حـربــ الأفــكـــار

d8add8b1d8a8-d8a7d984d8a3d981d983d8a7d8b1

خسائر الحرب المعلنة لا تعد خسارة إذا استولت الحرب الباردة على أفكار الديار المستهدفة! فإذا فشلت هذه الدول في حروبها التدميرية ولم تستولي على الديار , فإنها لا تهدأ الحروب الأشد ضراوة وهي الحروب الفكرية (حرب الأفكار) تلك القائمة على عقولنا ببشاعة وخفة قد يغفل عنها هذا المستهدف في المعركة ! حرية الفكر هذه المختلفة في أبجديتها عن حرب الفكر وهي معناً مرادفاً لها في قواميسهم الشرسة. ذلك ما صرح به دونالد رامسفيلد “نخوض حرب أفكار مثلما نخوض حرباً عسكرية ,نؤمن إيماناً كاملاً بأن أفكارنا لا مثيل لها” فهي حرب معلنة بلا أسلحة أو أن أسلحتهم تُستخدم لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط , ديمقراطية زائفة (تخضع) لهم قيماً ومنهجا! قال في مناسبة أخرى “نريد لشعوب الشرق الأوسط أن يكون إسلامها كإسلام الشعوب المسلمة في شرق أوربا” يقصد أن الأكثرية منهم ينتمون إلى الإسلام انتماء تاريخي. فكانت القوة الإسلامية هي القوة المضادة لقوتهم , وهي القوة التي لن يستطيعوا أن يواجهوها بتقنياتهم , فالتجئوا إلى الحروب العسكرية في بعض الدول , وشنُّوا الحروب الفكرية والتي هي من أشد الحروب ضراوة, فلا يُذكر فيها ضحايا , ولا ينشرها الإعلام , ولا يعلم ضحاياها أنهم من ضحاياها , تدخل كسم العقرب إلى باطن الجسد وتمتزج بالدماء في الأحشاء . بعض الدول التي غُزيت عسكرياً تشكو الديمقراطية التي ليس لها إلا اسمها وماهي إلا نظاماً دكتاتورياً خاضعاً للقوة الأولى (أمريكا)إنها شوك ولا يجنى من الشوك العنب , فهي حرب تأكل الأمة من الداخل , متبعين نفس أساليب الحرب ضد الشيوعية التي استعمرت الأرض عمراً من الزمان . حرب أسلحتها القنابل البشرية , والأقلام الفتاكة, استخدموا من الغرب فتشربوا حضارتهم العفنة , وعاداتهم الفاسدة , استعملوهم ليصلوا إلى عقول بني جلدتهم على قول[نحن العرب أعلم بقتال العرب] ينصرون الفكر الليبرالي الجديد تقول كونداليزا رايس” إننا ضالعون في حرب أفكار أكثر مما نحن منخرطون في حرب الجيوش” وقد أوضحت في موضع آخر بأن الهدف الأكبر للمواجهة الفكرية المزمعة هو تحديداً الانتصار لفكر الليبرالية الأمريكية الجديدة حيث قالت ” إن المهمة السياسة في حرب الأفكار تتعلق بالترويج للقيم الأمريكية المتمثلة في الحرية والديمقراطية ونظام السوق الحر”وذلك ما أرادته مؤسسة الأبحاث الأمريكية في تنشئة جيل مسلم إسلاماً ديمقراطياً معتدل حيث وضع التقرير معايير يحدد من خلالها الفرق بين المعتدلين والمتطرفين, وأهم سمات المعتدلين القبول بالديمقراطية وهذا يعني رفض لمبدأ الدولة الإسلامية والقيم الشرعية , ونبذ العنف المتمثل في الجهاد والمقاومة , واحترام حقوق المرأة التي نبذوها كل حقوقها , { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} فالمعركة معركة قيم ثوابت مسلمات.. والسؤال: من الذي خسر المعركة من قبل ومن بعد؟! يقول السفير الأمريكي الأسبق “نحن نُهزم في حرب الأفكار لسببين,الأول أننا تركنا الساحة للمتشددين الإسلاميين ليزاحمونا بما عندهم , والثاني أننا لم نساعد حلفاءنا بالقدر الكافي في مواجهة هؤلاء المتشددين ” والمعركة لم تنته بعد . وفي أي الصفوف سنقف؟! من يحاربون الأفكار الإسلامية والثوابت باسم النقد, أم المستسلمين لها بالإتباع على نهج {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } أبناء قومي نحن نواجه حرباً فتاكة فلا نجعل الضحية عقولنا , ونسلمها لهم في صحن من ذهب .

Advertisements

16 thoughts on “حـربــ الأفــكـــار

  1. تلك هي الحرب البيضاء ، فسلاحهم الديموقراطية ، حقوق المرأة .. التحرر ..
    ثم زرعوا هؤلاء الليبراليين والمنافقين من بني جلدتنا حتى ينهشوا لحم أمتنا وينخروا عودها ..
    حربٌ صعبة المراس ، طويلة بدم بارد سام ..
    نسأل الله السلامة والنجاة منهم .. أشكرك كثيراً

  2. أكثر مايؤلم قلبي أن أجد شابا غرته تلك الدعوات وتلك الأفكار بعد أن كان يعد من الصالحين ..

    العجيب من تفكيرهم الغبي واعذروني على هذا اللفظ .. كيف لدين أنزل من الله سبحانه أن ينقد ؟
    لو أن ملك مسيطر يقص رقاب مخالفيه -تعالى الله عن المثل- لو أنه وضع دستورا أو قانونا لما اجترؤا على عدم تطبيقه فكيف بنقده ؟

    فكيف بشريعة مطهرة كامله كيف لها أن تنقد ؟!!

