هل اقتحموا علينا في الديار؟!

…………

هل مازالوا خلف الباب؟!

أم اقتحموا علينا في الدار؟!

فكيف اقتحموا…إذن!!

أم أنَّ من معنا في الدار تبدَّل؟!

………..

أسئلة يتيمة…على أعتاب استفهامات قاهرة..

………

هناك من يدعو إلى نبذ الأصول المتينة,والقواعد المحكمة التي انطلق منها سلف الأمة من الصحابة والتابعين في فهمهم للدين بأبوابه المتعددة,

وتصورهم, ونظرتهم للكون والحياة…في مقابل (إخضاع العقيدة)والفكر والثقافة والنظر للكون والحياة (للأهواء) وجعلها حاكماً مهيمناً عليها…

بعيداً عن نور الوحي والرسالة..!!

ويعتمدون كلياً على النظرة النقدية و(الفلسفية) لكل شيء ولو كان من الثوابت..والمسلمات..! ويوحدون العبادة لإلهاً واحداً وهو الهوى…

فتارة يطوعون نصوص الشريعة لتتوافق مع العصر دون اعتبار( لقداسة النص), ولا المرجعية الشرعية وهي الكتاب والسنة..

وتارةً يقدسون العقل ويجعلون له الصلاحية الكاملة في الحكم.. ومن عاداهم ليس لديه اهتمام بالعقل!

وهنا نتساءل:

إذا كان العقل كماهم يقولون له الصلاحية الكاملة والأهلية التامة في أن يستقل بإدراك المصالح والمفاسد بعيداً عن نور الوحي..فما الفائدة إذن من إنزال الكتب وإرسال الرسل؟

وتارة يرون فيهم النزعات (الإنسانية) والتي تنقذ الأمة وتنتشلها من واقع المأساة الإنسانية و(التخلف المدني)!!لأنهم يرون أن واقع المسلمين واقع متخلف!!!!

وكذلك يرون أن أصول الإسلام (لا تصلح) في عصرنا , فلنغير ولنبدل ..لمسايرة العصر ومواكبة (التطوير)…

وهناك من افتتن بترهاتهم تلك , وبكلامهم المنطوي على الخبث..

لا نقول إنهم انتشروا..ولكن قد يكون أنهم أوشكوا..

والأسباب:

-إتباع الهوى…..فإن الهوى يعمي ويصم وعند غلبة الهوى لا ينفع العلم والمعرفة..بل إن صاحب الهوى يستخدم علمه في تسويغ انحرافه..

وقد قال تعالى{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ} (71) سورة المؤمنون

– الانبهار بالحضارة الغربية……فهم يرون هيمنة الحضارة الغربية في جانبها (المادي) ويقارنوها بواقع المسلمين..فيرون أن المسلمين (متقهقرين,متخلفين)وهم لم يرفعوا رأساً بالجانب الحضاري في تشريعات الإسلام التي لم يصل إليها الغرب..ولن يصل إليها في تشريعاته وحفظه لحقوق الإنسان وحفظ كرامته وتوازنه بين حقوق الفرد والجماعة..

وكذلك من الأسباب

– الهزيمة النفسية……

– والضعف العلمي …..وحين يقل العلم تكثر الشبهات وما يتلقفها إلا (ضعيفي) العلم ..لأنها تلتبس عليهم الأمور وقد يُرى الصواب خطأ والخطأ صواب..

– والسبب الأخير والأشد….الدعم الغربي .فهم  من خلف مناكب هؤلاء يحققون مآربهم..ومخططاتهم..ولأنها أقرب ما تكون إلى قبول القيم الغربية وخصوصاً الديمقراطية.

فتجدهم يقولون:

إسلام مدني…!!

إسلام ديمقراطي!!

أسماء…مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ

…………………………………

فهل يملكون أولئك مشروعاً جاداً وحقيقياً للنهضة؟!

وهل لديهم رؤية ناضجة للإصلاح؟!

الواقع أنهم يسعون لمسخ هوية المجتمع والانقلاب على الذات, وتلميع الفكر الغربي, واستنساخه بدون وعي..أو صدق مع الذات أو المجتمع..

فهم يشككون في العقيدة الصحيحة,

ويحيون التراث الفلسفي والمعتزلي ويزخرفونه للمتلقي حتى يُتَقبل.

ويسعون جاهدين لهدم حاجز الولاء والبراء..وبعض القضايا المسلم بها في الشريعة لأنها غير (إنسانية)!!!

وينشرون ثقافة تقبل الآخر ولو كان (مُلحداً)..ويحاولون تضييع ما أسماه العلماء بحفظ الضرورات الخمس وعلى رأسها حفظ الدين..

ويسعون في إفساد المرأة,

ويطمسون معالم الأخلاق الإسلامية عن طريق الانحلال والتفسخ الأخلاقي,

ويحاولون إضعاف جانب الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر…!!

وهنا أكرر أسئلتي…

هل مازالوا خلف الباب؟!

أم اقتحموا علينا في الدار؟!

فكيف اقتحموا…إذن!!

أم أن من معنا في الدار تبدَّل؟!…………………….حقاً لاأدري!

Advertisements

2 thoughts on “هل اقتحموا علينا في الديار؟!

  1. لا يا صديقتي نحن من أصغينا وَ رمينا قلوبنا الساذجة نحوهم !

    نحن من فتحنا الباب المؤصد لهم !

    نحن بأنفسنا بـ ضعفنا وسباتنا الذي لم ينتهي بعد جعلنا منهم
    ” جبروت و قوة ” يطمحون به بــ أن يدمروا و يطوفوا في الأرضِ فساداً

    ربما يكون هذا الدرس مؤلماً كثيراً

    ولكن للأسف لم تستيقظ الأمة حتى الآن !

    لم ندافع لم نطالب بحقوقنا من أراضينا المسلوبة من أرض القدس والعراق

    في كل مرة نحاولُ أن نطبطب على جروحنا فيزيدوها الأعداءُ ألماً و وجعا

    لا نملكُ إلا الدُعاء فقط !

    حسبنا الله ونعم الوكيل ..

  2. رواء القلب..

    ومما يؤسفني حقيقة أنهم أصبحوا بيننا يأكلون مانأكل ويشربون مانشرب ويسكنون معنا..

    ثم إنهم يتشدقون بنسبتهم إلى الاسلام والاسلام منهم بريء..
    لم أرى مثل صنيعهم إلا عبد الله ابن أبي ابن سلول ..
    كيف اقتحم ديار الأنصار باسم مسلم جديد..
    وهو يأكلهم كالنخر من الداخل..
    أعذنا اللهم منهم..

    حبيبتي أشكرك لمرورك المتألق كماهي عادتك..لك كل الحب روعتي

قل شيئاً هنا ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s