عام 1450هـ

قبل عشرين سنة كنا لا نصدق حلول عام 1430 هـ

إذن وفي عام 1450هـ  !!

تجري عبارة غامضة على الألسنة ومن يلحق بذاك الزمن …ليقول آخر : المدة الفاصلة ليست سوى عشرين سنة (!)

عشرون سنة! وهل هي مدة قصيرة..؟

أذكر أزمة الكويت حين اعتدت العراق في حرباً دموية سوداء على الكويت كنت لم أتجاوز عامي السادس أو السابع, حين أفزع لصوت النذير وأختبئ خلف جدتي وهي محدقة في الشاشة وتمسح بيدها على رأسي كانوا يقولون إنه أطلق صواريخ على المملكة ستصيب بالسرطان! تسود وجوه من في المجلس من القلق ليردف قائل الخبر ولكن بعد عشرون سنة!

فينساح السواد عنهم ويقول آخر بلهجته: “الله يعلم من يحيا لذاك اليوم” ويدير الحديث لغيره.

لقد مات بعض من في المجلس وبقي البعض وأصيب البعض بالسرطان الداء الذي خافوه , وكلها في عشرين سنة!

حقيقة أني استعدت ذكرياتي الصغيرة والتي لم تتجاوز منزلنا , وأحلامي البريئة وأمنياتي الساذجة التي لا تنتهي إلا عند عتبات المدرسة؛ حتى لا نعود للمدرسة وهي سنتي الأولى فيها ..لم أفكر بعد عشرين سنة كيف سيكون الحال ؟! كنت أتوقع أني لن أتجاوز العشر سنين لأني كنت أشعر باقتراب نهاية العالم (!)>>حقيقة

والآن وبعد عشرين سنة من ذاك الزمان أفقت على فتاتي التي ضجرت من حال هذا الجيل وهي تتفكر …..

إذن …

وفي1450هـ

كيف سيكون حالنا؟! وليس أشخاصاً ولكن جيلاً وأمة كانت تعيش على هامش الأمم في تلك الحقبة …

أضيفوا إلى أعماركم عمراً من عشرين سنة , عيشوا المستقبل كما لو كان واقعاً , وحدثوا أبناؤه بهذا الزمن الذي نعيشه الآن الآن ….

ترى ماهو الشرف الذي سنفخر ونحن نحدثهم أنه وقع فينا وبين ظهرانينا ؟! سأمثل دور العجوز التي يلتف عليها أحفادها وهي تخبرهم كيف كان عصرها الذي عاشته بذاتها لا بالأخبار التي تأتيها…

مخرج يفضي للخيال/

– كان فينا رجل حاذق شجاع يتزعم حركة كانت تدعى …..آه تذكرت حماس أظن ذلك كان مسعر حرب ومدبر كمائن جن جنون العدو الغاصب منها , كان يمثل الصاعقة التي تقصفهم كلما ومضت كلماته لأبناء جيشه بابتسامة المشتاق للشهادة , أرهب العدو بقوته …إنه أحمد ياسين  …….وأُسهِب في بطولات ذاك الرجل حتى يطول الحديث (سأخبركم لم هذه العجوز تطيل في الحديث) ثم تنتهي بقولها نال أمنيته أن يقتل على يد العدو وكان قتله على يد الطاغية المتجبر شارون …أحدث مقتله زلزالاً في العالم …ثم أصمت والصغار ينظرون !

-أبناء فلسطين جنود أشاوس , وقفوا في وجه العدو كما لم تقف أمة من قبل , مارس العدو كل عنف وشراسة , وحشيون إنهم وحوش مدمني دماء المسلمين , ولم يكن أحب إلى فلسطين من الموت في سبيل الله ..

– كانت مجزرة عنيفة شرسة أقامها اليهود على غزة , كانت الجثث تعبئ الشوارع بالأشلاء والدماء ورائحة الموت , كانت أيام لم نذق أمر منها , وكيف نسعد ونحن نرى أخوتنا يذبحون كالنعاج و يقتلون بمالا تحتمله الجبال …. كانت غزة صامدة صااااامدة .

