من يوقف النار ؟

.

.

لم نفيق من كارثة أطفال الحريق الأول والتي أيقظت المشاعر , ونبهت بعض المسؤولين ليلتفتوا لرعيتهم المهملة , ويهزون رؤوسهم إيماءة أسف على الميت وعلى الحي المعطوب , وهذه الإيماء تكفي شعباً بأكمله يتكفكف من الخوف على أبنائهم وفتياتهم ويقبلونهم قبلة وداع أخير مع إشراقة شمس العمل ,إلا وتبعها مايشبهها ..

لم نتوقف عند هذا الحد بالطبع لأن هذا الحريق لم يكن إلا شعلة نفشت في حرث المدارس وأصبحنا في كل يوم نسمع بأصوات حرائق لم تقع , واحتمالات كوارث , لتضطر جيوش الدفاع المدني للدخول وإخلاء الشُعَب والفصول من الفتيات , ومنذ أن حدثت حادثة مدرسة مكة والالتماس الكهربائي يسري بالتدرج على كل مدارس البنات دون أن يفقد خطته في الترتيب المُعدّ مسبقاً وبإحكام ونظام .. والأعجب من هذا الماس (الأوتوماتيكي) المحكم أنه لم يعرف إلا مدارس البنات ولم يتجرأ أن يتسلق طوابق مدارس البنين ولا ندري ما السبب في تجنبه لمدراس البنين وتجنيه على مدارس البنات !

حتى حدث يوم أمس آخر ليكرر مأساة مكة في كلية البنات في أبها , واندلعت النار من نوافذ إحدى المباني الخلفية للكلية , واندلعت على إثرها صرخات الفتيات , وذات المشهد المفزع يتكرر على جسد الكلية ..

من المسؤول ؟

” هذا السؤال المشروع إذا كان لنا أن نستفيد من التجارب المؤلمة “

ما السبب في تتالي الأحداث بنفس النمطية !

الحريق ليست نزهة يمكن للوزارة أن تهدينا إياه بطريقة مرتبة , ولم تعد خدعة المباني المتهالكة تنطلي علينا ولو كانت حقيقة بالاهتمام , لكن من ألهمها أنها لم تعد مناسبة لاستيعاب هذه الأعداد في هذا الزمن الموقوت ؟!

 لماذا الآن .. لماذا في هذا التوقيت ؟ لماذا بهذا التتالي المقيت و التكرار السمج ؟

ولا أعزي هذا إلى شيء ولا إلى الوزارة المقصرة بالطبيعة , ولكن هل يمكن أن تكون خطة مدبرة بليل , أم هي التجربة التي يردن البنات أنفسهن تجربتها , أم نعود إلى السبب المكرور .. المباني لم تعد مناسبة ؟ !

.

من يوقف النار؟!

.

ولمن يكون دور المأساة التالية ؟

.

6 تعليقات إلى “من يوقف النار ؟”

  1. نور الأمل يقول:

    إنها بحق مأساة مخيفة..
    وهاجس مرعب..
    وكابوس أقلق الشعب..
    والمثير في الموضوع..
    إنها كانت في مدارس بنات..
    في مراحل مختلفة..
    في مناطق مختلفة..
    إنه لغز محير!!!
    نسأل الله أن يرزق بلدنا الأمن والأمان..
    وأن يجعل كيد الكائدين العابثين في نحورهم..

  2. فواز الدوسري يقول:

    لا حول ولا قوة إلا بالله

    هذه القضية وقضايا أخرى نارها تحرق كل ذي غيرة على الوطن

    وأسأل الله أن يستجيب دعاء المضطرين ويكشف ستائر الخونة والمتخاذلين

    حفظك الرحمن

    • عقد الجمان يقول:

      القضايا المفتوحة والمهملة
      تملي نفسها في كل مرة بسؤال جديد
      وألم إجابات لا تؤي إلى شيء ..

      نسأل الله أن يرزق هذا البلد وكل بلاد المسلمين الأمن
      وأن يكفاها شر المغرضين ..
      أستاذي فواز ..
      أنا سعيدة جداً بحضورك

  3. فيصل .. يقول:

    نؤمن بالقضاء والقدر ونؤمن بأن لكل شيء سبب
    الجميع يتحمل جزء من المسؤلية .
    برأيي نحتاج فقط لشيئين من الوزارة .
    - عمل فحوصات دورية على الإمدادات الكهربيائية والإطفائية وتشغيل ( نظام الإطفاء التلقائي ) .
    - عمل دورات تدريبية للطلاب والطالبات في كل بداية فصل دراسي على أجهزة السلامة والإخلاء .
    /
    شكرا أختي أمل ,
    وأدعوا الله بأن لانرى مأسآة أخرى .

    • عقد الجمان يقول:

      ما يجري علينا قد حفظته الأقدار
      ونؤمن بها خيرها وشرها ..
      وأيضاً بعض الأحداث لا نعقل أن تكون صدفة بلا سبب ..
      لأن تتابعها , وجريانها المحبوك يخز النفس
      بوخز ريبة .. من خلف هذا وفي زمن توقيتي كهذا ؟
      هذا من ناحية أما الأمر المهم ..
      وهو في النقطتين ثقيلتي الوزن التي أمليتها هنا ..
      وهي بذاتها التي نفقدها لدينا وباتت الوقاية في حقنا واجبة
      مع الأحداث المتوالية المريعة ..
      شكراً لحضورك المثري كعادتك


هذه مساحاتك الشاسعة , اترك رداً يخبرني بحضورك ليهديني فرحاً ..

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s