نقطة النهاية ..!

2009 أكتوبر 18
من تأليف عقد الجمان

((فدعني أيها القمر أحمل بقايا عمري ؛ إني كلما قطعت مرحلة في سبيل الحياة وضعت عندها أحمالي

وعدت أدراجي لأجمع ما يكون قد تناثر مني ,

فأقطع كل مرحلة ثلاث مرات ؛

أما إحداها فأكون فيها كالشيخ الفاني يدلف مثقلاً بأيامه ,

وأما الثانية فأمضي فيها خفيفاً لا أحمل إلا النوم في أجفاني,

وأما الأخرى فأعود منها بأثارة من الأحلام تخف على نفسي لولا مايخالطها من ثقل الفكر في قطع مرحلة النهار الجديد ..!))

مصطفى الرافعي ..

وهنا أضع نقطة النهاية …!!

وليست النهاية الأبدية فإن حكم الله أن تكون فهي طوعاً لحكمه ..

وداعاً

وإن الدين لمنصور

2009 أكتوبر 12
من تأليف عقد الجمان

مما لا يخفى على عاقل غيور أفول النجم بعد طلوع , وغروب الشمس بعد شروق , وانحدار أمة بعد ارتقاء ..

والمتأمل في واقعنا يرى اختلافاً كثيراً , يرى كيف بزغت شمس هذا العام بفتنة , و نكاد نودعه بأخرى وأخرى وأخرى أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون….!!

غثائية تسير سير البهائم لراعيها , وأنكأ ما يصدها أمر باريها ..

تطلب العدل من الباغي عليها , وتصرخ في وجه حاميها ..

مخدَّرة من عدوها ,مخمورة بسكر حضارته , حتى إذا استيقظت مترنحة سقاها كأساً أخرى حتى الثمالة..

شغلها عن المجهول بشُبَه المعلوم , فتناحرت وتباغضت وما ينبغي لها والعدو من خلفها يوقد النار ويعلي الحمم..

وحاديها لسان الحال منه تأنَّث أنت في زمن الإناث

تحاول أن تعدد فيه أنثى فإن تغضب تطلق بالثلاث

ومن عجب يساندهن قوم يسار بهن كثيران احتراث

ظاهر عليها شخوص منها , لا تعرف الرأي إلا في مساس الأمة , ولا يعلو منها النباح إلا في دفع القول الصراح

جيلٌ من الأنعام إلا أنهم خلقوا من بينها بلا أذنابِ

عار على الأمة , متلبسين بدعاوى الجِنَّة , يتفقون في القضاء على هذه الأمة , وهذا محال بفضل الله ومنِّه ..

ولو نظرت بعين البصيرة في كل زاوية , فإنك حتماً لا ترى إلا الظلم المظلم , والقتل المفزع لبني الإسلام , وجريمتهم أنهم من بني الإسلام .. وإنها ستلوح لك أجنحة نصر يرتحل , وظلم يأس يقدم , ولاترى إلا السواد ملفوف بالسواد …وهكذا نحن في أشد المنعطف وأعسره , فكلما لاحت لنا أيدٍ نظنها تنقذنا من أوحالنا مددنا لها أكفنا نرجو النجاة لتدفعنا دفعاً في عمق المستنقع , فلا نحن انتشلنا ولا نحن غرقنا , وهذه نقطة نهايات الظلام وبزوغ فجر يبدد القتام , وإنها مانشأت الصحوة الإسلامية إلا في أعمق ظلام التغريب ,ومع ذا فإننا أمة منصورة , يعلو حقها على باطلها فيدمغه فإذا هو زاهق , أمة مادمنا على الحق دامت لنا عزتنا , ولو رقدت وطالت الرقدة فإن للرقدة نهوض , ولو نزلت المنحدر فإنه ولابد من العلو ..  وأنه ليس لي من المقال شيء بعد تدبر تثبيت الله للمؤمنين في أشد مواضع الفتنة , فثبتوا إيمانكم بكلام ربكم , والذي نصر عبده , وهزم الأحزاب وحده , إن أمر هذا الدين لغالب , ولو أشتد نباح النابحين من العلمانيين والليبراليين عبدة اليهود والنصارى ..

لَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (175) وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (178) مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}  سورة آل عمران

دعـوة للشك !