– عاش ذاك الجيل الذي شهدته في تلك  الحقبة يفهمون المفاهيم الإسلامية كما جاءت , كانوا يطبقونها كما نزلت , كانوا مجتمعين , لم تفترق قلوبهم لافتراق مذاهبهم , كانوا ……..أبنائي فلنكمل في الغد كيف تبدلت تلك المفاهيم , كيف تغير أبناء ذاك الجيل …يصرخون إلى أين للأحسن أم الأسوأ …..أصمت وأتوارى في حجرتي …. ……

إذن هم (كانوا )وليسوا جميعاً …!!

فماهو حالهم الآن عام 1450هـ و ما فوق !

مدخل يفضي للواقع /

كيف سنذكر هذه الأيام 1430هـ وما سبق وما تبع وهي ماضي ذاك الزمن!

هل سيأتي الجيل الذي نجهد في صقل الأمة  له فلا نجد إلا خيبة, أو بعضها؟

هل نخبرهم بضعفنا وخورنا وندع التبعة على غيرنا؟

هل نخبرهم ببطولاتنا في كرة القدم وانقساماتنا من أجلها؟

هل نخبرهم بافتراقنا الفكري , وإعجاب كل ذي رأي برأيه؟!

هل نخبرهم أننا أمة تابعة وكان الأجدر أن نكون متبوعة كجيل الصحابة والخلفاء؟

هل نخبرهم أننا خائرين أمام شهواتنا , ضعفاء أمام لذاتنا ليس للإسلام منا إلا الانتساب إليه؟

هل نقول لهم كنا أمة ممزقة الحاضر  مفككة الشعوب ونخبرهم بتحزبات أهل المذاهب ؟

هل نحكي لهم كيف أن إسرائيل تحاول تهويد القدس وتشرع فيه,  والعرب خلف طاولات النقاش (لدراسة الوضع)؟

هل نخبرهم كيف غزى الغرب عقول أبنائنا وغربوا فكرهم تماماً ؟

هل نخبرهم أننا كنا أمة كسولة همها في النهار أكل وكساء وفي الليل شرب ونساء

هل نخبرهم بتميع حملة الدين هل نخبرهم أننا كنا لاشيء…..

فلماذا نحدثهم إذن؟

لماذا لا نسكت حتى يثقوا في ماضٍ كنا بعض أشخاصه , وهم أحفاده !

ولكن إذا جلس أحدهم إلينا واضعاً ركبتيه , ويديه على فخذيه , ثم قال: حدثوني عنكم وعن ماضيكم

فماذا ترانا نقول!

جر الذكريات المسدلة والانسلال خفية حلٌّ أكثر منطقية من أن نحدثهم صدقاً , والخيبة أن نحدثهم كذباً !

النهاية /

متفائلة جداً أن ذاك المستقبل يخبئ لنا مجداً وعزاً , لأننا أتباع محمد ولن يخذل الله هذا الدين ..

Advertisements

20 thoughts on “عام 1450هـ

  1. تدوينة قيمة ..

    ونحن الآن نعيش في زمن التفآهآت ..

    في زمن لا يعي من يعيش فيه سوى ابجدية الرفآهية

    حتى لو كآن ذلكـ على حسآب ركآئز اسلآمنا القويم ..

    او دعيني اقولها لكـ ببسآطة :

    “نحن في زمن قد اختلط فيه الحآبل بالنآبل ”

    فإذا كنتِ انتِ في عآم 1430 هـ قد دونتِ ما مضمونه

    ان النآس قد همشت الاسلآم ..

    فإني اعتقد ان في عآم 1450 هـ ..

    سيهمش الاحفآد التآريخ ولن يلقوا له بآلاً كمآ فعل هذا الجيل بالدين ” وهو تاريخ نبينا عليه الصلاة والسلام ” فــ سيفعل احفادهم بتآريخهم ..

    وكمآ يقآل في العامية ” الحب يطلع على بذره ” ^_*

    ..

