¶ صباح النصر ~

………………………….

.

.

يبقى المساء في المساء ولا يكشف عن تمرد ..!

الحلكة رمز طويل القامة يسكن ليل الشتاء , وصوت القنابل , وضوء القنابل , وروع السنابل

سمة هذا المساء وكل مساء منذ أن أُعلن هتك عرض الوطن ..!

صباح النصر يا وطن ..

بعد ليل الذهول المتحير , والتضاريس المتجمدة , واختفاء الموت في أردية المساء .

صباح النصر يا وطن ..

وخرمٌ في صفوف المناضلين من المقبوض عليهم جنوداً , والضالين المتشيعين , وآخرين منهم لا نعلمهم الله يعلمهم , طاعنين في الخيانة .

صباح النصر يا وطن ..

مات ثلاثة ليلة رمس في اشتباكات عنصرية بعد أن حفروا لهم القبور , واغتسلوا بالماء والكافور , وألقوا التحية للقواد , وفعلوا ما يجب في عزاء لم يقم , ثم قاتلوا حتى قتلوا , اثنان فداءً للدين ثم للوطن , وأما الثالث فمات فداءً لدينه أما الوطن فعلمه عند ربي , شهيداً للإمام زيد بن علي ..!

صباح النصر يا وطن ..

ما بالكم على فئة قليلة , ونحن المطعونين في خاصرتنا بنصل الوطن … أنا عربي أخشى الموت عليهم , أخشى الموت لهم , لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين

ولأن الخائن الآنف في جملته ويقصد بها الحوثية ؛ حقده يناهز عمره , لنفترض البراءة في الفئة القليلة , فإنما بغيهم يورثهم القتل , ولأنه طاعن في الحقد أصيب بـ (الخرافة) .. اتركوه في دار العجْز حتى يتوفى الله روحه كما توفى قلبه .

صباح النصر يا وطن ..

هناك حيث الموت ؛ موتاً يشترى في سوق الشجاعة , الثمن غالي والبيعة ماضية , والسلعة قريبة , وقبضها يداًَ بيد وهاء بهاء ..!

صباح النصر يا وطني ..

وقد ارتكبت جريمة في حق ( النصر ) فكتبتها (النثر) ..!

حينما ارتكبت جريمتي ارتبكت خشية أن يكون النصر نثراً في فم شاعر كان يبكيك ليلاً ثم اغتال الدمعة بفرحة معاقرة حلمه كأن تكون حياة صفقة مالية كادت أن تموت ..!

خشية أن يحيا الوطن في سطور ناثر , ويموت على أعتاب بابه ..

فصباح النصر ..

…………..والعزة ..

…………………..والقوة ..

…………………………..{يا وطني ~

.

.


تحجر عقول ..!

((أن تعثر على عقلك متجمد الأطراف بعد رحلة صيد فأنت مازلت جاهلياً رجعياً ))

.

.

هذه العبارة التي كتبتها عند حلول المنتصف – منتصف المساء- وكنتُ كاملة الاقتناع بها بل أجمع شتات القناعات المتعثرة لأقنع نفسي أنني مازلت مقتنعة ولن أحيد عن قناعتي .. فتجمد الأطراف نتيجة تجمد العقول , فالأعصاب التي لا تتحرك كلها لا تصل كلها..

.

.

من هنا أطلب من أهل العقول –الخاصة- إن كانوا يملكون عقولاً حقاً أن يقنعوني أن العقل هو مدار الأشياء وهو أساس الكون !

لأنني كتبت جملتي الآنفة وأنا أعلم يقيناً أن لا (عقل) يثق بغيرها .. لا عقل بشري سويّ

.

.

الجاهلية أي ما قبل النور أي ما قبل الإسلام كانت في عصر الظلمة , عصر صناعة الآلهة وأكلها في الجوع , كانت في عصر التكسر على أعتاب الشعر والتصاعد إلى الرداءة في معنى الشعر المتخبط , اللغة في الجاهلية متينة المبنى قوية الكلمة , لكنها ما كانت تصعد من أوحال الظلمة ؛ ويوم انبثق النور أغمضتْ الجفنْ وصرختْ  ساحِر , شاعِر, كاهِن , مجنونْ ..!