2009 أكتوبر 8
من تأليف عقد الجمان

نُــشـــر في 21-6-2008 م

: مـــدخـــل:

يقول أحد المفكرين المتأسلمين {(إن النقد للأفكار والرؤى والأوضاع والأعراف والتقاليد والمواضعات والمسلمات هو (محرك الحضارة) , وهو صانع التقدم في كل مجالات الفكر والفعل , …..إلى أن قال..”أما الأمم التي أخمدت هذا المحرك الأكبر أو تجهله , أو لا تحسن استخدامه , فقد بقيت عاجزة عن مبارحة خنادق التخلف , بل بقيت رافضة بأن تتجاوز هذه الخنادق , لأن حرمانها من النقد والمراجعة حرمها اكتشاف نقائصها كما حرمها من التعرف على ما في الدنيا من آفاق و(بدائل)}…!!!!!!!!!!!!!!

تأمل أخي القارئ كيف ساوى بين الأفكار والرؤى والأوضاع والأعراف والتقاليد وبين المسلمات التي هي الثوابت..ولم يستثن من ذلك شيء
- حسب رأيه- يرى أن كلها يجب أن تكون خاضعة للنقد…!!
بعض هؤلاء المتحررين من قيود الشريعة يمارسون أساليب متنوعة وطرائق متعددة لهدم الأصول وهز الثوابت, و(التشكيك)في المسلمات تحت مظلة (العلمية , الموضوعية , التجرد , الحيادية , النقد الذاتي , التصحيح , النصيحة , الإنصاف , العدل )
وبدعوى نسبية الحقيقة وعدم امتلاك أحد للحقيقة المطلقة!
وكلنا نعلم ماهي الثوابت التي نؤمن بها ولا نرتضي لها تبديلاً, ولا ترتضي الشك أو النقد ,
يقول الشافعي رحمه الله (كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصاً بينّاً لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه )
فالثوابت تتلخص في النص الصحيح المحكم الذي لا معارض له أو الإجماع الصريح الذي لا منازعة في ثبوته , إلا منازعة من قبيل الزلة التي لا يُعتد بها ولا يعول عليها ,
وهي بهذا المعنى تقابل الشرع المؤول وهو الذي يعبر بلغة العصر بـ(المتغيرات) وهي :
مواد الاجتهاد القابلة للتغيير بحسب الحال ومعطيات الواقع وهي كل ما لم يقم عليه دليلٌ قاطع من نص صحيح أو إجماع صريح.

ويقول الغزالي رحمه الله ( والمجتهد فيهِ كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي وإنما نعني بالمجتهد فيهِ مالا يكون المخطئ فيه آثماً , )
ويأتي هؤلاء بكل جرأة يسعون في تشكيك القارئ في هذه الثوابت وهم يعبرون عنها تارة بالمسلمات , وتارة بالحتميات, وتارة بالمعرفة الأولى…
ويدعون من خلال أطروحاتهم إلى تجاوزها أو التشكيك فيها أو أن لهم الأحقية في نقدها..!!
(إن هذا لشيء عجاب)
حيث أنه يقول آخر (كل أمة لم تتمرس بآليات الشك والنقد والمراجعة والتحليل , فإنها لا تستجيب لمفكريها ولا تستفيد من مبدعيها فتبقى مقيدة بالمسلمات ومشدودة بالمسارات التاريخية الآسرة تجتر تاريخها وتعيد إنتاج ذاتها وتكرر السير مع نفس المسارات التي تتوارثها الأجيال منذ مئات السنين)

فانظر أخي الكريم كيف جعل التشكيك في (المسلمات) من المعوقات التي لا تجعل الأمم تتقدم , وأقول كيف لأمة أن تتقدم ما دامت تشك في ثوابتها؟! كيف لها وهي تقوم على أساس متزعزع يقبل الشك والتبديل !

كيف لها أن تراجع صحة ثوابتها حتى إذا أرادت أن تستند على تأريخ راسي ثابت تجده مهدود القوى ,منكص الأساس فتتخبط في دياجير الحضارة الزائفة!
ويقول آخر ( لابد من تدريب عقولنا على النقاش والجدل(!) وذلك يفتح طرقاً عصبية رائدة , فالعقل النقدي حي , والعقل [النقلي] ميت)!!
أرأيتم تفسخاً عن ثوابتنا كمثل هذا؟!

: ومضة :

قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ما لم يكن في ذلك اليوم ديناً فلن يكون اليوم دينا, وحدود الشريعة حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لأحد بعده أن يحذف منها أو ينقدها , لأنها أمور توقيفية , فالله تعالى هو المشرع والرسول هو المبلغ….وما علينا إلا التسليم لا التشكيك أو النقد..

أرقى تحية

أكابر …..أن لا أفصح!!