    لكن برأيي أنهم جعلوا النقد والإصلاح بابا للدخول في العقول .. خصوصا من أراد تحكيم عقله القاصر في الشريعة ..

  3. مساؤك فرح , هذة الحرب الفكريه تكون في الغالب مبطنه بنوايا خبيثه لكن غلافها دومآ يكون زاهي وبراق لكي تنجح في ايصال ما تريد, وهي تستغل ضعاف النفوس والعقول فتبدأ بهم معركتها المضلله, ثم تنخر بجذور المجتمع ككل , وحينها لا نملك من الامر شيئآ,,دمتي

  4. هي الحرب العالمية الجديدة..
    صعب عليهم إخراجنا من ديننا بالقوة وصعب عليهم تحريف القرآن والعقيدة ولكن سهل عليهم أن يحاربونا فكريا وأن يدسوا الشكوك في عقائدنا ..
    وأقول عقائدنا لأنهم أصبحوا يدسوه في عقائد وأصول ديننا وصرفوا النظر عن صغائر الأمور لأن لا تأثير له..
    ماذا بعد هذه الحرب..!!! الخروج عن الملة رويدا رويدا
    الله المستعان..

  5. بارك الله فيكم
    كلمات رشيقة أصابت كبد الحقيقة

    وسبحان الله
    الذى حفظ لنا كتابه

    الكتاب العظيم الذى يعطينا الفكر الصحيح – كلام الله
    قعل النبي صلي الله عليه وسلم
    مدرسة العمل – بالفكر
    رهيب

    فقد يكون عند كثير من الناس الفكر الصحيح
    ولكنهم لا يعرفون كيف ينفذوه
    ولهذا أمرنا الله بحسن الإقتداء بالنبي الأمين
    صلي الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين

    والحمد لله رب العالمين

    موضوعكم رائع
    وأشكركم عليه
    لاننى تعلمت منه بارك الله فيكم

  6. شخص:
    إن المؤلم أننا نحن المستهدفون , وأن بعض بني جلدتنا سلموهم كل شيء فكانوا أشد من العدو , ومن تربى في حجر الأفاعي غلبت عليه طبيعة الثعبان …

    نسال الله ان يصلح شباب الأمة وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه

    أستاذي , أشكرك كثيراً كثيراً لتفضلك بالمرور والرد ,,

    يسعدني دائما أن تكون هنا

  7. تلك هي الحلوى الملوثه ..

    ننغر بجمالها وحلاوتها .. ولا نعرف أنها مسمومة من الداخل ..

    لكـــن ..

    سينجو من كان يمل قلبه الإيمان ..

    فهذا سلاحنا الوحيد ..

    عقد الجمان طرح راقيه ومدونه جميله ..

    أختك
    طيف ح ـلم

  8. أوراق الوجد:
    أجدك تتحدثين عن عمق المسألة , يالك من فتاة ويالعقلك الرائع من فكر ..

    صدقتي إنه يؤلمني المتأثرين بهم وقد كانوا من الصالحين بقولهم (الدين مافيه تشدد) يالله كيف تركت لهؤلاء أن يجترؤوا على دينك الحنيف وحلمت عليهم …
    أرانا الله الحق حقاً ورزقنا اتباعه ..

    حبيبتي , تحية قلبية لقلبك , وتحية فكرية لفكرك الراقي..

    ثبتنا وإياك على الحق

  9. سجينة الذكريات:
    وكما قلتي هي حرب خفية , تأكل الجذور حتى تذبل الغصون ..

    اللهم رد الأمة إلى الصواب وأصلح أحوال المسلمين

    حبيبتي , مرورك يزيدني إشراقاً

    كل الحب

  10. مسك الحياة:
    وضعني يدك على الجرح…

    العقيدة هي أساس الإيمان وحروبهم قاتلهم الله على الأصل حتى يضعف الفرع ..
    ولن ترضى عنك اليوهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ..

    حبيبتي …كم يسعدني تواجدك اسمك , وكم أحبك ياغالية

  11. Ezz Abdo, :
    إنها عجائب
    ومن العجائب والعجائب جمة أن ينقد الله ورسوله!!!
    فماريك لو كان النقد للكتاب والسنة , وأن من يتمسك بهما رجعي متخلف لا يعتمتد على القل بل على النقل!!!!

    مرورك زادني شرف وبهجة , أسعد كثيراً إن رأيتك بين أرجاء مدونتي

  12. طيف الحلم:
    أجارنا الله من تذوقها لكي لا يدخل السم في أجوافنا ,
    حبيبتي إنها فتنة لا ينجو منها إلا من في قلبه إيماناً صادقاً ..

    مرحب بك هنا , ولقد انرتيني في مدينتي الصغيرة , وإني أرقبك في كل مرة

    كل الحب

  13. حسبنا الله وتعم الوكيل قبل كل شي ..
    إنها حرب تستشري يوماً بعد يوم
    والضحايا يتفاقمون مع هذ الايام ..
    مايؤلمني عندما ارى بني بلادنا وقد انصهرت كل معالم مبادئهم وقيمهم والأهم من ذالك لم يعد سلوكهم ولا مظاهرهم توحي ولو قدر انملة من هوية ..!
    وإن لم تظهر ادوارنا فعليا في مقاومة هذه الحرب ..
    فـ! ستصبح ارواحنا رماداً ..!

  14. آآآآآه ياجمآنة:

    إن الأمور أصبحت أكثر تعقيداً , أصبحت جمراً ونحن الرماد …

    مؤلم هذه الحال , وهذا الاكتساح الذي أرضى العدو منا ….

    فليس لهم في الحرب إلا الدعاوى كما الشيطان [ وماكان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوما أنفسكم]

    واليدو التي تخرب هم نحن منا وفينا والله المستعان …….!!

    شاااااكرة لك تواجدك الرااائع

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s