فضيقتْ على العقل دائرته فلا يخرج منها إلى دائرةٍ أوسع منبثقة من السماء والسماء تحيطها بعناية , ولا انفكت تلك الحِقبة عن مسمى “الجاهلية” فالجهل مابرِح مقاهيهمْ ومفاهيمهم وأماكنَ تكتلِهم .

وحينما خرج النور من بين جبال مكة بدد ظلمات (بعض) العقول المرِنة , أما العقول المتحجرة بقيت في غثائية الجهل , متمسكة بحِبالِ عاداتٍ مزجاة وقالوا : حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا….ما تركوا للنور نوافذ يدخل إلى خواء عقولهم وما وجدوه من آبائهم ..! أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون !

فركِب الناس مراكب الحضارةِ وصعدوا إلى الحقيقة وبقيَ هؤلاء في حضيض وفائهِم لثرَى أجدادهم لا يعلمون من الحق شيئاً .

حتى انتهوا بذكرٍ خاوٍ إلا من لعنة قارئ !…………………ذاك زمن الجهل

.

.

» سكونُ تفكّر /

ما فائدة عقل مقفلٌ في زنزانةِ زمنٍ بائد , زمن ما قبل النور والاتصال بالحقيقة ؟ حينما صدح الإسلام بين خافقي السماوات والأرض , وأشرقت شمس الحقيقة المنزَّلةُ من ربِّها على لسانِ نبيِّهِ مُبيَّنَة بكتابهِ , بقي هؤلاء  مصفَّدينَ في أغلالِ الحقد على رجلٍ أن يقول ربيَ الله , ومازالوا في غيِّهم يأخذهم الرسول بحجزهم وهم يقتحمون النار ..

« حديث تأمل /

من يملك عقلاً (واعياً ) يعلم نقصهُ أمام تدبير خالق الكون للكون , و”تقديس العقل ” تحتمل هيبته ؛ وهيبته تقتضي الوعيَ في توجيهه ؛ والوعي في توجيهه تعني أن لا مُطلقَ في حُكمهِ…… فيعتريه النقص أمام الحكمة الإلهية .. ونقص العقل في مطلق التفكير .

فمن يقدِّر عقله لا يُقحمه إلى مالا طاقة له به , إذ أن العقل الواعي يعلم يقيناً أن الكون محدود بحِكْمَةِ خالقهِ وأنه سبحانه حدَّ للعقلِ حدود معرفته , ومالا يعرفه أنزَل لبيانِه الكتب وأرسَل الرُسل , فصاحبُ العقل (غير المتجمد) يُحْسِن تدبير فكره ويَخضَع عند ما صحًّ من كتاب ربه وقول نبيه ؛ ومن لا عقل له إلا مثل ما تملكه البهائم بل وأضل ؛ يريد الرجوع إلى جاهليةِ ما قبل النور والإسلام, والتخبط في دياجير الجهلِ و الظلام, عقلٌ جاهلي بجهله في دينه , رجعيٌ برجوعه إلى الجاهلية الأولى , فتقديس العقل في زمن ما بعد النور عودة للظلام.

أخذت الإغريق (عبادة العقل) بعد تجبُّر الكنيسة وإلغاؤها للعقل تماماً من كل شؤون الحياة , فنبذوا الدين بعد أن كانت الكنيسة هي التي تدير رحَى شؤونهم  ورجالها الذين اتخذوا من أنفسهم رجال دين ومشرعوا عقيدة بشرية محرَّفة على غير الوجه الذي نزَلت به وفي غيرِ القالب الذي صّبّتَ فيه, فضاقت بأهلهم الأرجاء وقرروا التحرر من الدين وسلطته , مقبلين على التقديس المطلق للعقل وذاك نتيجة الكبت في أروقة الكنيسة فنتج عن ذلك ظهور موجة الإلحاد والمذاهب الوضعية التي تنكر الدين بالكلية وتعاديه وسميت (عصور التنوير)…

ولأننا نقف في الظل بين نور يرينا الطرائق ؛ ونورٍ يعمي البصائر , أصبح في صفوفنا من يسد نور الحقيقة بفتيل متعفن دَخِن .