    تقبلي اطلالتي وفلسفتي =)

    وصبآحك سعيد وعمركـ على الطاعة مديد ..

    ,,

    • أهلاً بك مفكرة واعدة 🙂
      أصبحنا في زمن مخيف نشكو فيه من أنفسنا , ونجعل التبعة على غيرنا ..
      اقتربت النهاية ولا أدعي بل أجزم , فأشراطها قد بدت ..

      فلسفتكٍ أعجبني , وفكرك كذلك راقني ..
      أهلاً بك ضيفة عزيزة هنا وأدوك للزيارة مرة أخرى 🙂

      شكراً لك بحجم روحك

  2. حديثكِ أحدث بِـ داخلي هزَّة ..
    يخفيني من تخيل ذالكَ العام !

    الأجدرُ بِـ أزماتنا أن تصنع منّا (عجائز) قويات .. استطاعوا تغيير العالم وإن لم يكن فَـ أحفادُهم!

    حينهآ سَـ يكون للتفاؤل واقع ..
    وإلا سَـ نصنع لِـ روسنا بيوتاً في التراب ..!

    )(
    سِـ أتفاؤل مثلكِ .. لِـ أن إلـهنا لا يخيب ؛)

    • أهلا بك حبيبة القلب :
      إن فكرة صناعة جيل المستقبل هي منا نحن ..
      نحن من يصنع أنفساً قوية تربي جيلاً أقوى ,, والأسف كل الأسف أن نبقى صامتين والعالم ينطق بالغثاء .
      نسأل الله أن ينفع بنا , فإنها أيام عجائب يخشى المرء عى دينه كأنه مطروح بجانبه وليس بداخله ..

      شكراً لتواجدك الرائع .
      مرورك غاليتي يسعدني (والله) فكوني قريباً مني ..

      كل الحب

  3. على الرغم من كل ما نراة في هذا العام والاعوام الفائته, الا انه تبقى ذرات من أمل , تبعثر فينا مخاوفنا للعام الذي يليه, حال الامه يتقهقر يومآ بعد يوم, لكننا نبقى متفائلين, ومتمسكين بما نؤمن به, شكرآ لك

    • إن بعد التقهقر قوة مندفعة نحيي الأمة بعد غفوات وغفوات ..
      إنني أثق ياغالية أننا أمة تمرض وتمرض وتمرض لكنها لا تموت ولن تموت وسيأتي يوم لا يبقى فيه بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل ..

      واستقرائي المتشائم الواقعي حقيقة لم يكن إلا تطلع بعد تفكر كيف هي أمتنا بعد عزها في القرون الغابرة …
      قرأت رسالتي بين حاكم مؤمن وآخر كافر في قرون مضت ….عجبت والله كل العجب !

      ولكن لايد ذلك من تفاؤلنا البتة ,
      فإن التفاؤل من عقائد المؤمنين ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون , ولكنها نفثاتعلها تقع في الصدور مكان الضوء ..

      شكراً لتواجدك الرائع ..

      وكوني قريبة ياحبيبة ..

      كل الود

  4. السلام عليكم عقد .

    بالنسبه لي سأحدثهم عن مواسم الجفاف ..
    والمواسم المطيرهـ ..
    عن الكمبيوتر وتطوراته

    ساصنع لنفسي انجاز احدثهم به ..
    قد تكون هناكـ معلومات مفيدهـ

    * ازداد تفائلي بتفاؤلكـ عقد ..
    دمتي متفائله ..

    • 🙂
      الأستاذ إحساس مقدم النشرات الجوية 🙂
      جميل أن نصنع لنا مجداً نحدث به أجيلاًقادمة قد يهمهم مجدنا وصنيعنا , حتى لا نصمت ورؤوسنا منكسة أننا لم نصنع شيء ..

      إن الهمم تصنع المجد , فليكن كما قلت أن نصنع لأنفسنا انجازاً علنا نحدثهم عن شيء يعنينا ..

      تواجدك كثيراً مايسعدني ..
      فأشكرك بحجم حبك للمُزن الماطرة 🙂

      وكن هنا دوماً ..