2009 سبتمبر 30
من تأليف عقد الجمان

001

وهاأنا أكتب إليك من ثقب حالك السواد مُمَرَّد السِّوار،
من ثقب شهد فراغي منك وامتلائي بضباب الشتاء. ويشهد اللحظة تخطيك لأفلاك صدري وامتلائي بك..
لا أدري لمَ أصابتني رعشة الإرتباك حينما عزمت على احتوائكِ في داخلي بسطور!
أراكِ الآن تكتحلين من مكحلة الليل؛ ثم تساوريني النظرات فأنتهي مني إليكِ..

_____________003


متكئة على حوائط عمري ألملم أشتاتي المتناثرة على أعتابكِ وأحشو بها صدوع قلبي وشقوقه,  فأنا وأنتِ نقف على شرفة الصمت ؛
أنظر إلى وطن نأى عن روحي وبقيتُ فيه ثم أتى إليَّ.. في قلبي يسيل , يتباطأ عن الرحيل..!
الكتابة عن الأوطان حماقة نمارسها لاندرك أننا نشرع أذرعها لمن لايسكنها؛
فتحضنهم وتترك براكيننا تتفجر غيضاً وحنقاً.
ومع ذا مسروق قلبي من غموضكِ المتباهي
مسلوب عقلي بشموخكِ المترامي.

_____________004

أنا المتعثرة بحبكِ ..
المكابرة عن إفصاحي بهواكِ
المنزوية في حضرتكِ..
أجدني في لحظة خفقة أتهدم لأخبركِ أني المُتَّهمةُ بالجنون بكِ.
تغضِّين عني طرفكِ, وتسارقيني النظر فأسدر أجفاني فلا تثبت إلا وتجول في أنحاء جسدكِ.

_____________006

من هنا ومن قمة خضراء كجنة هبطت, أتأملكِ فأرى حافات فتنتك تحيط بآفاقي وأنا أسكنكِ ..
أراى عقود الضياء تُخفي جانبكِ المظلم لآخر منير..
أراه عقداً لؤلؤياً على جيدك المخملي ، وأرى بعض أضوائكِ تحيط بكِ كأذرع بلورية تحلق في سماء لاتنتهي بأرض .

jpg


اصطحبيني في رحلتكِ..
ضميني في قصتكِ…
احفظيني كقصيدة لاتنتهي
اقبلي عبثي الذي لايرعوي..
اجعليني أتنفس نفَسَكِ الضبابي بجنون ظامئ إليك.. فأروي ظمأي بكِ..
سكنني بهاؤك يــــــــــــــا :


أبـــهـــا

فأنت الأبهى
أنت الأبهى




الصور من عدسة / شموخ

ـــــــــــــــــــــــ

كتب النص في لحظة ليلية على الجبل الأخضر في منطقة أبها ,

والصور تحكي حكايا النهار بينما النص يسرد سراديب الليل … فاعذروني

أستودعكم الله

أهازيج يوم وطني/دموي

2009 سبتمبر 28
من تأليف عقد الجمان

تم تحديث التدوينة بعد رد:

الأخ الفاضل / عز عبده

وكذلك الأخ الفاضل /  فستق ..

ولأني ماطرحت الموضوع احتفالاً بهذا اليوم ولا تذكيراً به كيوم مخصوص , بل تذكيراً بنعمة الشكر التي من الأولى أن نحمد الله ونشكره في كل حين , لا أن نخصص لها زمناً موقوتاً ,وأينما ذكر اسم الله في بلدٍ أعددت ذاك الحمى من صلب أوطاني … فكل بلاد تطبق شرع الله هي وطني , وناسها أهلي ,   ولكي ألقي نظرة على واقع بعض مواطنينا الذين جعلوا هذا اليوم يوم رقص وتكسر أو يوم سرقة ومنكر ,  ومن باب التذكير بآية ( وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ)

تحية لقلوبكم وأشكر تفاعلكم .                                               محبتكم / أمل

أغفو وأتظاهر بالنوم وصورة الدم مازلت تحتل مساحة سواد أجفاني , أشد عليهما كي أمحو أطمار تلك الصورة حتى شعرتهما سيطمران في تجويف رأسي.

ملابس غرقت بالدماء , وجه متمعر والدم يتصبب من رأسه , أكف تمسح وتملئ , صراخ وأصوات عويل….

أنهض فزعة من غمضة أجفاني , فأرى المشهد نفسه في غمضة يقظتي , وأصوات بكاء طفلٍ خائف يصرخ ويسيل دمعه وهو نائم في الحلم , أشعر دبيباً في ظهري , فأمسح وجهي وأمسح ماء حلمه المتساقط  , أضمه إليَّ , أضمه إلى الشتات في داخلي , أتمنى أن أمنحه ولو رتام أمان , وكيف أفلح وبي إرتجافة ساكنة في أطرافي منذ أن تنفسَت أجوائي دماً يقطر , ورأت عيناي وجهاً يتمزق…!!