ومابين عصور الظلمة الجاهلية وعصور الظلمة الكنسية نسخة مكررة , وما بعد النور الإلهي في الإسلام والجور البشري في “التنوير” هُوةٌ لا يردِمها شيء ولا صحف سنينٍ متتابعات, وأًصِبْنا في قومٍ يعكُفون على أسقامٍ  لهم يقولون: اجعلوا لنا عقلاً كما لهمْ عقلاً ألا إنهم قومٌ يجهلون .

فتقديس العقل [تجريده] من حقوقه وأبسطها تسليمه لما لا يحق له الخوض فيه , وتجميد العقل عودته لعصرِ ما قبل الإسلام عصر التجمُّد الحضاري عن الحضارة الإسلامية والتطور الفكري في دائرة الإسلام .

فالنكوص عن الهديْ الإلهي رجوعٌ وجهل , والسيرُ في المركبة الإسلامية على هدي الكتاب والسنة سير في موكب الحضارة , ومنْ يخوض البحر في المركبة ثم يعود متجمد العقل فما هو إلا رجعياً جاهلاً ما عرفَ الحضارة والرقي , أليس  …

(( العثور على العقل متجمد الأطراف بعد رحلة صيد جهلٌ ورجعية!! ))

يا أسفي على عقولٍ متجمدة في (فريزر )غربيٌ  موصول سلكه بحضارة إغريقية سمجة من يوقد عليها النار حتى يذوب الثلج ؟!

.

.

خارج النص وفي منتصفه /

فكرة الليبراليين المتعفنة في عقولهم هي “تقديس العقل” في مقابل التهوين من شأن النصوص..

والإسلام لا يخالف العقل ولكنه لا يرضى بتحكيمه … (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوت والأرض ومن فيهن بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون )

.

.

أكوام جثث والأمل أكبر ..

.

.

الوطن أنشودة الأعوام ~

فكيف العام بلا تراتيل { الوطن..!

.

.

.

.

تسربلتُ في رداء فضفاض لا أملأ ذاكرته ولا يمتلئ ..

عامٌ كامل متصدع , محشوٌ بكل شيء وأعجبها العجب..

تأملت الماضي في مقال [ عــ1429ـــام مــضى ] في المدونة وكان محدود في قالب حقيقة  , فتأملت أملاً ينبلج من بين تلافيف العام الجديد , كنتُ أحسبها نهايات المساء !

.

.

لا بأس تطلعي قصير القامة مقروناً بواقع 1430هـ

ولن أكرر جثة تهنئة بعام جديد , فلا مقابر تتسع لأكوام الجثث , ولكني أُربِّت بأبجديتي على بؤسِ رحيله وازدحم في فراغه بالاشتغال بذكره لأنني فقط  سكنت عمره.

.

.


فحينما أعلنت التهاني بقدوم العام الجديد قُدمت التعازي لغزة  الغارقة بالموت والظلام , ترزح في أغلال المجزرة , تستعر أجسادهم بالموت ولم تكن رائحة الحياة إلا وقوداً لاشتعال الموت , ننكر الناعين النائحين على الفقد كيف أن الموت لم يخطفهم بعد ..!

بذاك كان حلول العام الجديد ومنه انحدرت علينا الأودية الصدئة بالفواجع .

فارتعشت المدينة المنورة بالزلازل , وكان الخوف دائرة خانقة تشكَّلها أصابع الهلع على القلوب , والفزع لوائح مرفوعة على الرؤوس ورسم على الوجوه , ومجابهة الطبيعة ضربٌ من الجنون واللجوء إلى الله مطلب ذاك ارتباك أو غضب أو أنها ذكرى لأفئدة هواء !

.

.

.

ثم نعت الأمة بعض العلم المنتزع في موت أصحابه ؛ ركِب العلامة ابن جبرين قافلة تقلِّه إلى الله , وترك لنا أطمارَ الأسى نلبسها فتكشف عوراتنا , وخلع باباً موصد فأنهكنا البرد ..