  5. عذرا لعلي لم اقرأ موضوعك اختي بتمعن , و لكن مررت عليه مرورا جيدا .

    أنا ضد هذه النضرة المتشأمة , إن هذه الأمة ولاده , تقولين الشر زاد وطم وعم , ذل أمعن , و الخسارة كبيرة , أقول لك , قارني وضعنا قبل 50 عام و الآن , الشر كبر , وكذلك الخير , ففي ذلك الوقت كم حافظ للقرآن وكمل عالم بالفرائظ ؟ وفي هذا الزمن كم هم ؟ ذل أمعن , والله إن الذل لم يطل إلى الروؤس الكبار إن صحت العبارة , و أما الشعوب المسلمة المضطهده فهي منتصرة في كل زمان وفي كل مكان , فأنظري إلى أفغانستان الآن و إلى غزة قبل مدة , و إلى الصومال , الناس يقولون الآن القراق ولا وذهب ولن يعود , و أنا أقول العراق حدث فيه مثل ما حدث في افغانستان الناس قالوا ذهبت وها هي تعود بل عادت إلا قليلها , الأمة منصورة .

    وأما بخصوص تغريب أبناء المسلمين , فهذا كلام صحيح , و واقع مرير , و لكن لنتذكر أنا و أنتي و كل مسلم , أنا القافلة السائرة لله في كل يوم تحمل ركابا جدد , ولنتذكر أن محمد صلى الله عليه وسلم في 13 عام في مكة لم يسلم على يديه إلا عدد قليل لا تجاوز الـ 140 صحابي , يجب أن نفكر نحن يا من ندعي الإصلاح , في نواينا , يجب أن نجتهد , لا يقف كل شخص منا ينتظر أن تنصر الأمة بفلان , بل أنت الذي ستنتصر الامة بكل , ولكن إعمل و اجتهد ولا تنتظر النتائج ولا الثناء على الناس .

    وللشيخ محمد بن عثيمين رحمه كلام حول إنتظار النتائج حيث يقول : إن الله ينصر أولياءه و ينصر حملة دينه ولكن ليس بالضرورة أن يرى الإنسان آثار دعوته , فإنه إما أن ينصرها بعد موته ( وكم من صاحب دعوى مات وهو لم يرى ثمرة ولما سقى دعوته بدمه أثمرت وشبع الناس ) أو يجد نصر الله يوم الحساب .

    الكلام يطول والموضوع هذا يحتاج إفراد تدوينة كاملة لنتكلم فيها بإسهاب .

    كتبته على عجل وبلا تدقيق فأن كان من خطاء فمن نفسي والشيطان , إن كان من صواب فمن الله وحده .

    • الأخ الفاضل / أركد
      أتفق معك في كل نقطة أنه لابد لنا من التافءل والنظرة إلى الجانب الممتليء في الكأس , ولكن لا نثق تماماً في واقع يعتريه النقص الكبير , إذا كان فيه تقدم في الخير فهذا يسعدنا ولكن كذلك هناك تقدم للشر ,
      لذا نحن نتحدث حتى تصيبمن أنفسنا نحن حياة ونسارع في رقي الأمة ..
      وكما قلت إن مانحن فيه من جراء أنفسنا فلنحسن نياتنا ولنغير ما بأنفسنا ..

      واما ما نقلته عن الشيخ اعياني عن التحدث لقوة معناه في مبناه ..

      أخي الفاضل /
      كان ردك رائعاً رائعاً رائعاً ..

      كم سررت لأجله , يتضمن حكمة وقوة حجة بوركت أينما حللت ونفع بك الأمة ..

      كن هنا دوماً فبمثل هذا الرد نرتقي ..