فيغفو وعلى شفتيه سؤال /

كيف لم تمت وقد غرقت دماً ؟!

وصوت الخوف في أذنه..

فأمسح على جبينه :

بسم الله عليك , وأعود أعاقر أحلامي !!!

ليلة من ليالي العيد المبتهجة , وليلة اليوم الوطني بالتحديد , كانت فاجعتنا في  (غدي )حيث سرقت منها صرختها ضحكات أوائل الليل , خطوات وئيدة نحو صوت إنفجارات ( الألعاب النارية) في العلو أي في السطح حيث بركة الدم , كنت أحاول تعديل كاميرتي حتى أصور ليلة الفرح في ظلام ليل قاتم تضيء به أنجم هذه الألعاب , ومن انبلاج الظلام أسمعها تصرخ وحسبتها  تضحك ..أجفلت عنها النظر , حتى سمعت : دم….دم…….!!

تسللت إلى قلبي هذه الكلمة (دم..!)تصورت كل شيء غير حقيقة ما رأيت , رأس يتفجر بالدم القانِ , وصوت أوشك أن يخفت وسط ضجيج الصبية , ووجه …..وجه يتمعر اختلط دموعه بالدماء …..وبركة عند قدميها تسيل من أطراف فستان العيد الرمادي .. شعرت برائحة الموت تلوح , متى تسقط من هامة الحياة وتدرج في قائمة الراحلين عنا , توسدوا الأرض والتحفوا التراب!!!

ذكرت بصوت الخوف , ولون الدم أهلٌ لنا مستضعفين , مقتولي الأمان على أعتاب الدبابات  , معطوبي الأحلام في أفق الدخان, ذات المشهد رأيته في التلفاز وذاته على جبين الواقع المرتجف !

أهازيج يوم دموي / وطني , أيقظ فينا غفوة الشكر على نعمة الأمن , قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

حُملت (غدي) على ظهر العجلة من…..لا أدري ممن , غير أني رأيتها بعداً مضمدة الرأس بعد سقطتها من الأرجوحة أثناء نوبة فرح …… !

ثم جاءت وهي تمسك رأسها : أطلع السطح ألعب؟!

فعاشت بلادي آمنة مطمئنة وكل بلاد المسلمين .. ولنؤدي شكر النعمة لا كفرها كما نرى من حال بعض مواطنينا

وليس المخبر كالمعاين فلتسمعوا خبر المدون شخص في/   ياله من يوم …ياوطني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

° تأخرت في طرح الموضوع متعمدة

.

.

مجتمع جديد

2009 سبتمبر 26
من تأليف عقد الجمان

يقول محمد قطب :

كانت أوربا ستصيح صيحتها  وتحرر نساءها من الدين والأخلاق والتقاليد وتخرج المرأة هناك سافرة متبرجة , عارية ؛ وتملأ الشوارع والمصانع والمكاتب والدواوين وتغرق هي والرجل في علاقات دنسة تدنس الجسد والروح وتفكك الأسرة ويتشرد الأطفال وتنتشر الجريمة والخمر والمخدرات والقلق والأمراض العصبية والنفسية والانتحار والجنون … ويظل المجتمع الإسلامي في تماسكه , ورفعته ونظافته وتطهره , ينظر رجاله ونساؤه إلى تلك الجاهلية نظرة استنكار ونفور واستعلاء ..

وفي وقت مبكر كتب ” ول ديورانت ” الكاتب الأمريكي في كتابه مباهج الفلسفة ( ولندع غيرنا من الذين يعرفون يخبرونا عن نتائج تجاربنا … أكبر الظن أنها لن تكون شيئاً نرغب فيه أو نريده فنحن غارقون في تيار من التغيير  سيحملنا بلا ريب إلى نهايات محتومة لا حيلة لنا في اختيارها . وأي شيء يحدث مع هذا الفيضان الجارف من العادات والتقاليد والنظم )

فإذا كان هذا واضحاً عند رجل غير مسلم بل ملحد ساخر بكل القيم الأخلاقية والدينية مثل ول ديورانت قبل أكثر من نصف قرن من الزمان فقد كان الأحرى أن يكون واضحاً تماماً عند المجتمع المسلم , الذي يهتدي ببصيرته الإيمانية المستمدة من إيمانه بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم والذي يرى حتمية السنن الربانسة في الحياة البشرية حين يقدم الناس لها الأسباب ويؤمن بالنتائج السيئة المترتبة على فساد الأخلاق في حياة الأمم وحياة الأفراد , ولكن القضية أن المجتمع الإسلامي كان بعيداً عن حقيقة الإسلام .