ثم حُصِدْنا كسنابل القمح أصابتها رياح المرض الخنزيري ؛ و تكاثفت الفاجعة؛ واضطرب المركب في العباب , ثم كسرنا حواجز كنا نشهد أنها لا تكون في وطنٍ كوطننا , فانكسرت المئذنة وطاش الزائرين ؛ ثم هُدم السد المنيع , ورُفع الأمان من الله الضارب على الجزيرة فدخل الحوثيون من كل حدبٍ ينسلون , وللشيعة سابقتهم في أحداث البقيع ..

.

.


حينما انتهكنا حرمة الله وخرمنا شريعته وحاربنا سنته ؛ لم يبالي بنا ورفع عنا أمانه وأدخل علينا عدونا وعدوه , ثم ضرب علينا ضربة الذكرى في كارثة حقيقة على واقع الأنيقة (جدة) ..!

.

.


أتأمل العام المتراخي بالأسى في كل لحظة , في كل لمحة , في كل طرفة . ولا أحصي الأحداث الجزئية التي زارت كل بيتٍ بصفته

أتأمل كيف ابتدأ العام بأكوام جثث وانتهى بأكوام جثث , موتاً من بعد موت وإلى الله الملاذ والملتجأ .

{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}

قليلنا أهلكنا فكيف نكون بالكثير ..!

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم (بَعْضَ) الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

لعلنا رجعنا أو نرجع بعام جديد وأمل جديد ونصر أكيد ..

.

.

.

دمتم

|| بالإنتــــظـــآر..~

.

.

{ أطراف أربعة ~

لكن لا أعرفـ /

أيُّهما رجلاك..

وأيَّهما زنداك ..

» ويبقى أن أشهد :

أنت الأكثر صبراً من أطراف الإنسآنْ

…………………………………………...أدونيس

.

.

اضغط على الصورة لمشاهدة حجمها الطبيعي

.

.

» ولم تُصنع { الكراسي إلا لطويل انتظآر ~

.

.

.

~ في انتـظــار الــوطـــــنْ ..!

كانت الـروح تبحثُ عن روحها

فــــي خواء البــدنْ ..

وتُفــتشُ عنْ شكلها …~

………………………………...عبد الله أبو شميس

.

.

.


حدثوني عن رسمتي في زمن الوحدة

وحيدة هي كذلك …!

فبماذا أغدقت !!

.

.

.

وليست النهاية الأبدية

.

.

التهنئة المتأخرة كصوتِ المطر في المذياع , لا يروي أرضاً ولا يمنعُ ظمأ…!

ولأني مجبرة على ذلك سألقي لكم صوتَ مطر المذياع في :

كل عام وأنتم والمسلمون والأمة الإسلامية بخير حال

.

.

.

.

•° توقفت بقصد الارتقاء °•

أيها السائحُ في نواحي المدينةْ , لاشيء هنا غير سماء الرماد .. وورودٍ ذابلة .. وأناسٌ يجلسون تحت الوريف , وارفون هم كذلك .. ومتضجرون أحياناً .. يضحكون ساخرين من العبثْ , هازئين من كل شيء إلا من أنفسهم ..!

” تتقنين فن المراوغة ” بانتهازية مزعجة تلوح لي صورة الثعلب .. هل أنا ثعلب؟! ولماذا أتقن فن لا أحبذ أن يكون من قائمة أخلاقي .. هنا وفوقَ رأس من يقرأ تتشكل علامة استفهام منْ دخان عجبٍ يصعد .. كأنها اختلفت هذه المرأة في فترة البيات التدويني :)

في البيات الشتوي لدى الدببة يكون النوم أقصَى ما يطلبون وأعمق ما يفعلون , لكنِّي اختلف في طريقةِ بناء بيتي وبياتي .. أغلق الدروب عن كل شيء وأفتح عينين كأن لم يخلق لهما جفن لكل شيء بالطبع ليس منها مدونتي , فصانعُ الشيء لا يراهُ حثيثاً للشِراء هو فقط من يرى نقصه ولو في ثُلْمَة لا يُأبهُ لها ..