      شكراً لك

  6. في الفترة الماضية أسأل الخمسينين من الأقارب
    كيف كان وضعنا في السابق والآن بعد 50 سنة…
    فجتمعت الإجابات على …
    فأول ماتطرقو إلية الوضع الإقتصادي والمعاناة في كسب لقمةالعيش …

    فأسألهم عن الحال بالنسبة للدين…
    يقولون:
    في السابق كان الجهل كبير جداً صحيح أننا نصلي ونصوم ونزكي ونقوم بشعائر الإسلام ولكن عن جهل في أمور كثيرة وأساسيات هذه الأركان …
    فاغلبهم اتفقوا على أن الفترة الأولى من حياتهم فترة جهل

    في منتصف الفترةالخمسينية الماضية:
    ظهور صحوة إسلامية
    وبدأ الوعي بتعاليم وأساسيات الإسلام وتطور الوسائل الدعوية

    الفترة الأخيرة:
    ظهور التيار الغربي وعصر ((الدجة)) على قولتهم ولكن مع وعي أكبر وانتشار أكبر للفكر الإسلامي وبما أن هذا التيار جديد ومستحدث فمن المؤكد سيرى الناس أنه المسيطر مع أن موالينه شرذمة قليلون ينفخون في مقولاتهم واخبارهم لنشرها وكل شيء جديد يشهر …

    في النهاية:
    * من الطبيعي ان يتحدثون عن الوضع الاقتصادي فهو أول ماتبادر لأذهانهم { وفي هرم ماسلو ” اذا توفرت اساسيات الحياة شرب اكل مسكن… امن وماان (حاجات شخصية)
    حب وانتماء حاجات تقدير الذات ( حاجات اجتماعية)ينتقل تلقائياً لنهاية الهرم حاجات تحقيق الذات ((حاجات عقلية فهم ومعرفة ))

    اعتقد الفترة القادمة جميلة 🙂

    • الباحث المتألق فستق :
      ماشاء الله عقل متقد متفتق يتحدث عن علم وفهم ..
      تقسيمك كان تقسيماً حكيماً , في الفترة الأولى كان الجهل مع صدق النوايا , والفترة التي تليها فترة علم وصحوة انتشر العلم , وكانوا فضلاء >>حقيقة
      الفترة الأخيرة والتي تقول أننا نحن نعيشها فترة التملص من الاسلام باسم الإسلام ..
      ألا تلاحظ كيف انتشرت الصراعات الفكرية في كل زاوية , وكيف انتشرت في العقول انتشار النار في الهشيم ..والله إنه أمر مخيف مفرع ..نخشى على أساسياتنا أن تذوب بأسماء لم نعرفها من قبل ..
      هو ليس تشاؤماً بل إنه تجريداً لحقيقة نعانيها منها ..نعاني من أبنائنا ..نعاني من أنفسنا ,,نعاني من حالنا ,,نعاني من كل شيء ..أفكر فقط كيف سنحدث ذاك الجيل عن هذا الجيل ( بعضهم وليس كلهم)

      ومع ذا نحن نثق بأن الله لن يتركنا ولا يخذلنا فإنه ناصر من عبدوه ..

      تفاؤلك في المستقبل جعلني أكثر تفاءلاً ..
      وستكون جميلة ورائعة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم …
      وسيأتي زمان النقاء …سيأتي لا محالة …

      أخي الفاضل /
      مرورك أسعدني كثيراً … وتواجدك يسرني كثيراً ..

      كن هنا دوماً وأغثنا بالغدق … نحن عطشى إلى ما تجود به علينا ..

      شكرا لك

  7. اختي الكريمه عقد الجمان ..

    تدوينتك رائعه مثلك ولكن عندي لك سؤال ..

    قبل عشرين عام كيف كان حال الناس مع الدين ؟؟

    صدقيني القليل الذي كان يصلي وكانت النساء تكشف امام اغلب رجال العائله الذين لم يكونوا محارم لهن وكثير من العادات الاجتماعيه السيئه والتي نهى عنها الاسلام كانت موجوده..

    لكن الان الناس تجديها حريصه جداً على الصلاه و وتحاول قدر المستطاع حضور المحضرات الدينيه ووجد الشريط الاسلامي الذي لم يكن معروف مثل الان .

