برنامج(فتاوى رمضان)……إلى متى؟!

استمعت يوماً لبرنامج “فتاوى رمضان” والذي يأتي كل يوم من أيام رمضان عصراً..
وكان في كل يوم شيء يثير دهشتي, وعجبي, وتفكيري, الذي لا ينقطع!
مما دعاني إلى ندب حظي أحياناً أني كنت طالبة يوماً من أيامي وكنت أفعل ما يفعل الطلبة.(!)
فوجدت من استماعي لهذا البرنامج كيف أننا نقرأ ونقرأ ثم لا تدعونا قراءتنا إلا إلى الجهل!
يبدو أن الغموض أكتسح نصي الفائت
سأوضح مقصدي أكثر:
ألا تلاحظون أن أسئلة السائلين تكثر حول الزكاة وما يجب عليهم فيها؟!
كم تجب الزكاة في كذا وكذا..
ومتى تدفع الزكاة…..
ولمن تدفع وهكذا!..
جيد أنا نسأل ويسأل الحائر , خيرٌ من أن ننحدر في غيهب أو نمنع ما يجب…
لكن ما يشعرني بالندم عليَّ في مرحلةٍ من مراحلِ عمري, أنني قد درست ذلك في المرحلة المتوسطة والثانية بالتحديد , وتعلمت غيره وغيره..ولم يكن من معلمتنا إلا أن تدلق ما في جعبتها والتي هي نسخة مصورة من الكتاب على أسماعنا ثم ترمينا برقم سؤال الواجب وتخرج!!
وإجابة السؤال مسطر في الدرس ليكن منا نحن الطالبات طباعته في الورقة..
ثم ماذا؟!….لا ندري ما نكتب!!
وأجزم لو أننا سألناها بسؤال خارج عن نص الكتاب لتلعثمت وترددت وأجلست السائلة بلا جواب شافي!
ولو وقعت هي في مشكلة من مشاكل دفع الزكاة أو غيرها من المسائل الشرعية لاستفسرت وكأنها ما تعلمت و لا علَّمت…
فما فائدة الجامعات مادامت لا تزيد طلابها إلا جهلاً..
وما فائدة المدارس مادام من يعلمهم جاهل في مادته, لا يدري عن منهجه؟!
وما أصبح معلماً إلا (بواسطة) لا لأنه كفؤاً لهذا المكان.!
وأنا إن تحدثت فإني أحكي عن بعض المعلمين والمعلمات , وإلا ففيهم الخير الكثير..
كما أني أعجب لوضع طلابنا المنحدر, والذي يفهم ويحفظ لأجلٍ مسمى حتى إذا جاء ولَّوا على أدبارهم متفرغين تماماً من مادتهم التي أولجوها عقولهم زمناً..وما كأنهم يحتاجون ما فهموا ولو بعد حين!
ماذا لو كان المعلم معلماً حقاً ,يستحق مقامه الذي يقفه, فلو اُستفتي لأفتى, ولو سُئل لأجاب , ولو اُستعين لأعان في كل ما يُشكِلُ على صبيةٍ صغار ؟!
فكيف تظنون أن يكون واقع أبناؤنا؟
إذن فكيف يعطون من يستحق التدريس وخصوصاً من يدرس مواد الدين؟
أعتقد أن النسبة أو المعدل لا تكفي لأن يُمنحوا ذلك..
كما أن سنوات الخبرة لا تفي بالمقصد.
فكيف ستُحل العقدة برأيكم؟
لو درسنا المشكلة أكثر فمن هو المستحق لتدريس “مواد الدين” بحق والذي نسلمه أبناءنا وننام قريري الأعين؟
ماذا لو يقام امتحان بعد تحديد النسب المقبولة,
و به أسئلة شتى في مواد الدين بالتحديد ومن يجيب يستحق أن يقوم هذا المقام وأن يصبح معلماً يعلم أبناءنا أمور دينهم ويفقههم فيها!
قد تحل جزء من مشكلتنا في فهم ديننا والتفقه فيه..
وسينشأ جيلاً مباركاً واعياً بأمره…

فكان ذلك ما كنت أفكر به وأنا أعد سمبوسة رمضان..واستمع لبرنامج فتاوى رمضان..!!
^_^

Advertisements

2 thoughts on “برنامج(فتاوى رمضان)……إلى متى؟!

  1. فعلا أختي عقد الجمان التدريس ليس بالعمل السهل .. فالمدرس عليه أن يكون قدوة لهم في علمه وسلوكه .. لهذا ابتعدت عن جانب التدريس خشيت يوما أن أدرسهم شيئا أناقضه ..

    درسنا مدة 12 سنة في مدارسنا .. فكم هو مخزون دراستنا .. اليوم مناهجنا تحولت إلى اللغة الإنجليزية فهل سيفلح ابنائنا التعلم في لغة غير لغتهم..؟!

  2. والله المستعان..

    أصبحت ثقافة شعوبنا تنحدر..

    نسأل الله أن يصلح الأحوال..

    أفلاطونة كان لمرورك عبق ولفكرك في مدونتي ترحيب..

    فأنتي بحق راااااااااااااااااائعة

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s