“نقطة النهاية” … تسلقت طوابق التفكير , تكسِرُ كل درجة تصعدها حتى لا يتسنَّى لها النزول من أعلى قمتهم أي من أعلى الرأس .. كانت موضع تساؤل /تجاهل/تخاذل/تساهل/

ولم تكنْ إلا لافتة توقّف عابر سيستأنف المسير بعد أن يضع عنه جهده والأثقال التي كانت عليه .. النقطة هي نهاية الكتاب أحياناً , ولكنها بداية انطلاق آخر .. وهي أيضاً نهايةُ فصل وبداية انطلاق آخر ,أو نهاية صفحة وابتداء صفحة أخرى كما قال المدون الكبير أبو عماد.. نفهم من النقطة أنها نهاية وهي أحياناً جسر ربطٍ بين كل نهاية وبداية ؛ فليس هناك نهاية مطلقة  ” فحتى النهاية مستمرة إلى مالا نهاية ” كما صرحها المدون الأديب حمزة..

فما كنت أعني بالنقطة أنها النهاية لأنني لو فعلت فإني بكل بساطة أغتال روحي ببطءْ , ولا أنجو من عذابِ قاتل نفسَه ..!

.

.

.

ولكنها “الكلمة” المُثقَلة على كواهل الصفحات , بكلمةٍ تشتدُّ وشائج وتنحَلُّ مدارج , تُضاء دروب وتُظلَم سراديب , وتُثبِت قيم وتَتَهدم قِمم , والكلمة رفرفة راية حق وبها قد تلوح الهزيمة , بكلمةٍ تموت أجيال و تحيا آمال , باختصار الكلمة أمة تخرج من ثغرِ رجل واحد فإذا ازدحمت الأمم على خير كانت حياة وإذا ازدحمت على شر كان الهلاك .

فلم يكن التوقف الذي انتهى بـ (وليست النهاية الأبدية فإن حكم الله أن تكون فهي طوعاً لحكمه) إلا وقفة تدبّر.. ماهي حقيقة الكلمة !

.

.

.

من يأتِ متأخراً لا يعرف كيف يُلقي الشكر لمن أسدى له شيئاً ثميناً وما أدّاه حق شكره ..فالزمنْ يقتل الذكرى في ذاكرةِ من يقدِّم ويُحييها في ذاكرة المقدَّم له فقط إذا كان نبيلاً ..

رسائل أتتني أشعرتني بمتانة الجسور التي تصل بين مدينتين  ..عليها يكون الجلبُ والردُّ  بنقل صادراتِ ووارداتِ هذه المدائنْ , فينتقل بينهما غذاء الروح في الإنتاج الثقافي والمعرفي .. أصحاب هذه الرسائل همْ أهلُ عطاءٍ وسخاء , ولو لم يُعطِ غير السؤال العابر فإنه به يهدي نفساً سئمتْ مسافة الطريق عزماً جديداً , وتجديداً عازماً على التغيير .. هم فقط من يفهم معنى ذلك لأنهم هم الذين منحوني وقتاً ومنحوني من خلاله كل شيء ..

التجديد محاولة في إثارة النقع ونفضِه , التجديد كأعمال المنزل لا تنتهي ولابد من معاودتها على الأقل لإزاحة الغبار ولفتح نوافذ الحياة وتغيير هواء المكان , وتغيير الستائر البيضاء إلى الزرقاء , فلون السماء يهطل علينا بالسعة والهدوء

» هنا أرفع لافتة الرجوع إليكم بعد الحداد بعد الشكاية والوشاية , شكاية الأوراق ووشاية الأقلام

.

.

.

.

.


نقطة النهاية ..!

((فدعني أيها القمر أحمل بقايا عمري ؛ إني كلما قطعت مرحلة في سبيل الحياة وضعت عندها أحمالي

وعدت أدراجي لأجمع ما يكون قد تناثر مني ,

فأقطع كل مرحلة ثلاث مرات ؛

أما إحداها فأكون فيها كالشيخ الفاني يدلف مثقلاً بأيامه ,

وأما الثانية فأمضي فيها خفيفاً لا أحمل إلا النوم في أجفاني,

وأما الأخرى فأعود منها بأثارة من الأحلام تخف على نفسي لولا مايخالطها من ثقل الفكر في قطع مرحلة النهار الجديد ..!))

مصطفى الرافعي ..

وهنا أضع نقطة النهاية …!!

وليست النهاية الأبدية فإن حكم الله أن تكون فهي طوعاً لحكمه ..

وداعاً