    ايضاً دور التحفيظ اصبحت كثيره جداً والتي لم تكن معروفه من قبل

    فاصبحن النساء وقت العصر والضحى يقضوه في تعلم القران

    انا ارى هناك الخير الكثير الان ..صحيح يوجد كثير من العيوب لكن فيه خير ايضاً.

    وان شاء الله يتحسن حال المسلمين ويصبح افضل من الان (تفائلوا بالخير تجدوه )

    تسلمي والله يعطيك العافيه

    • أهلاً وسهلاً بك غاليتي وحبيبة قلبي ..
      لا أشك قيد أنملة أن العلم انتشر ولكن بصراحة انتشرت مه انقاسامات , وخلافات وفهماً ظاهراً للدين وللدليل , مما جعل (التهاون) إن صح التعبير يسري في عقولنا , التهاون المقيت لذي لايقبله الدين , باسم (يسروا ولا تعسروا ) ألم يكن فهماً ظاهرا له ..
      🙂 يبدو أني انحنيت منحى آخر .. ولكني أقول رغم المأساة الواقعة اليوم والتي كتبتها إلا أني متفاءلة كثيراً في اقع أكثر صموداً وعزة , وكما أخبرنا من قبل 1430 سنة ..

      حبيبتي ..
      أفخر بمرورك على مدونتي فأهلا بك وسهلاً بحجم روحك النقية التي بين جنبيك ..

      كل الود وكوني بالقرب

  8. نحن في آخر الزمان أو شارفنا على آخره ، وهو وقت يضعف فيها الدين ويتكالب

    الناس على الدنيا وتجتمع فيه الأمم على أمتنا وهاهم من حولنا كالضباع .

    طبعاً تدوينة قيمة لكنّها محزنة لأن هناك مرارة من تأمل الحال وحتى حين نفكر

    في بناء الآمال . لن أذهب عميقاً في تفاصيل حديثك لأن له بقية قد لا تكون غدا

    لربما في عام 1450 هجرية “الله يعلم من يحيا لذاك اليوم”

    • الأستاذ الفاضل / شخص
      في طيات جملتك الأخيرة حديثاً لا ينتهي وبقيته لا ينتهي الآن وليس لنا أن ننهيه الآن !!

      أستاذي ..نحن في زمن يخاف المرء على دينه ونفسه كما لو كان بين السباع ..
      ولكن رغم مافيها من تأمل حزين إلا أن شروق الشمس يأت من بعدالظلام وسيبلغ هذا الدين مابلغ الليل والنهار ..

      نثق في الله وفي موعود الله ..

      أشكر لك تواجدك الراااقي وتفضلك بالرد ..

      وكن هنا دائماً فإني أفخر بزيارتك

  9. قلت ِ يا أختي حفظكِ الله ( إذا كان فيه تقدم في الخير فهذا يسعدنا ولكن كذلك هناك تقدم للشر )

    فأقول قال الله ( و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك ) فهذا حال الأمة من قبل ومن بعد فالشر دائما أكبر و أكثر .

    ولكن يجب أن نثق في موعود الله , أن الله متم نوره وله كره الكافرون , وهناك كلام تذكرته لتو , لن أذكره نصا ولكن سأذكر ما أذكر منه وهو تفسير قول الله ( هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ) يقول الشيخ السعدي رحمه الله : إن هذا الدين عالي فوق كل الأديان في كل زمان وفي كل مكان , والله متم دينه و ناصره , ولكن حال حملة الدين هو من يختلف , فبحسب تمسكهم في دينهم تكون العزو والرفعة , وبحسب تفريطهم تكون الذلة والهوان .

    و قد كان سعيد بن المسيب يكثر من قول : ما أعزت العباد أنفسها بمثل طاعة الله , وما أذلت العباد أنفسها بمثل معصية الله . لله دره من فقيه .

