جدليّ الخواء ( كارل ماركس )

  1. موضوع قيّم..
    المشكلة في الأمر أنّ معظم الناس تحوّلوا إلى كتلة من الثنائيات المتناقضة!
    ليس مسلما من كان لا يعرف من دينه إلا اسمه!
    والمشكلة الأدهى أن يكون أحدهم يعرف الكثير عن الإسلام ثم يقف في صفّ الإلحاد..
    هل طبع على قلبه وعميت بصيرته؟ أم ماذا؟؟
    المسميات كثيرة مسلم يهودي نصراني مسيحي ملحد..إلخ
    لكن، هل لأنك ولدت لأب وأم من دين ما تتبعهم دون أن تفكر وتبحث وتعرف عن دينك؟
    ماركس الشيوعي الشهير.. كم واحد شيوعي يعرف عنه وعن نظرياته؟؟
    قليلون هم صدقيني.. إعتاد البعض على كره القيود حتى ولو كان الأمر على حساب الحق والمنطق.. ولذلك يقلّدون بشكل أعمى كل ما يوصف بأنه تحرّر !!
    بوركتِ..
    دمتِ بود..

التعليقات مغلقة.