ومن هنا وجدت الثغرة التي ينفذ منها الشياطين .. وحين نفذوا فإنهم لم يقولوا إن المجتمع قد بعد عن الإسلام الصحيح وينبغي أن يعود إليه .. فما لهذا جاءوا , وما لهذا أطلقوا صيحاتهم إنما كانوا يعملون بجهدهم كله ليخرجوا هذه الأمة من الإسلام وليرسموا لها الطريق الذي يبعدها نهائياً عنه , ويمنعها بكل سبيل من العودة إليه …

ولئن كانوا قد استخدموا الإسلام في مبادئ حركتهم كما استخدمه قاسم أمين وغيره ليتترسوا  به من قذائف المعارضين , الذين سيرمونهم ولاشك بالمروق من الدين , فإن هذه المرحلة سرعان ما استنفذت أغراضها , ووقفوا  موقفهم الحقيقي من الإسلام , وهو موقف النبذ والمعارضة والهجوم , على مرحلتين متتابعتين الأولى مهاجمة التقاليد والأخرى مهاجمة الدين باسمه الصريح .

في مرحلة الهجوم الأولى هاجموا التقاليد التي كانت ظالمة بالفعل من تأثير الردة الجاهلية التي كان المجتمع الإسلامي قد ارتد إليها نتيجة تخلفه العقدي , وعدم تطبيقه الإسلام على صورته الحقيقية , ولكنهم حرصوا أن يدخلوا في دائرة الهجوم التقاليد الإسلامية الحقيقية التي قررها الإسلام ورسوله جنباً إلى جنب  ويطلقوا عليه تقاليد بالية ينبغي أن تحطم وأن نتغير ,كما حرصوا على أن يسمونها كلها بأنها من تراث العصور الوسطى المظلمة التي ينبغي لها أن تمحى من الوجود في العصر الحديث عصر النور والتحرر والانطلاق .

إن الصحافة تابعت قضية المرأة باهتمام ملحوظ  وحرصت على تغذية المعركة بالوقود الدائم الذي لا يفتر كما حرصت على متابعة الفتاة الجامعية وهي تشق طريقها الصاعد الذي تدوس فيه كل المقدسات لكي تصل إلى النور !

وكان من بين ما حرصت عليه الصحافة والمجلات الأسبوعية بصفة خاصة إبراز الروح الجامعية ولا يقصد روح البحث العلمي والتعمق في أخذ الأمور وعدم التسرع في إصدار الأحكام إنما الروح الجامعية هي ممارسة الاختلاط في الجامعة بين البنين والبنات, ومقدار ما يقع في هذه الممارسة من تحرر وانطلاق , و انعتاق من سجن التقاليد البالية التي تفصل شقي المجتمع بعضهما عن بعض وتضع بينهما الحواجز التي تعيق الأمة كلها عن التقدم والارتقاء !!

وحذار أيتها الفتاة أن تنهزمي في المعركة فالمجتمع طله ينظر إليك ويرقب نتيجة المعركة .

حذار أن تغضي بصرك فغض البصر معناه عدم الثقة بالنفس وهو من مخلفات القرون الوسطى المظلمة , التي كانت تنظر إلى المرأة على أنها دون الرجل فتغض بصرها !! أما أنت حاملة الراية فارفعي رأسك عالياً لتثبتي أنك مساوية للرجل في كل شيء وأنك ند له في كل شيء ..

فتاة الجامعة ينبغي كذلك أن تكون رشيقة خفيفة الحركة , فإليك الأزياء انتقي ما يناسبك وما يظهر رشاقتك وأظهري زينتك بقدر طاقتك … ولا حرج !!

تعالي معاً نحطم الدين والأخلاق والتقاليد التي نريد أن تكبلك في حركتك فلا تكوني رشيقة كما ينبغي !

هكذا المرأة المتحررة من صفاتها تكون جذابة في مشيتها وحركتها وكذلك حديثها !!

وما كانت الصحافة وحدها التي تعمل بل لقد تكاتفت الأدوات كلها للوصول في النهاية إلى هدف واحد صرف هذه الأمة عن دينها وأخلاقها وتقاليدها وإنشاء مجتمع جديد لا يحفل شيئاً بالقيم الدينية..

انتهى