    قد يقول البعض أن في كلامك تناقض , في أنك في ردك الأول ندبتنا إلى التفاؤل و الآن تذكر أن الذل على حسب التفريط وخلافه من كلام فيه تشاؤم , فأقول وبإختصار لا تعارض فالمسألة هنا تقع فردية أيضا , فكم هم الأعزاء الآن والأمة ذليلة ؟ سأتلكم عن الملة عمر حفظه الله , كم هو ذل الأمة بشكل عام أمام العالم ؟ كبير عظيم نسأل الله أن يرفع الغمة . وكم هو عز ذلك الرجال والأسود الذي معه ؟ هذا الرجال الذي أوقف العالم كله وكل التحالفات الكافرة على قد واحدة , الذي أقض مضاجعهم كما أقضوا مضاجع المسلمين , ورمل نساؤهم كم رملوا نساء المسلمين ويتم أطفالهم كم يتموا أطفال المسلمين , وكل هذا بأسحلة بسيطة يراها ناس وبسلاح عظيم لا يقول له أحد وهو التوكل على الله والتمسك و الإعتصام بدينه .! وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة .

    فأقول لا تعارض و لا تناقض , فالعزة هنا تسقط على الأفراد أيضا ثم بعد ذلك تسقط على الأمة عامة لأن عدد الأعزاء من الأفراد كثير جدا ولكن مقارنة بالعدد المفرط المنسلخ هناك متباين كبير ولهذا كان هناك عزة خاصة و ذلة عامة .

    ولو أني لا أريد الإطالة عليكم , لسقت لكم من أخبار السلف و الخلف الكثير .

    هذا ما يسر الله لي طرحه فإن كان من صواب فمن الله وحده , و إن كان من خطاء فمن نفسي والشيطان .

    • أهلا بعودتك وبغيث مزنك أستاذي أركد/
      وإني أقول أنه يجب أن نتفاءل , ونثق بموعود الله فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون , ولكن لا نغفل أو نتغافل عن جراح غائرة فلنتحدث ولنخبر أنها منا ولنا .. ولنذكرها لنحيي أنفساً موتى ..
      وإنه ما أصابنا إلا بما كسبت أيدينا ولن يغير الله مابنا إلا إذا غيرنا ما بأنفسنا ..
      إنه مؤسف جداً لأن الخلل فينا ونرمي بالتبعة على العدو فما سلط الله العدو إلا بعد أن تولى الولي , فلا تظن الشيطان غلب ولكن الحافظ أعرض …بتصرف في مقولة ابن قيم الجوزية
      أخي تأمل الواقع الآن , تأمل حال المسلمون , تأمل حال الدين , تأمل كل شيء سينقلب إليك الطرف حسيراً كسير ..
      ومعرفة السبب خطوة أولى في العلاج .
      أستاذي أحيي فيك عقلك وفهمك ..
      وإني (والله) سعدت بمقدمك وتواجدك أخرى ..

      وكن هنا دائماً فأني سأفخر بزيارتك ..

      شكرا لك

  10. تدوينة جميلة وراائعة

    لكن ربما سأروي لأبنائي واحفادي قصتي وقصة اخي
    كنت اعيش في هناء وسلام
    واخي في شقاء و وحروب
    انا لدي ما اشتهي من اكل وانام ممتلئ البطن
    واخي لا يجد الا ما يطعم به ابنائه فيبقى ليلته لم يذق شيئاً
    انام في سرير دافئ والتحف (البطانية)
    واخي ينام على الارض ولحافه السماء
    أنا واخي

    ربما هذا مالدي لأحكي لكن نسأل الله ان نكون انا واخي في حال نعمة وعزة وتمكين في اقرب وقت

    واعتذر على التأخر بسبب الانشغال

    • أهلاً بك ,
      وقصتك تدق نواقيس خطر وحزن في آن …
      اللحمة بيننا نحن المسلمين تلاشت أو كادت
      وأصبح الهم هم الأنانية الصلعاء العوراء ..

      يا أخي ..
      حديثنا مضني لذاك الجيل , وسكوتنا أيضاً هروب ..

      أشكر تواجدك الرائع ..
      وأعذر تأخرك …. ولكني أدعوك بأن تبقى بالقرب من المدونة ..

      شكرا لك

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s